اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية

الرفاعي والملقي ومؤشرات الرأي العام المسموم

الرفاعي والملقي ومؤشرات الرأي العام المسموم
الأنباط -

 بهدوء

عمر كلاب

 دون شك , فإن الرأي العام الاردني قادر على ارباك اكثر الخبراء في الاستطلاعات , فهو قادر على دعم الفكرة ونقيضها بمنتهى الأناقة الفكرية , رغم المزاج القاسي الذي يتمتع به الشعب الاردني المؤلف من البداوة واللجوء , فحتى المجتمعات الفلاحية والمدنية انحازت الى البداوة على عكس باقي المجتمعات الاخرى , فكل قرار رسمي قابل للنفاذ او المرور الآمن على ادنى تقدير , وكأن الغضب مشغول في دوائر متخصصة او تعبير عن لحظة طيش لحقت الهتاف الرافض .

قبل اقل من عام كان الشارع يموج غضبا على الدوار الرابع للمطالبة برحيل حكومة الدكتور هاني الملقي , وقامت الافراح بعد استقالة الرجل رغم بقاء نصف حكومته في مجلس الوزراء , بل ان الذي شكل الحكومة هو عضو في فريق الملقي الحكومي , فهل يرى الشارع الاردني ان الحكومة هي رئيسها فقط , بالمعنى الدستوري , واذا كان كذلك فلماذا يدعم ويؤيد وينافح عن كثيرين ممن اعتدوا على الدستور جهارا نهارا ؟ لكن الامور سارت بهدوء ودون ادنى متابعة او ملاحظة , دون اغفال لحكومتي الرفاعي الابن وحكومة الكباريتي التي تم معهما نفس السلوك .

لا اقصد هنا التحريض على الدكتور الملقي , بل اضرب الحالة مثالا على الرأي العام وصولا الى ادوات التفاعل معه , وقبلها نذكر ازمة نيسان في اواخر ثمانينيات القرن الماضي وتحديدا العام 1989 حين ثار الشارع غاضبا على حكومة زيد الرفاعي وعاد بعدها الرفاعي عضوا في الاعيان ولاحقا رئيس للمجلس ذاته وايضا دون اي ملاحظة او متابعة شعبية وتكرار الحالتين يستوجب القراءة والتثقيف للوصول الى فهم لطبيعة الشارع الاردني ومزاجه السياسي .

تكرار السلوك , يعني احد احتمالين , إما ان الشارع متسامح بملائكية رفيعة , او انه مقتنع ببراءة الرجلين مما نُسب اليهما , وهنا وجب السؤال من الذي خرج الى الشوارع ضدهما ؟ بالنسبة للملائكية والتسامح فنحن نلمس عكسها في كل دوار او مسرب او طريق فرعي في شوارعنا , بل ان الحروب بين الاشقاء ما زالت على نظام داحس والغبراء واقول بين الاشقاء لان الحروب بين ابناء العمومة تحتاج الى اكثر من ذلك وما زلنا نتنابز بالالقاب حتى اللحظة .

اذن هل القصة وعي بأثر رجعي بالحالة التي دفعت الى الخروج والهتاف بالرحيل ؟ فثمة رأي بأن قطاعا اقتصاديا بعينه هو الذي دعم اعتصامات الرابع التي اطاحت بالملقي , وجنت ثمار موقفها في القوانين الاخيرة التي استهدفت طبقات المجتمع المتوسطة والفقيرة لحساب تعظيم ارباحها ومنافعها , فالمجتع يعاني من افقار مقصود وهناك قطاع واحد جنى ارباحا خيالية , على حساب افقار وتجويع الشارع كله والملقي دفع ثمن موقفه المعادي لهذا القطاع المؤثر .

كذلك هناك رأي يقول ان ازمة نيسان 1989 كانت غضبة مفتعلة , دعمها صراع عميق بين اقطاب المرحلة السياسية في تلك الفترة واثمرت الصراعات بين اجنحة الدولة في تلك الفترة على دفع الشارع للخروج على حكومة الرفاعي وتحميلها وزر نكبة الدينار وخسارته نصف قيمته , عبر استثمار الاوجاع الصادقة للشارع الشعبي الذي ينحاز الى ثقافة المجاميع البشرية دون تدقيق او تمحيص في الشعار المرفوع والهتاف الرائج .

بين القرائتين , هناك تسوية صامتة مفادها ان الحاضر السيء يذكرنا بالماضي الاقل سوءا , وان هناك استثمارا في الغضب على السلطة من كثيرين بحيث يقوم الرأي العام بتمرير اي موقف لاي شخص هاجم السلطة بصرف النظر عن ماضيه , بل ان كل متطاول على المال العام والسياسة العامة قادر على غسل نفسه لمجرد الهجوم على السلطة وهنا مكمن الخطر الذي لا يلتفت اليه عقل الدولة .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير