البث المباشر
سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي

كيف تنزل الحكومة و"المعلمين" عن الشجرة؟

كيف تنزل الحكومة والمعلمين عن الشجرة
الأنباط -

بلال العبويني

من الواضح أن الشجرة التي صعدت عليها كل من نقابة المعلمين والحكومة مرتفعة جدا، وتحتاج إلى مرونة وحكمة في قراءة الموقف للنزول عنها بأمان.

النقابة لن تستطيع الاستمرار في الإضراب، لأن الرأي العام المتعاطف مع المعلم لن يكون كذلك والناس يرون أبناءهم لا يتلقون الدروس المفترض تلقيها، وبالتالي سيخسر المعلم ما تحقق من تعاطف مع مطالبه.

والحكومة، ليس بمقدورها أيضا استمرار تجاهل مطالب المعلمين، كما وليس بمقدورها تنفيذها على الشكل الذي يطلبه المعلمون، إذا ما علمنا ما تعانيه من أزمة اقتصادية خانقة وما تطالب به فئات مهنية أخرى بعلاوات وتحسين أوضاع، مثل المهندسين والأطباء وصحفيي الإعلام الرسمي وغيرهم.

إذن، لا بد من طاولة حوار حقيقية وجادة يتم الإلتقاء فيها في منتصف الطريق وبما يرضي الطرفين بعد أن يقدما تنازلات لإنهاء الأزمة بما يضمن عودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسة.

ثمة معلومة نقلها إلى مسامعنا مصدر تفيد أن اجتماعا جمع رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بنقيب المعلمين الراحل الدكتور أحمد الحجايا.

المعلومة، وإن كان لا يمكن تأكيدها على اعتبار أن أحد أطرافها أصبح في دار الحق، إلا أنها ربما تشكل أرضية مهمة لانطلاق حوار جاد أو إعادة الحوار إلى حيث انتهى إليه بين الرزاز والمرحوم الحجايا.

تفيد المعلومة أنه كانت هناك بوادر اتفاق لمنح الحكومة مهلة حتى نهاية شهر أيلول الحالي والتفاوض من أجل منح المعلمين علاوة مقطوعة تتراوح بين عشرين وخمس وعشرين دينارا للمعلم.

هذا المبلغ ربما لا يكون قد تم التوافق عليه في مجلس الوزراء، وربما لا يقبل به مجلس نقابة المعلمين ومعلمي الميدان، غير أنه قد يكون في هذه المرحلة مخرجا للأزمة، لأن لغة التصعيد لن تنفع أحد بل سيكون الطالب والوطن أكبر الخاسرين، وسيكون المعلم أيضا خاسرا مثله مثل الحكومة التي لا تعلم في هذه الأيام من أين تتلقى الضربات.

الحكومة، أخطأت خطأ كبيرا في عدم إيلائها القضية اهتماما كافيا، ولو سارعت لتطويق الأزمة أو كشفت عن لقاء المرحوم الحجايا بالرزاز قبل يوم الخميس الماضي، لما وصلت الأمور إلى هذا المستوى الذي بات كل طرف فيه يسعى للخلاص غير أنه ليس بمقدوره الانسحاب دون تحقيق انجاز.

لذلك، ما يجب أن يدركه الجميع أن استمر الأزمة يعني الخسران على الصعد كافة، وليس مثل خسارة الطلاب الجلوس على مقاعد الدراسة بانتظام خسارة، ذلك أن عدم انتظامهم في دراستهم الصفية يعني أن مؤسسات الدولة جميعها تكون قد تعطلت أعمالها.

فالموظف أو الموظفة في القطاع العام أو الخاص سيكون مضطرا للجلوس في المنزل مع أبنائه تحديدا إن كانوا صغار العمر، أو أنه سيتركهم ليكون الشارع أو اللهو غير المنتج ملاذهم في وقت حان فيه موعد تلقي الدروس بعد عطلة صيفية امتدت لنحو ثلاثة أشهر.

قد لا يعجب هذا الكلام البعض، غير أن الحقيقة تقول إنه من المستحيل الاستمرار على هكذا واقع، لأن لغة المكاسرة غير منتجة البتة وستكون الخسارة نتيجتها متحققة بالنسبة للجميع.

لذا، يكمن الحل في حوار جاد وحقيقي وشفاف بين الحكومة والنقابة، ويمكن أن يكون ذلك استكمالا لما قيل إنه دار في لقاء المرحوم الحجايا مع الرزاز أو اختيار منطلق آخر يمكن من خلاله حدوث اختراقات مهمة يعود معها المعلم إلى غرفته الصفية، حيث مكانه الطبيعي هذه الأيام.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير