اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية

تركيا … تحت الحصار … !!!

تركيا … تحت الحصار …
الأنباط -
  زاوية سناء فارس شرعان

 

 

 

 من الواضح ان قرار التوغل التركي في شمال شرق سوريا لضرب الطموح الكردي في اقامة دولة كردية مستقلة في سوريا او اقامة حكم ذاتي للاكراد في سوريا على غرار كردستان العراق لم يحظ بالدراسة المعمقة العراقية لدى الادارة التركية التي يحكمها حزب العدالة والتنمية ظاهرا ولكنها تخضع لحكم فردي في واقع الامر لان هذا القرار كانت له نتائج وخيمة على تركيا قيادة ودولة وكيانا

 

صحيح ان قرار القيادة التركية اتخذ بالتعاون والتشاور مع الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا الا انه اتخذ بعيدا عن النخب السياسية والاقتصادية والتشريعية في امريكا ودول العالم الاخرى

فالرئيس الامريكي لا قرار ثابتا له ولا رؤيا واضحة وانما يتلاعب بالكتل السياسية فتارة يهدد بتدمير اقتصاد تركيا رغم ان الغزو التركي لشمال شرق سوريا تم بموافقته وتارة اخرى يشيد ببعضويتها في حلف الناتو في شمال الاطلسي … وتارة يحذر من الارهاب التركي وتارة اخرى يشيد بدور تركيا في مكافحة الارهاب وفق الاهواء السياسية التي صاحبت العملية العسكرية التركية في شمال شرق سوريا.

تقلب مزاج دونالد ترامب ادى الى اختلاف مواقفه ازاء الغزو التركي لشمال سوريا، وهذا المزاج المتقلب لم يقتصر على موقف ترامب من تركيا فحسب وانما من الاكراد كذلك الذين اعتبرهم حلفاء لامريا والدول الغربية في مكافحة الارهاب وفي احيان اخرى تركهم يواجهون مصيرهم امام الغزو التركي الذي يرى فيهم العدو الاول للارهاب والامن التركي.

ما يعنينا في هذا الامر ان الادارة الامريكية رغم تناقض قراراتها ومواقفها قررت ادانة الغزو التركي وفرض عقوبات على تركيا بالغة الخطورة والقسوة لا تقل عن قراراتها ضد ايران بهذا الخصوص بل ان الموقف الامريكي خلق شبه اجماع دولي على ادانة تركيا وفرض عقوبات عليها فيما قررت الدول الاوروبية فرض حظر شبه كامل لتصدير السلاح لتركيا حتى حليفتها روسيا التي تشكل معها وايران الدول الضامنة للبرنامج الروسي لتحقيق الامن في سوريا لم تسلم من ادانة تركيا وانتقاد عمليتها العسكرية في سوريا بدعوى ان الغزو التركي يتعرض لادانة سياسية لعدوانه على سوريا..

بالاضافة الى الدول الكبرى في العالم مثل امريكا وروسيا والصين ودول الاتحاد الاوروبي فان رفض العملية التركية انتقل للامم المتحدة التي ترفض الوضع الانساني الذي خلفته العملية العسكرية التركية لفي شمال شرق سوريا والدول الاعضاء في حلف الناتو شمال الاطلسي التي من المتوقع ان تتخذ اجراءات ضد تركيا على غرار الولايات المتحدة والدول الاوروبية يضاف الى ذلك بعض الدول العربية التي ايدت قرار الجامعة العربية برفض الغزو التركي لشمال شرق سوريا ودعت الى وقفه فورا باستثناء عدد محدود جدا من الدول العربية مثل قطر والصومال وحكومة الوفاق في ليبيا التي دعت الغزو التركي في خروج واضح على الاجماع العربي.

الغزو التركي لشمال شرق سوريا اثار العديد من المشاعر الانسانية لما عملته من فظائع انسانية كعمليات الاعدام التي قامت بها القوات التركية او المعارضة السورية الموالية لها في المناطق الكردية مثل عين عيسى وتل ابيض الوقامشلي بدعوى ان الذين تم اعدامهم اعضاء في احزاب كردية معارضة لتركيا وابرزها حزب العمال الكردستاني بقيادة عبد الله اوجلان الذي يخوض حربا منذ ٣٠ عاما لاقامة دولة كردية مستقلة في جنوب تركيا وحكم عليه بالاعدام وتم تأجيل تنفيذ الحكم على امل انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي وبالاضافة للاعدامات التي اقترفتها تركيا للمناضلين الاكراد في شمال شرق سوريا فان الغزو التركي ادى الى تهجير زهاء ٢٥٠ الف من سكان المناطق التي استهدفها الغزو في وطنهم الامر الذي يعني اضافة الالاف من اللاجئين السوريين المهاجرين القادمين الى تركيا ودول العالم الاخرى كما ان الدولة التركية خلقت وضعا جديدا في منبج وكوباني حيث عادت قوات النظام السوري الى الحدود مع تركيا ما يعني تقديم وجود قوات النظام في المناطق الحدودية … !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير