اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ الهيبدروم يحتفي بالفلكلور المصري في مهرجان جرش بانوراما رجالات جرش تستذكر سيرة الراحل العتوم "أساتذة يحملون مراوح للتبريد.. وطلاب يتصببون عرقا".. معاناة بجامعة حكومية مع ارتفاع الحرارة هل يستطيع الذكاء الاصطناعي إنقاذ البيئة؟ الأردن والدولة الوطنية... الانتقال من الانتماء الى الشراكة حقل الريشة حين يتحول الغاز إلى فرص عمل للأردنيين جورج وسّوف يحيي ليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش الدفاع المدني يتعامل مع حادثة شخص محاصر داخل حفرة بمنزله في الزرقاء مواقف وحافلات بالمجان في محيط مهرجان جرش لخدمة الزوار العيسوي يرعى احتفال المتقاعدين العسكريين بالمناسبات الوطنية في مادبا وفاة والدة الزميل احمد الحريبي جمعية أدلاء السياح تثمّن إشراك أدلاء جرش المحليين لأول مرة في مهرجان جرش زهرة المنصوري – رواية ليته كان هراء!

رفع تعرفة الكهرباء.. هل يحتمل المواطن؟

رفع تعرفة الكهرباء هل يحتمل المواطن
الأنباط -

بلال العبويني

في الحزمة الاقتصادية الثانية أعلنت الحكومة عن تخفيض الضريبة على السيارات التي تعمل على الكهرباء، يومها أشار رئيس الوزراء إلى أنه يجب الاستفادة من الوفر الذي تحقق من الكهرباء، نتيجة تعدد مصادر التزود.

غير أن الفائدة المرجوة من تنشيط قطاع السيارات الكهربائية الذي تعرض للأذى خلال الأشهر الماضية نتيجة ارتفاع الضريبة المفروضة عليها، لن تتحقق مع حلول شهر شباط المقبل على أبعد تقدير، بعد أن يطال تعرفة الكهرباء الرفع على شرائح مستهلكين من غير المنتجين.

في النقرير الذي صدر عن صندوق النقد الدولي أمس الأول بعد انتهاء جولة المشاورات الرابعة، أوصى خبراء الصندوق بمعالجة ملف شركة الكهرباء الوطنية (NEPCO) للحد من خسائرها.

التقرير طالب الحكومة بالعمل على تخفيض التعرفات المطبقة على القطاعات المنتجة بما يؤثر على تنافسية مؤسسات الأعمال في الأردن.

هذا الكلام يعني أن المستهلكين من بعض الشرائح سيتحملون عبئ معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية وهم الذين تحملوا أعباء كبيرة في السابق لم تساهم حتى اللحظة في إطفاء الديون المترتبة على الشركة.

وهذا ما يدعونا لطرح سؤال عن جدوى الإعلان الذي جاء في حزمة الإصلاح الثانية والتي طالت تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية.

ما تحقق من تخفيض الضريبة، سيدفعه المواطن بشكل غير مباشر وربما بقيمة أعلى عندما تزيد فاتورة الكهرباء عليه لينتقل من شريحة إلى شريحة أخرى تكون معها القيمة التي سيدفعها تزداد بشكل مضطرد.

وهذا ما يدعونا إلى طرح سؤال آخر مفاده، هل يساهم قرار تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية مع رفع تعرفة الكهرباء المتوقعة في شباط المقبل، في تحريك قطاع السيارات الكهربائية؟.

المنطق يقول إنه لن يساهم في تحسين بيئة عمل تجار السيارات الكهربائية، عندما سيكون المواطن أمام خيار الإحجام عن شرائها نظرا لارتفاع تكلفة فاتورة الكهرباء عليه.

إن ما جاء في توصيات صندوق النقد الدولي عن تخفيض تعرفة الكهرباء على القطاعات الانتاجية لتحسين تنافسية مؤسسات الأعمال دقيق جدا.

ذلك أن أبرز التحديات التي تواجه بيئة الأعمال هي فاتورة الطاقة المرتفعة، والتي تعتبر طاردة لنمو بيئة الاستثمار، غير أن تخفيضها على المنتجين من دون المستهلكين العاديين بلا قيمة، بالنظر إلى ما يعانيه المواطنون من ضعف القدرة الشرائية ما قد يؤدي إلى استمرار حالة الركود التي تعاني منها الأسواق.

في المحصلة، جيوب الأردنيين لم تعد تحتمل ارتفاع تعرفة أي سلعة مهما كان مقدارها سواء أكانت مياه أو كهرباء أو غير ذلك، ما يجعل من الضرورة بمكان أن تبحث الحكومة عن أدوات أخرى لإطفاء ديون شركة الكهرباء التي يتساءل الكثيرون اليوم عن سبب تحقيقها مزيدا من الخسائر رغم كل القرارات التي اتخذتها الحكومة لصالحها وعلى حساب جيب المواطن.

رئيس الوزراء قال في أحدث تصريحاته أن ميزانية 2020 ستكون بلا ضرائب إضافية، وهذا جيد غير أنه سيكون بلا قيمة إن استعاضت الحكومة عنه بزيادة تعرفة سلعة هنا أو هناك.

فالمواطن بحق، لم يعد يحتمل.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير