البث المباشر
في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بلدية السلط الكبرى تنعى عضو المجلس البلدي الأسبق الحاج عبدالفتاح عبدالرحيم سالم الخرابشة والد الزميل نضال الخرابشه مصادر : الرئيس أحمد الشرع يشارك في منتدى دافوس ‏ويفتتح قنصلية برلين شكر وامتنان إلى كوادر شركة الكهرباء الأردنية لجهودهم المتميزة الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال الوطن: ما بين الفكر والميزان الأشغال: 46 بلاغا عالجتها كوادر الوزارة خلال المنخفض الجوي مصرع 22 شخصا وإصابة 30 بحادث قطار في تايلاند لقاء ودي متجدد يجمع منتخب الناشئين مع نظيره الإماراتي غدا اللاعب المحارمة ينضم للفيصلي في عقد يمتد لموسمين ونصف

رفع تعرفة الكهرباء.. هل يحتمل المواطن؟

رفع تعرفة الكهرباء هل يحتمل المواطن
الأنباط -

بلال العبويني

في الحزمة الاقتصادية الثانية أعلنت الحكومة عن تخفيض الضريبة على السيارات التي تعمل على الكهرباء، يومها أشار رئيس الوزراء إلى أنه يجب الاستفادة من الوفر الذي تحقق من الكهرباء، نتيجة تعدد مصادر التزود.

غير أن الفائدة المرجوة من تنشيط قطاع السيارات الكهربائية الذي تعرض للأذى خلال الأشهر الماضية نتيجة ارتفاع الضريبة المفروضة عليها، لن تتحقق مع حلول شهر شباط المقبل على أبعد تقدير، بعد أن يطال تعرفة الكهرباء الرفع على شرائح مستهلكين من غير المنتجين.

في النقرير الذي صدر عن صندوق النقد الدولي أمس الأول بعد انتهاء جولة المشاورات الرابعة، أوصى خبراء الصندوق بمعالجة ملف شركة الكهرباء الوطنية (NEPCO) للحد من خسائرها.

التقرير طالب الحكومة بالعمل على تخفيض التعرفات المطبقة على القطاعات المنتجة بما يؤثر على تنافسية مؤسسات الأعمال في الأردن.

هذا الكلام يعني أن المستهلكين من بعض الشرائح سيتحملون عبئ معالجة خسائر شركة الكهرباء الوطنية وهم الذين تحملوا أعباء كبيرة في السابق لم تساهم حتى اللحظة في إطفاء الديون المترتبة على الشركة.

وهذا ما يدعونا لطرح سؤال عن جدوى الإعلان الذي جاء في حزمة الإصلاح الثانية والتي طالت تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية.

ما تحقق من تخفيض الضريبة، سيدفعه المواطن بشكل غير مباشر وربما بقيمة أعلى عندما تزيد فاتورة الكهرباء عليه لينتقل من شريحة إلى شريحة أخرى تكون معها القيمة التي سيدفعها تزداد بشكل مضطرد.

وهذا ما يدعونا إلى طرح سؤال آخر مفاده، هل يساهم قرار تخفيض الضريبة على السيارات الكهربائية مع رفع تعرفة الكهرباء المتوقعة في شباط المقبل، في تحريك قطاع السيارات الكهربائية؟.

المنطق يقول إنه لن يساهم في تحسين بيئة عمل تجار السيارات الكهربائية، عندما سيكون المواطن أمام خيار الإحجام عن شرائها نظرا لارتفاع تكلفة فاتورة الكهرباء عليه.

إن ما جاء في توصيات صندوق النقد الدولي عن تخفيض تعرفة الكهرباء على القطاعات الانتاجية لتحسين تنافسية مؤسسات الأعمال دقيق جدا.

ذلك أن أبرز التحديات التي تواجه بيئة الأعمال هي فاتورة الطاقة المرتفعة، والتي تعتبر طاردة لنمو بيئة الاستثمار، غير أن تخفيضها على المنتجين من دون المستهلكين العاديين بلا قيمة، بالنظر إلى ما يعانيه المواطنون من ضعف القدرة الشرائية ما قد يؤدي إلى استمرار حالة الركود التي تعاني منها الأسواق.

في المحصلة، جيوب الأردنيين لم تعد تحتمل ارتفاع تعرفة أي سلعة مهما كان مقدارها سواء أكانت مياه أو كهرباء أو غير ذلك، ما يجعل من الضرورة بمكان أن تبحث الحكومة عن أدوات أخرى لإطفاء ديون شركة الكهرباء التي يتساءل الكثيرون اليوم عن سبب تحقيقها مزيدا من الخسائر رغم كل القرارات التي اتخذتها الحكومة لصالحها وعلى حساب جيب المواطن.

رئيس الوزراء قال في أحدث تصريحاته أن ميزانية 2020 ستكون بلا ضرائب إضافية، وهذا جيد غير أنه سيكون بلا قيمة إن استعاضت الحكومة عنه بزيادة تعرفة سلعة هنا أو هناك.

فالمواطن بحق، لم يعد يحتمل.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير