اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الأردن… وطنٌ كُتب بالإرادة وبقي بالكرامة خير الدعاء يوم عرفة خلاف على سلك كهربائي يتسبب بجريمة قتل مروعة في العراق واتساب يرفع مستوى الخصوصية وتقليل الإحراج داخل الجروبات إشارات تنذرك بانسداد الشرايين زين تحتفي باستقلال المملكة الـ80 وتوجّه رسائل دعم لنشامى المنتخب الوطني اكتمال وصول الحجاج إلى مشعر منى الدكتورة نور الكبيسي، مديرة الفرع الإقليمي لـمؤسسة BRC العلمية الدولية، تهنى صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وولي عهده والشعب الأردني العزيز بمناسبة عيد الاستقلال الثمانين (قضية عمر محمد عمر دارس والانتهاكات المرتبطة بالاستهداف القبلي والمحاكمات الأمنية في السودان).. عيد الاستقلال… قصة وطن كُتبت بحروف المجد والكرامة إعلاميات أردنيات يرسخن السردية الوطنية في الإعلام العربي والدولي فرد أطول علم أردني في مدينة السلط خلال إحتفالات محافظة البلقاء بعيد الإستقلال الـ80 الرئيس اللبناني سيزور دمشق بعد عيد الأضحى الرئيس الكازاخستاني يهنئ جلالة الملك بذكرى استقلال الأردن ويؤكد تعزيز التعاون الثنائي الملك للأردنيين: الرهان معقود على شعب أصيل وما ولد من رحم هذه البلاد لا يُهزم مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن اتحاد الناشرين الأردنيين يهنئ الوطن وقيادته بعيد الاستقلال الـ 80 ‏مصادر للأنباط: البرلمان السوري الجديد يفتتح أعماله 8حزيران وتعديلات مرتقبة على حصة الرئاسة العيسوي يستقبل الطفل كرم الكفريني ويثمّن اعتزازه بالقيادة الهاشمية ومسيرة الوطن بين الثورة والنهضة الأردن الهاشمي ومسيرة الكرامة والانسان

حقيقة الحزن

 حقيقة الحزن
الأنباط -

 آسيا أحمد أبوطوق

أيعقل أن نحزن إلى هذا الحد , يؤرقني ذاك الليل الذي رغم نقاء الهواء , وصفاء السماء , وجمال القمر , وبريق النجوم إلى أنه يكتم الأنفاس ويدمع العيون , يبكي القلوب ,ويقطع الحدود. فعندما يتسابق علينا العمر ونكبر, تصغر الدنيا بأعيننا , ونعلم أنها ليست لنا , وتتقلص رغباتنا ,وإن كان العقل ناضج أكثر, نصبح من عشاق العزلة , والأبتعاد عن الناس وضجيج نفوسهم , ويصبح سكان قلبك يعد بأصابع يدك المتعبه من العطاء دون شيء , فعندما أقول شيء فقط لأن الصفر من المقابل بات وَاضِحًا فأصبح شيء مجهول , فلا ود ولا محبة ولا أبتسامة رفيق , حتى الشكر ضاع من ألسنتهم , فظنوا أن العطاء وجب علينا . وعندما نفقد من نحب , تنتهي رغباتنا حتى وإن فعلنا رغما عنا , ويصبح العلم إلى يقين بأن الدنيا ليست لنا , فيستمر عملنا , أما الفؤاد فيظل تَائِهًا وَخَائِفًا بأن يتعلق بشيء ليس له , فيبتعد عن الإدمان بالناس والحياة والعمل , ويظل حَزِينَا وَتَائِهًا إلى أن يترك نفسه لله وحده .

أما عن ذاك الحزن , فأظن أنه يكمن بنفوسنا , فتلك الأشارات الحزينة , والأحرف المتناثرة التي تجمع إلى كلمات محبطة , هي من صنع عقولنا , من إبتكارنا , فتحوطنا بالجاذبية السلبية , التي تهدد سعادتنا وطريق الفرح الذي يحاول أن يدخل بابنا لكنا لا نسمع طرقته , حتى لا نريد أن نسمعها فيفتح ذاك الباب , خَوفًا من أن نعيش بوهم السعادة , وتلك الجاذبية السلبية المشهورة التي يحبها أكثر الناس , فأنها من أول نداء تجلس فوق رأسك , وتجذب كل صغيرة وكبيرة ,و كل مستوطن على هذه الأرض يحمل معه تعاسة وهم ونكد وإحباط , كل كلمة تقل فيها لا ولا أستطيع , أنا حزين أنا خائف , لن أصل , يستحيل نجاحي.... . وتدخلها بشيفرة عقلك المسكين , فبربك لا تسأل لما أنت لست سعيد .

لا أسرد قصة ولا أحكي حكمة , وحتى العبرة لا أريدها الآن , وأفعال الناس المؤلمة والتي تكسرنا لوهلة , سأبتعد عنها , لأذكر حقيقة الكون الذي يحمل معه جاذبيتان , السلبية والإيجابية , وتلك التي تجذب كل مافي الكون إليك رغمًا عنها , وتؤثر بك رغمًا عنك , فتوقعك بفخها , وتسيرك إلى طريقها , فكن أنت من تختارها , وتنتقي كلماتك بحذافيرها , فذاك الحزن الذي يسيطر عليك رغم جمال الأشياء حولك , قد بدأ بحدث أزعجك , فأعطيته أهتمام ثم تَفكيرًا إلى أن أخذ وقتك وعقلك , وسيطر عليك , ثم لم يمكث طويلا داخل صندوق عقلك فقط , لأن عدد الأشارات السلبية التي تلبي ندائه تتزايد يَومًا بعد يوم , فيتفاقم الحزن , وتثقل الدنيا عليك , وتظن أن العالم أختارك أنت لهذا الحزن , ووضع ذاك الستار المظلم أمام عينيك , فتقفل على نفسك بأرادتك المستسلمهلكل شيء , ونعود إلى حقيقة ذاك الحزن أنه كان بيدك ومن ذاتك وبكامل إرادتك .

أنت المسؤول عن أفكارك التي تسمح لها بالبقاء داخل عقلك , وعن تلك الكلمات التي تسمعها من الناس وتستجيب لها بتأيديك لها أو نكرانها , فالذي يكمن داخل عقلك هو من يجذب إحدى تلك الجاذبيتان , فيدخلك باب الأحباط أو باب الأمل , باب الحزن أو باب السعادة , فكن سيدا لكلماتك المكرره في ذاتك وعلى لسانك , التي تظن أنها بسيطة فتوقعك بفخ الجاذبية وما أجمل من وقوع بين أحضان عالم مزهر رسمته مخيلتك , فتيقنت بوجوده , فأتى إليك زَاحِفًا ليزهر حياتك .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير