البث المباشر
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل

الرفاعي والملقي ومؤشرات الرأي العام المسموم

الرفاعي والملقي ومؤشرات الرأي العام المسموم
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

 دون شك , فإن الرأي العام الاردني قادر على ارباك اكثر الخبراء في الاستطلاعات , فهو قادر على دعم الفكرة ونقيضها بمنتهى الأناقة الفكرية , رغم المزاج القاسي الذي يتمتع به الشعب الاردني المؤلف من البداوة واللجوء , فحتى المجتمعات الفلاحية والمدنية انحازت الى البداوة على عكس باقي المجتمعات الاخرى , فكل قرار رسمي قابل للنفاذ او المرور الآمن على ادنى تقدير , وكأن الغضب مشغول في دوائر متخصصة او تعبير عن لحظة طيش لحقت الهتاف الرافض .

قبل اقل من عام كان الشارع يموج غضبا على الدوار الرابع للمطالبة برحيل حكومة الدكتور هاني الملقي , وقامت الافراح بعد استقالة الرجل رغم بقاء نصف حكومته في مجلس الوزراء , بل ان الذي شكل الحكومة هو عضو في فريق الملقي الحكومي , فهل يرى الشارع الاردني ان الحكومة هي رئيسها فقط , بالمعنى الدستوري , واذا كان كذلك فلماذا يدعم ويؤيد وينافح عن كثيرين ممن اعتدوا على الدستور جهارا نهارا ؟ لكن الامور سارت بهدوء ودون ادنى متابعة او ملاحظة , دون اغفال لحكومتي الرفاعي الابن وحكومة الكباريتي التي تم معهما نفس السلوك .

لا اقصد هنا التحريض على الدكتور الملقي , بل اضرب الحالة مثالا على الرأي العام وصولا الى ادوات التفاعل معه , وقبلها نذكر ازمة نيسان في اواخر ثمانينيات القرن الماضي وتحديدا العام 1989 حين ثار الشارع غاضبا على حكومة زيد الرفاعي وعاد بعدها الرفاعي عضوا في الاعيان ولاحقا رئيس للمجلس ذاته وايضا دون اي ملاحظة او متابعة شعبية وتكرار الحالتين يستوجب القراءة والتثقيف للوصول الى فهم لطبيعة الشارع الاردني ومزاجه السياسي .

تكرار السلوك , يعني احد احتمالين , إما ان الشارع متسامح بملائكية رفيعة , او انه مقتنع ببراءة الرجلين مما نُسب اليهما , وهنا وجب السؤال من الذي خرج الى الشوارع ضدهما ؟ بالنسبة للملائكية والتسامح فنحن نلمس عكسها في كل دوار او مسرب او طريق فرعي في شوارعنا , بل ان الحروب بين الاشقاء ما زالت على نظام داحس والغبراء واقول بين الاشقاء لان الحروب بين ابناء العمومة تحتاج الى اكثر من ذلك وما زلنا نتنابز بالالقاب حتى اللحظة .

اذن هل القصة وعي بأثر رجعي بالحالة التي دفعت الى الخروج والهتاف بالرحيل ؟ فثمة رأي بأن قطاعا اقتصاديا بعينه هو الذي دعم اعتصامات الرابع التي اطاحت بالملقي , وجنت ثمار موقفها في القوانين الاخيرة التي استهدفت طبقات المجتمع المتوسطة والفقيرة لحساب تعظيم ارباحها ومنافعها , فالمجتع يعاني من افقار مقصود وهناك قطاع واحد جنى ارباحا خيالية , على حساب افقار وتجويع الشارع كله والملقي دفع ثمن موقفه المعادي لهذا القطاع المؤثر .

كذلك هناك رأي يقول ان ازمة نيسان 1989 كانت غضبة مفتعلة , دعمها صراع عميق بين اقطاب المرحلة السياسية في تلك الفترة واثمرت الصراعات بين اجنحة الدولة في تلك الفترة على دفع الشارع للخروج على حكومة الرفاعي وتحميلها وزر نكبة الدينار وخسارته نصف قيمته , عبر استثمار الاوجاع الصادقة للشارع الشعبي الذي ينحاز الى ثقافة المجاميع البشرية دون تدقيق او تمحيص في الشعار المرفوع والهتاف الرائج .

بين القرائتين , هناك تسوية صامتة مفادها ان الحاضر السيء يذكرنا بالماضي الاقل سوءا , وان هناك استثمارا في الغضب على السلطة من كثيرين بحيث يقوم الرأي العام بتمرير اي موقف لاي شخص هاجم السلطة بصرف النظر عن ماضيه , بل ان كل متطاول على المال العام والسياسة العامة قادر على غسل نفسه لمجرد الهجوم على السلطة وهنا مكمن الخطر الذي لا يلتفت اليه عقل الدولة .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير