اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس ادارة المدن الصناعية يلتقي مستثمري مدينة الحسن الصناعية ويشهد افتتاح استثمار غذائي افتتاح مشروع الخلايا الكهروضوئية الخاص بغرفة تجارة عمان المنتدى الاقتصادي الأردني يناقش مستقبل سوق رأس المال وزير الاستثمار يختتم جولة في الصين ‏واشنطن تستضيف اجتماعاً رفيع المستوى لبحث آليات الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا جرش تستقبل جماهير النشامى لمتابعة مواجهة الأردن والأرجنتين في أجواء وطنية وتاريخية تعديلات الضمان الاجتماعي في ضوء المراجعة الرابعة لصندوق النقد الدولي التعليم العالي: دمج قبول أبناء العاملين بالصحة في القبول الموحد وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب

دعوة للتصالح مع النفس

 دعوة للتصالح مع النفس
الأنباط -

 زاوية الدكتور محمد خيري لباده

 

 

يظل حب النفس من الموضوعات الاثيرة في حياتنا ذلك أننا قد نتعرض لعمليات نقد شديدة لأنفسنا، وفي احيان اخرى نسبح في بحر من الاعجاب المبالغ فيه بما نفعل.

ولعل افضل حصيلة استفدتها عبر رحلة العمر هو ان ابتعد قدر الامكان عن ان انفخ نفسي كثيرا او ان يتملكني الغرور او ان اقهر نفسي بالتواضع المزيف، ولكن كيف يصل الانسان الى نقطة التوازن الصعبة تلك؟؟؟

اطلعت على آراء الكثيرين من اطباء النفس ورجال الاعمال ايضا عن تقدير الذات وفهمها، ففي اليابان قال راهب عجوز (عليك ان تحمل فكرة وتخلص لها وتطورها وهذا هو الطريق الامثل لمنع النفس من السحق او الغرور ولا تنسى ايدا انك جزء من هذه الطبيعة وهذا الكون).

هذا النسيان هو الذي جعل الولايات المتحدة تسحق المواطنين في هيروشيما ونجازاكي بالقنابل الذرية، مثلما ضربوا العراق وافغانستان والصومال وباكستان، وفلسطين والسودان بالقنابل الذكية والعنقودية، ولو تذكرت الولايات المتحدة ان البشر متساوون امام عدالة السماء لما سمحت لنفسها بحماقة تدمير البشر بهذه الصورة الوحشية الظالمة.

تماما كاليابان التي ارتكبت ايضا حماقة قهر كوريا وبعضا من اهل الصين وبرروا مسؤولية ذلك هو نتيجة خطأ بالاليكترونيات واجهزة التواصل التي حولت العالم الى قرية صغيرة بحيث تتوحد فتزداد الرحمة والمحبة والمحبة، لا ان تتغلغل القسوة والاستعباد الى قلوب البشر.

ولو استمعنا لرأي اختصاصي يهودي يعمل في مجال الطب النفسي ومتخصص في العلم الرائع المسمى (تقدير الذات) وهو احد فروع الطب النفسي، وبدأ حديثه متسائلا كيف يمكن ان يصل الانسان الى الصحيح لنفسه فلا ينفخها بحماقة القوة فقال: المهم هو فكرة الانسان عن نفسه وموهبته فإن ضخمها اكثر فانه يدفع ثمنا شاقا: مثل الثمن الذي تدفعه اسرائيل بقهر المرض النفسي للكثيرين من قادتها مثل:

(مناحيم بيجن) الذي مات بالاكتئاب وكذلك (جولدا مائير) التي تمنت الموت لكل اطفال فلسطين، وكذلك (موشيه ديان) حيث اصبح فخره بالذات حدا وصل الى درجة من القداسة والتعصب وعدم مناقشة مدى زيفها، عندها تنفجر الذات بهذا الغرور الهائل الذي يغرق الانسان في دوامة من القلق والحيرة والخوف والضياع والقهر ثم الموت بأنياب غير مرئية هي الاغتراب والاكتئاب.

لنرى ما جرى (لاسحق رابين) خيث اعلن (انه سوف يصنع من عظام الفلسطينيين موائد للغذاء والعشاء ) وصرح بذلك ايام تفجر الانتفاضة الاولى، ولكن عندما تصور ان السلام يمكن ان يأتي حتى اسرع اليه الموت قتلا من اجل السلام مع الفلسطينيين لأنه آمن بالسلام لأنه مع نفسه اولا وتفاعل مع رياح التغيير والبحث عن الحقيقة وعن عالم افضل.

اما على المستوى العام والخاص فان ارقى تقييم للنفس هو محاولة وضع الايجابيات والسلبيات في كفتين متساويتين كي يرى الانسان مدى ما ينقصه ومدى ما يمكن ان يضيفه لافكاره وذلك حتى يستطيع الوصول الى تقييم صحيح للنفس، ومن هنا يمكن ان يتصالح الانسان مع نفسه يحبها ولك تلك المرحلة ليست سهلة دائما.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير