البث المباشر
سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي

الرد المزدوج والخاطف … !!!

الرد المزدوج والخاطف …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

 بعد ايام قليلة من التوتر بين لبنان واسرائيل بسبب الاعتداء على القوات الايرانية في سوريا والاعتداءات الاسرائيلية على الضاحية الجنوبية التي تعتبر مقرا لحزب الله في لبنان تم خلال ساعات قليلة رد مزدوج حيث رد حزب الله باستهداف معسكر اسرائيل داخل احدى المستوطنات شمال اسرائيل فيما ردت اسرائيل على عدد من القرى جنوب لبنان وانتهت العمليات العسكرية من الجانبين بمعنى ان الرد كان مزدوجا وخاطفا بمنتهى السرعة وكأن هناك اتفاق بين الجانبين.

حزب الله كان حريصا على الرد حتى لا تهبط هيبته وتسقط شعبيته سيما وانه اعتاد على الرد على العدوان الاسرائيلي دون اكتراث لقوة اسرائيلا وتفوقها العسكري على الدول العربية خاصة ان ايران كانت هي التي تطالبها بالرد واسرائيل حريصة على شن الاعتداءات على دول الجوار خاصة سوريا التي تعتبر تجمعا للقوات الايرانية وميليشياتها وكان لا بد للجانبين ان يردوا على الطرف الآخر

فحزب الله اوفى بوعده بالرد واسرائيل في الوقت ذاته ردت على حزب الله بمهاجمة اسرائيل الا ان الرد في كلا الحالتين كان سريعا وخاطفا ولم يستمر طويلا وسريعا بانتهاء العمليات العسكرية فورا وكأن شيئا لم يكن فليس من مصلحة اي من الطرفين الاستمرار في الحرب او اطالة امدها … حزب الله كان حريصا على الرد ولكن عدم قيامه بالحرب كما ان اسرائيل حريصة على عدم اندلاع حرب وهي على ابواب الانتخابات المقرر ان تجرى يوم السبت القادم.

واشنطن دعت الى ضبط النفس وتهدئة الأمور لأن خططها المستقبلية تتمثل بخنق حزب الله ليس في تدميره او قصفه ما يسبب المزيد من الخسائر في لبنان ونفس الموقف اتخذته فرنسا في وقت التصعيد طوال فترة التوتر الذي ساد بين اسرائيل ولبنان.

ويؤكد الفرنسيون ان ايران لعبت دورا كبيرا في التهدئة والضغط على حزب الله بعدم تصعيد الموقف واقتصار الرد الاسرائيلي على عدم المضي قدما في الحرب بحيث لا تشل الاوضاع فترة طويلة … الضغط الايراني على حزب الله لعدم المضي قدما يعزى الى الضغط الفرنسي على ايران سيما وان فرنسا تقوم بدور الوسيط بين ايران والادارة الامريكية حول الملف النووي الايراني..

اما بالنسبة للكيان الصهيوني فتعرض لضغط امريكي بعدم التصعيد حتى يتم تمرير الخطة الامريكية حول تحقيق السلام في الشرق الاوسط او ما تعرف بصفته العصر لأن ضي اسرائيل في سياسة الارض المحروقة قد لا توقف الحرب وتدفع حزب الله لمواصلة القتال والقصف وضرب المواقع الاسرائيلية وضربها بالصواريخ التي تمتلئ بها بها مخازن حزب الله وقواعده في لبنان، كما ان طبيعة الرد المزدوج مكنت كلا من حزب الله واسرائيل على التحكم بقواعد الاشتباك وعدم تصعيد وسائل الحرب وادواتها الامر الذي ساهم في عدم تفجير العلاقة بين حزب الله والدولة اللبنانية بعد الازمة المحدودة التي نشبت بين الجانبين حين اعلن الحزب عزمه على الرد على العدوان الاسرائيلي وكان قرار حماية لبنان ارضا وشعبا وحدودا اقليمية يتحمله ويتخذه حزب الله وليس الحكومة اللبنانية … فالحزب اعتاد على اتخاذ قرار الحرب ومواجهة الجيش الاسرائيلي وهو الذي ارغم اسرائيل على الانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل وهو الذي يقوم بقصف اسرائيل بالصواريخ والقيام بعمليات ضد جيش الاحتلال واسر الجنود وابرام الصفقات لمبادلة هؤلاء الجنود الاسى اعضاء الحزب المعتقلين لدى الكيان الصهيوني بعد اسرهم ..

رغم نفي اسرائيل او قتل عدد من جنودها الا ان حزب الله اكد تدمير الدبابة الاسرائيلية التي كانت ملآى بالجنود واصابة كل من كان فيها حيث تم نقلهم الى مستشفى في حيفا سريعا … اما على صعيد الحكومة اللبنانية او الدولة ممثلة برئيس الدولة او الجيش او زارة الخارجية فلم يكن لهم وجود على الاطلاق … !!!

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير