اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات إنجازات تشريعية يحققها المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة العيسوي: الأردن يمضي بثقة نحو المستقبل بقيادته الهاشمية ووحدة أبنائه أورنج الأردن ووزارة البيئة تنظمان فعالية تطوعية بمناسبة يوم النظافة العالمي في غابة وصفي التل مشاركة أردنية فاعلة للمدن الصناعية في مؤتمر دولي بالقاهرة وزير الاستثمار يتفقد مشاريع قائمة، ويشهد توقيع اتفاقيات لثلاثة مشاريع استثمارية جديدة في منطقة الروضة بمعان الملكية الأردنية الناقل الرسمي للمنتخبات الوطنية لكرة السلة مهرجان الأردن الدولي للأفلام يكرم الناقد السينمائي عدنان مدانات حسّان: 127 مشروعا بمعان بكلفة تقارب ربع مليار دينار ونسبة إنجاز تتجاوز 81% المومني: حوافز لمدينة الروضة الصناعية بمعان تشمل تخفيض الكهرباء والأراضي ودعم تشغيل العمالة مجموعة البركة ووحداتها المصرفية في مصر والأردن وتركيا ترعى مؤتمر أيوفي السنوي الرابع والعشرين للهيئات الشرعية إشهار «ثرثرات في متجر السحر» للروائية د. سلوان إبراهيم في منتدى الرواد الكبار دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية طلبة مدارس الجامعة يحصدون برونزية جائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية فرصة استثمارية لإنشاء فندق 4 نجوم في متنزه عجلون الوطني التعويل على الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية ...في ظل الضعف ... وهم ؟ الملك يبدأ زيارة عمل إلى نيويورك ويشارك في اجتماعات الأمم المتحدة حسّان يضع حجر الأساس لمشروع إيصال الغاز الطبيعي للروضة الصناعية في معان "النقل البري" يقر حزمة قرارات لتوسيع خدمات النقل العام ودعم طلبة الأغوار الجنوبية عندما يلتقي الذكاء بالدهاء في اتخاذ القرار الصائب

فرحة وطن بحل أزمة المعلمين

فرحة وطن بحل أزمة المعلمين
الأنباط -

أ.د.محمد طالب عبيدات

أما وقد أسدلت الستارة على أزمة المعلمين وحصول تفاهمات واتفاق بين الحكومة ونقابة المعلمين؛ فقد حقق الوطن بكل مكوناته انتصاراً وطنياً على كل الأصعدة في المواطنة والتعبير عن الرأي والحوار والمطالبية والحقوق والواجبات والحضارية وسيادة القانون وغيرها؛ وخرج الأردن أقوى وأصلب في حالة وطنية أساسها ديمقراطي مؤمن باحترام الرأي والرأي الآخر وحضارية التعبير عن الرأي:

1. مكانة المعلم رسمياً وشعبياً فيها سمو واحترام وتقدير ولم ولن تتغير لأنهم البناة الحقيقيون للأجيال وصنّاع المستقبل والمستثمرون في القوى البشرية المؤهلة والكفؤة؛ فالمعلمون قدّموا عصارة جهودهم وفكرهم لتنشئة كل الأجيال ولولاهم ما كان الجميع في مكانتهم الحالية.

2. سنضع خلفنا كل التجاذبات التي آلت لإضراب المعلمين لمدة أربعة أسابيع ونتحدث في النتائج التي كانت لصالح الجميع؛ فلا غالب ولا مغلوب؛ فالنتيجة كانت لصالح المعلمين والطلبة والحكومة والنقابة والأهل والمواطنين الأردنيين كافة؛ حيث الكل مستفيد والكل في خندق الوطن.

3. جاء اعتذار دولة رئيس الوزراء للمعلمين الشعرة التي قصمت ظهر البعير وهدّأت فتيل الأزمة لا بل أطفأتها؛ وكانت المقدمة لإتفاق الحكومة ونقابة المعلمين؛ كمؤشر إلى أن كرامة المعلمين كانت هي الطلب الأسمى للمعلمين بغض النظر عن ما تحقق من مطالب مادية أخرى.

4. دروس عدّة إستفدناها من أزمة المعلمين أساسها أهمية عامل الوقت في إدارة الأزمات؛ وضرورة أن ينبري صوت الحكمة والعقل دوماً دون تطرّف في الرأي؛ وضرورة أن تسود لغة الحوار الوطني المسؤول للوصول لحلول توافقية دون تخندق؛ وضرورة أن يكون إعلامنا إعلام وطن وأن نمتلك سياسات إعلامية تعزز المصالح العامة؛ وضرورة أن يخلق الإعلام رأياً عاماً؛ وضرورة إستغلال وسائل التواصل الإجتماعي إيجاباً لا سلباً؛ والكثير من الدروس.

5. أجزم بأن أخواتنا المعلمات وإخواننا المعلمين سيعوّضون للطلبة ما فاتهم من دروس بشكل افتراضي وتلقائي لأنهم خير من يدركون المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقهم في هذا الصدد؛ كما أجزم بأن المعلمين سيحاولون بجهودهم تجويد التعليم لينعكس هذا الإتفاق التاريخي على مخرجات التعليم العام لغايات تحسين العملية التربوية وخلق ثورة بيضاء لإصلاح التعليم.

6. اليوم سيكون فعلياً هو اليوم الأول للدراسة في هذا العام؛ فمطلوب من الطلبة التوجه لمدارسهم بروحية الإندفاع والشوق للدراسة وإحترام معلميهم؛ ومطلوب من الأهل تفهّم واقع الحال فيما جرى في الشهر الماضي والتطلع للأمام؛ ومطلوب من المعلمين مضاعفة العطاء والإيمان المطلق بأنهم ينالون إحترام كل مكونات المجتمع وكرامتهم من كرامة الجميع.

7. لغة الحوار كقيمة وطنية والتي طغت على اللقاءات الحكومية والنقابة وطفت على السطح خلال أزمة المعلمين تؤكد بأننا وإن إختلفنا بآرائنا تجاه أي أزمة لكننا لن ولا نختلف على الوطن وثوابته ومصالحه العليا؛ لأن الوطن هو القاسم المشترك الأعظم للجميع.

8. الأردن يؤكد خلال كل أزمة بأنه يستطيع تجاوز كل الأزمات والتحديات أنّى كانت؛ وذلك لأن هذا الوطن لديه من الرجال المخلصين والشرفاء الكثير الكثير ووقت الأزمات يكون الكل في خندق الوطن؛ فالأزمة التي لا تكسر الظهر تقوّيه!

9. إشتقنا والله لفلذات أكبادنا ليملأوا المدارس بالبهجة والفرح؛ ولنرى الإبتسامة على محيّاهم جميعاً؛ ولنسمع ترنيمة السلام الملكي تصدح كل صباح في بيئتنا المدرسية؛ وأصوات المعلمين في قاعات الصف؛ وإشتقنا لأزمات السير أمام المدارس؛ وإشتقنا لعطاء الجميع في سبيل رفعة الوطن.

10. والأهم من ذلك مطلوب أن نستفيد من الدروس المستفادة من هذه الأزمة كي نمنع تكرارها وأي أزمة مستقبلية على شاكلتها لا سمح الله تعالى؛ فإدارة الأزمات وعامل الوقت فيها والبدائل والحوار والتفاوض كلها عوامل يجب أن تؤخذ بعين الإعتبار.

11. شكر للجميع على جهودهم الوطنية المخلصة إبّان الأزمة للحفاظ على الأمن والإستقرار؛ الأجهزة الأمنية والمواطنون والمعلمون والطلبة والأهالي والحكومة والجميع؛ أرجو الله مخلصاً أن يكون ذلك في ميزان حسناتهم.

بصراحة: حل أزمة المعلمين شكّلت فرحة وطن حقيقية لكل عناصر البيئة التعليمية من طلبة ومعلمين وأهل ومجتمع محلي ووزارة تربية وتعليم وحكومة؛ كما شكّلت إنتصاراً للوطن بكل مكوناته؛ واليوم عيد بعيدين للمعلمين؛ ومطلوب الإستفادة من كل الدروس المستفادة من هذه الأزمة لتجذير لغة الحوار وإحترام الرأي الآخر ومهارات الإنصات والتفاوض وإنخاذ القرار وغيرها ليصبّ ذلك كله في خندق الوطن الأشم؛ وكل عام والطلبة والمعلمين والأهل والوزارة والوطن وأجهزتنا الأمنية وقائد الوطن بألف خير.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير