البث المباشر
مجلس الوزراء يقر في جلسته التي عقدها اليوم الأربعاء، مشروع قانون معدِّل لقانون السَّير لسنة 2026 بيان مشترك سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي

اعتصام المعلمين يخفف الازدحام

اعتصام المعلمين يخفف الازدحام
الأنباط -

د. أيّوب أبو ديّة

يلاحظ المرء بوضوح انخفاض حدة الازدحام على الطرقات خلال الأسبوع المنصرم، وربما ساهم في هذه الظاهرة بصورة إيجابية اعتصام المعلمين وما ترتب على ذلك من انخفاض أعداد الطلبة الذين يحتاجون إلى مواصلات صباحاً ومساءً خلال الدورتين الصباحية والمسائية في المدارس الحكومية التي بلغت اعدادها 3880 مدرسة حكومية (احصائية 2017 -2018 ) منها 905 مدارس تداوم في فترتين، هذا فضلاً عن المدارس الخاصة (321 مدرسة) ومدارس الأنوروا (171 مدرسة).

فإذا أخذنا أعداد الطلبة في المملكة التي تجاوزت المليوني طالب وفق التقرير الإحصائي للعام الدراسي 2017 – 2018 الذي أعدته إدارة مركز الملكة رانيا العبد الله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات، فربما يكون نصيب العاصمة عمّان منهم نسبة إلى عدد سكان العاصمة مقارنة بالعدد الكلي للسكان في المملكة، أي أننا نتحدث عن نحو أكثر من مليون طالب. وهؤلاء الطلبة بحاجة إلى مئات الاف المركبات لنقلهم في رحلتين يومياً من البيت إلى المدرسة باحتساب تقديري مركبة واحدة لكل أربعة طلبة في المعدل، آخذين بعين الاعتبار الحافلات وغيرها من المركبات الكبيرة.

إذاً، من البديهي أن إدارة حركة طلبة المدارس هي إحدى الحلول للازدحامات المرورية في الأردن. وبناءً عليه نتساءَل كيف يمكننا إدارة هذه الأزمة بأقل التكاليف الممكنة؟

أولاً، بإمكاننا جعل توقيت بداية دوام المدارس الواقعة في منطقة واحدة توقيتاً متباعداً قليلا بحيث تكون هناك فترة زمنية لا تقل عن عشر دقائق بين بداية دوام مدرسة وأخرى. فلنفترض أن هناك ثلاث مدارس في منطقة ما، فيكون دوام الأولى عند الساعة السابعة والنصف والثانية عند الساعة الثامنة إلا ثلثاً والثالثة عند الساعة الثامنة إلا عشر دقائق، وهكذا. كما أن التوقيت لن يتضارب مع دوام الموظفين الساعة الثامنة.

ثانياً، نشجع على تأمين مواصلات عامة للطلبة عبر صناديق بيئية أو صناديق مواجهة التغير المناخي، لأن إطلاق الغازات الدفيئة يتم عبر استخدام مركبات تعمل على الوقود التقليدي (الأحفوري)، وبالتالي كلما زاد عدد المركبات واشتدت الاختناقات المرورية كان التلويث أعظم.

وهكذا نصيب ثلاثة عصافير بحجر واحد، نخفف من حدة الازدحام على الطريق ونزيد عامل الأمان لدى الطلبة من حيث اجتناب الحوادث بنقلهم بحافلات كبيرة، كذلك نجعل البيئة أنظف فيصبح هواؤها أقل تلويثاً حماية للأجيال القادمة، فيما نحد من ظاهرة التغير المناخي وآثارها المدمرة على هذا الكوكب في سياق حل مشكلة الاختناقات المرورية.

ختاماً، نأمل أن تستجيب وزارة التربية والتعليم لهذه المقترحات بعد دراستها ومناقشتها وتطويرها ونأمل ألا تتعالى على الأفكار القادمة من خارجها لأن مثل هذا الاستعلاء هو الذي أطال في عمر اضراب المعلمين وهو الذي ساهم، عبر سوء إدارة توقيت بداية دوام المدارس، وغيرها من الأسباب، في تعمق الازدحامات المرورية وتوتر الناس وتدهور صحتهم.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير