البث المباشر
سيادة الأردن خط أحمر: لا مكان لـ "طابور خامس" يصفق لاختراق سمائنا قرارات مجلس الوزراء ليوم الأربعاء الموافق للحادي عشر من آذار 2026م البدور: مخزون المملكة من الأدوية والمستلزمات الطبية آمن لعدة اشهر … مقالة خاصة: جهود الصين في توسيع الانفتاح وتسهيل التأشيرة تتيح فرصا أوسع للعرب في الصين عم الزميل شادي الزيناتي في ذمة الله "النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي

العام ١٤٤١ للهِجْرَة النبوية الشريفة

العام ١٤٤١ للهِجْرَة النبوية الشريفة
الأنباط -

أ.د.محمد طالب عبيدات

اليوم الذكرى ١٤٤١ على الهِجْرَة النبوية الشريفة من مكّة للمدينة المنورة؛ ولهذا العام خصوصية التماثل الرقمي بين الأربعة والواحد من منتصفه؛ والهجرة الشريفة تعتبر إنطلاقة تأسيس الدولة الإسلامية والتي تم بناؤها على العدل والمؤاخاة والحق وحرية العقيدة وممارسة العبادات الدينية في حرية وأمن واطمئنان وتحقيق المساواة بين الناس، فكانت الهِجْرَة انتصارا للدين والحق، فكانت الوحدة بين الأنصار والمهاجرين، فالمهاجرون هاجروا وتركوا أموالهم وبيوتهم لأجل الدين، والأنصار الذين استقبلوهم وقاسموهم أموالهم وبيوتهم حتى أصبحوا نواة لمجتمع قوي متماسك:

1. فالهِجْرَة كانت إيذاناً "للحقّ أنْ يعلو ويظهر وللباطل أنْ يندحر ويُقْهَر"، لكن "معظمنا اليوم هَجَر الحق وتاجر بالباطل والسلبية بدلاً من الإيجابية".

2. والهِجْرَة كانت "لإعلان الدولة الإسلامية"، والإسلام "بات اليوم غريباً ويعاني الويلات من أهله قبل أعدائه"، إضافة للإرهابيين الذين يدّعون إنتماءهم إليه بالباطل.

3. والهِجْرَة "أطّرت العلاقة بين المسلمين واليهود" في المدينة المنورة والذين يشاركونهم الوطن، وقد كانت لهم حقوق وعليهم واجبات، ولم يجبرهم الرسول عليه السلام على تغيير دينهم أو إضطهادهم. أمّا اليوم "فاليهود يستبيحون المسجد الأقصى وعزّزوا يهودية الدولة ورفضوا حلّ الدولتين؛ دون النظر لحقوق الإنسان أو مسألة المواطنة."

4. والهِجْرَة كانت تقوم على "احترام الرأي الآخر"، بيد أننا اليوم "هَجَرْنا إحترام الآخر ومارسنا سياسة الإقصاء والإستفراد بالرأي".

5. والهِجْرة جاءت "بعدم التعجّل في تحقيق النتائج والنصر"، لكننا اليوم "هَجَرْنا الأخذ بالأسباب وبتنا نسابق الزمن في الحصول على المكاسب الشخصية دونما المصالح العامة".

6. والهِجْرَة جاءت للأخذ بالأسباب و"التوكّل" على الله تعالى، لكننا نلاحظ اليوم إستخدام "التواكل" بدلاً منها.

7. والهِجْرَة جاءت "للثورة على الظلم والقهر والحصار ليكون العدل والمساواة والعزّة"، لكننا اليوم "هَجَرْنا العدل وتاجرنا باللامساواة والظلم والإتهام الجزاف وقذف المحصنات الغافلات".

8. مطلوب في ذكرى الهِجْرَة النبوية الشريفة، أن نَهْجُرَ سوياً كل باطل ونتاجر بالحق؛ ومطلوب أن نهجر المعاصي لا العبادات؛ ومطلوب أن نلتزم بالسُنّة النبوية التي ما كانت يوماً إِلَّا وسطية ومنصفة للآخر وعادلة.

8. مطلوب في ذكرى الهِجْرَة النبوية الشريفة، أن نأخذ أخلاق رسولنا الأعظم كنبراس لنا لنحذو حذوها ونكون صادقين وأمينين وأوفياء وأتقياء وأنقياء وشرفاء ورحماء وكرماء ووسطيين .

بصراحة: كان من المفروض أن يَهْجُرَ الناس المعاصي ويثبوا لرشدهم في ذكرى الهِجْرَة النبوية، لكننا نراهم يَهْجُرون العبادات وقراءة القرآن ودور العبادة وغيرها، وكأننا في آخر الزمن. وهذه دعوة للناس جميعاً للإعتبار والتفكّر لهَجْر المعاصي لا هَجْر العبادات، وأن نخاف الله في أنفسنا وكل ما نملك ووطننا ومؤسساتنا وكل شيء.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير