البث المباشر
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل

الاحتلال التركي.. من المستفيد؟

الاحتلال التركي من المستفيد
الأنباط -

بلال العبويني

العام الماضي احتلت القوات التركية مدينة عفرين أقصى شمال غربي سوريا، ورفعت الأعلام التركية على المقار الحكومية هناك، ما أوحى بإقامة طويلة الأمد على تلك المنطقة ذات الغالبية الكردية.

في هذه الأيام تستكمل القوات التركية احتلال كامل المناطق الواقعة شرقي نهر الفرات في الشمال السوري بهدف إحداث تغير ديموغرافي يستأصل الأكراد من جذورهم في تلك المناطق، وهو الاحتلال الذي يعتقد الكثيرون أنه سيكون طويل الأمد.

منذ بواكير الأزمة السورية، عبثت تركيا بالملف السوري، وساهمت في تخريب البلاد عبر تسهيل عبور عشرات الآلاف من الإرهابيين إلى أراضيها، وعبر تقديم الدعم اللوجستي من مراكز طبية على الحدود السورية لعلاج الجرحى من الإرهابيين إلى تقديم الدعم المالي لهم لشراء السلاح عبر شراء النفط السوري والعراقي المسروق، إلى غير ذلك من دعم كان واضحا وظاهرا للجميع.

خلال الأزمة السورية، سعت تركيا إلى إقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، تحت حجج إعادة اللاجئين السوريين عبر إقامة مخيمات آمنة لهم على الأراضي السورية.

الحقيقة تقول إن ثمة أطماع تركيا في شمال سوريا، وثمة رغبة جامحة وتخطيط متواصل لإبعاد ما تعتقده تركيا خطرا عليها متمثلا بالأكراد، لذلك لطالما ظل الأكراد أخطر بالنسبة لتركيا من الإرهاب الداعشي، بل على العكس تخبرنا التجربة القريبة أن ثمة ما يربط تركيا بداعش.

قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد)، ساهمت في دحر داعش الإرهابية من شمال وشرق سوريا بالتعاون مع القوات الأمريكية، وثمة تقديرات تقول إن سجون (قسد) تحوي نحو سبعين ألفا من عناصر داعش، ما يعني أن هؤلاء سيكونون أكبر المستفيدين من المعركة التي تخوضها القوات السورية في مناطق شرق نهر الفرات.

ماذا يعني ذلك، يعني من دون شك أن عناصر داعش ستحارب إلى جانب القوات التركية لتضمن موطئ قدم من جديد لها في تلك المنطقة، وهو ما يعني أن خطر الإرهاب سيظل قائما والحرب على الإرهاب سيعود إلى مربعه الأول ما يطرح سؤالا مهما عن دور تركيا في المساهمة بالحرب على الإرهاب؟.

تتحمل القوات الكردية مسؤولية ما وصلت إليه الأمور بوضع يدها في يد الأمريكان دون الإلتفات إلى الدولة السورية عبر التعاون لحماية وإدارة تلك المناطق، لتلقى مصيرها بتخلي الأمريكان عنها، كما هو متوقع، وإعطاء تركيا الضوء الأخضر لاحتلال مناطق في شمال وشرق سوريا.

على أي حال، ما يجري اليوم في شمال شرق سوريا هو احتلال لأراض سورية يستوجب التصدي له بكل السبل لحماية وحدة الأرض السورية ولحمايتها من إحداث أي تغيير ديموغرافي على بنيتها الاجتماعية التاريخية.

والدفاع عن وحدة الأرض سوريا هنا، واجب على العرب الضغط باتجاه وواجب على دول العالم التي ناضلت من أجل مكافحة إرهاب داعش الذي استهدف الجميع من دون استثناء.

لذلك فإن الانتصار لوحدة الأرض السورية اليوم يمثل بالنسبة لدول العالم، على الأقل، انتصارا لمواصلة الحرب على الإرهاب.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير