البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

حقيقة الحزن

 حقيقة الحزن
الأنباط -

 آسيا أحمد أبوطوق

أيعقل أن نحزن إلى هذا الحد , يؤرقني ذاك الليل الذي رغم نقاء الهواء , وصفاء السماء , وجمال القمر , وبريق النجوم إلى أنه يكتم الأنفاس ويدمع العيون , يبكي القلوب ,ويقطع الحدود. فعندما يتسابق علينا العمر ونكبر, تصغر الدنيا بأعيننا , ونعلم أنها ليست لنا , وتتقلص رغباتنا ,وإن كان العقل ناضج أكثر, نصبح من عشاق العزلة , والأبتعاد عن الناس وضجيج نفوسهم , ويصبح سكان قلبك يعد بأصابع يدك المتعبه من العطاء دون شيء , فعندما أقول شيء فقط لأن الصفر من المقابل بات وَاضِحًا فأصبح شيء مجهول , فلا ود ولا محبة ولا أبتسامة رفيق , حتى الشكر ضاع من ألسنتهم , فظنوا أن العطاء وجب علينا . وعندما نفقد من نحب , تنتهي رغباتنا حتى وإن فعلنا رغما عنا , ويصبح العلم إلى يقين بأن الدنيا ليست لنا , فيستمر عملنا , أما الفؤاد فيظل تَائِهًا وَخَائِفًا بأن يتعلق بشيء ليس له , فيبتعد عن الإدمان بالناس والحياة والعمل , ويظل حَزِينَا وَتَائِهًا إلى أن يترك نفسه لله وحده .

أما عن ذاك الحزن , فأظن أنه يكمن بنفوسنا , فتلك الأشارات الحزينة , والأحرف المتناثرة التي تجمع إلى كلمات محبطة , هي من صنع عقولنا , من إبتكارنا , فتحوطنا بالجاذبية السلبية , التي تهدد سعادتنا وطريق الفرح الذي يحاول أن يدخل بابنا لكنا لا نسمع طرقته , حتى لا نريد أن نسمعها فيفتح ذاك الباب , خَوفًا من أن نعيش بوهم السعادة , وتلك الجاذبية السلبية المشهورة التي يحبها أكثر الناس , فأنها من أول نداء تجلس فوق رأسك , وتجذب كل صغيرة وكبيرة ,و كل مستوطن على هذه الأرض يحمل معه تعاسة وهم ونكد وإحباط , كل كلمة تقل فيها لا ولا أستطيع , أنا حزين أنا خائف , لن أصل , يستحيل نجاحي.... . وتدخلها بشيفرة عقلك المسكين , فبربك لا تسأل لما أنت لست سعيد .

لا أسرد قصة ولا أحكي حكمة , وحتى العبرة لا أريدها الآن , وأفعال الناس المؤلمة والتي تكسرنا لوهلة , سأبتعد عنها , لأذكر حقيقة الكون الذي يحمل معه جاذبيتان , السلبية والإيجابية , وتلك التي تجذب كل مافي الكون إليك رغمًا عنها , وتؤثر بك رغمًا عنك , فتوقعك بفخها , وتسيرك إلى طريقها , فكن أنت من تختارها , وتنتقي كلماتك بحذافيرها , فذاك الحزن الذي يسيطر عليك رغم جمال الأشياء حولك , قد بدأ بحدث أزعجك , فأعطيته أهتمام ثم تَفكيرًا إلى أن أخذ وقتك وعقلك , وسيطر عليك , ثم لم يمكث طويلا داخل صندوق عقلك فقط , لأن عدد الأشارات السلبية التي تلبي ندائه تتزايد يَومًا بعد يوم , فيتفاقم الحزن , وتثقل الدنيا عليك , وتظن أن العالم أختارك أنت لهذا الحزن , ووضع ذاك الستار المظلم أمام عينيك , فتقفل على نفسك بأرادتك المستسلمهلكل شيء , ونعود إلى حقيقة ذاك الحزن أنه كان بيدك ومن ذاتك وبكامل إرادتك .

أنت المسؤول عن أفكارك التي تسمح لها بالبقاء داخل عقلك , وعن تلك الكلمات التي تسمعها من الناس وتستجيب لها بتأيديك لها أو نكرانها , فالذي يكمن داخل عقلك هو من يجذب إحدى تلك الجاذبيتان , فيدخلك باب الأحباط أو باب الأمل , باب الحزن أو باب السعادة , فكن سيدا لكلماتك المكرره في ذاتك وعلى لسانك , التي تظن أنها بسيطة فتوقعك بفخ الجاذبية وما أجمل من وقوع بين أحضان عالم مزهر رسمته مخيلتك , فتيقنت بوجوده , فأتى إليك زَاحِفًا ليزهر حياتك .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير