اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

الاحتلال التركي.. من المستفيد؟

الاحتلال التركي من المستفيد
الأنباط -

بلال العبويني

العام الماضي احتلت القوات التركية مدينة عفرين أقصى شمال غربي سوريا، ورفعت الأعلام التركية على المقار الحكومية هناك، ما أوحى بإقامة طويلة الأمد على تلك المنطقة ذات الغالبية الكردية.

في هذه الأيام تستكمل القوات التركية احتلال كامل المناطق الواقعة شرقي نهر الفرات في الشمال السوري بهدف إحداث تغير ديموغرافي يستأصل الأكراد من جذورهم في تلك المناطق، وهو الاحتلال الذي يعتقد الكثيرون أنه سيكون طويل الأمد.

منذ بواكير الأزمة السورية، عبثت تركيا بالملف السوري، وساهمت في تخريب البلاد عبر تسهيل عبور عشرات الآلاف من الإرهابيين إلى أراضيها، وعبر تقديم الدعم اللوجستي من مراكز طبية على الحدود السورية لعلاج الجرحى من الإرهابيين إلى تقديم الدعم المالي لهم لشراء السلاح عبر شراء النفط السوري والعراقي المسروق، إلى غير ذلك من دعم كان واضحا وظاهرا للجميع.

خلال الأزمة السورية، سعت تركيا إلى إقامة مناطق آمنة داخل الأراضي السورية، تحت حجج إعادة اللاجئين السوريين عبر إقامة مخيمات آمنة لهم على الأراضي السورية.

الحقيقة تقول إن ثمة أطماع تركيا في شمال سوريا، وثمة رغبة جامحة وتخطيط متواصل لإبعاد ما تعتقده تركيا خطرا عليها متمثلا بالأكراد، لذلك لطالما ظل الأكراد أخطر بالنسبة لتركيا من الإرهاب الداعشي، بل على العكس تخبرنا التجربة القريبة أن ثمة ما يربط تركيا بداعش.

قوات سوريا الديمقراطية الكردية (قسد)، ساهمت في دحر داعش الإرهابية من شمال وشرق سوريا بالتعاون مع القوات الأمريكية، وثمة تقديرات تقول إن سجون (قسد) تحوي نحو سبعين ألفا من عناصر داعش، ما يعني أن هؤلاء سيكونون أكبر المستفيدين من المعركة التي تخوضها القوات السورية في مناطق شرق نهر الفرات.

ماذا يعني ذلك، يعني من دون شك أن عناصر داعش ستحارب إلى جانب القوات التركية لتضمن موطئ قدم من جديد لها في تلك المنطقة، وهو ما يعني أن خطر الإرهاب سيظل قائما والحرب على الإرهاب سيعود إلى مربعه الأول ما يطرح سؤالا مهما عن دور تركيا في المساهمة بالحرب على الإرهاب؟.

تتحمل القوات الكردية مسؤولية ما وصلت إليه الأمور بوضع يدها في يد الأمريكان دون الإلتفات إلى الدولة السورية عبر التعاون لحماية وإدارة تلك المناطق، لتلقى مصيرها بتخلي الأمريكان عنها، كما هو متوقع، وإعطاء تركيا الضوء الأخضر لاحتلال مناطق في شمال وشرق سوريا.

على أي حال، ما يجري اليوم في شمال شرق سوريا هو احتلال لأراض سورية يستوجب التصدي له بكل السبل لحماية وحدة الأرض السورية ولحمايتها من إحداث أي تغيير ديموغرافي على بنيتها الاجتماعية التاريخية.

والدفاع عن وحدة الأرض سوريا هنا، واجب على العرب الضغط باتجاه وواجب على دول العالم التي ناضلت من أجل مكافحة إرهاب داعش الذي استهدف الجميع من دون استثناء.

لذلك فإن الانتصار لوحدة الأرض السورية اليوم يمثل بالنسبة لدول العالم، على الأقل، انتصارا لمواصلة الحرب على الإرهاب.


© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير