البث المباشر
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر خطة تحول مؤسسي شاملة للأعوام 2026–2030 الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية إطلاق منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر الأردنية المحتاجة طقس بارد اليوم وارتفاع حتى السبت كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة

أزمة وطن

أزمة وطن
الأنباط -

 
إيناس أبو شهاب

في زمنٍ غادرت الطفولة براءتها، ومُسختْ في الرجولة هيبتها، وهاجرت عن النساء أنوثتها، وسُرقتْ من العُروبة هويتها، وفقدت الإنسانية مكانتها، وانعدمت في الصداقة قيمتها، وانتهكت في العِفة طهارتها، وتشوهت في الكلمات مصداقيتها، وانتهت في الأخلاق قيمتها، وطعنت الأوطان في سيادتها.. فتأكد بأنك بت تعيش في دنيا تعلقمت لذتها !

حينما أصبح من حولنا يتفاخر بالمحسوبيات، ويتباهى بالمعصيات، ويتمايل مع الراقصات، ويثمل بالحانات، ويُؤمن بالمُغالطات، ويُتقن لغة المؤامرات، ويصفق جهلاً في المؤتمرات، ويتصيّد الأخطاء والزلات، ويغرق حد الموت في الإشاعات، ويحارب النجاحات، ويُحلل المُحرمات، ويُحرم المُحللات. فاعلم حينها، بأنك تعوم في بحر هائج مائج من الأزمات !

عندما تمزقت الحياة الأسرية، وكثُرت النرجسية، وتوحشت القلوب البشرية، وازدادت الاضطرابات العقلية، واغتصبت العُذرية، وسيطرت علينا العصبية، وانتشرت الهمجية، وازدادت الفضائح الفيسبوكيّة.. كانت الضريبة، بأننا فقدنا طاقتنا الإيجابية.

تقليدنا الأعمى لأشخاص لا يشبهون كياننا ، واستنساخ  ثقافات لا تشبه أصولنا أو عاداتنا أو تقاليدنا، ومحاولة إظهار قدرتنا الخارقة على التأقلم في عالم ليس لنا؛ ما هي إلا محاولات تستنزف طاقتنا العقلية والجسدية، وتقتل ما تبقى من راحتنا النفسية ، إلى أن نجد بأننا في الواقع قد استهلكنا مخزون طاقتنا، وخسرنا ثقتنا بأنفسنا، ووصلنا إلى التهلكة. فلا تمعن التقمص والذوبان في كيان غيرك، ولا تتصنّع لتصبح نسخة مطابقة عن سواك ؛ بالمختصر كُن " أنت"  أو لا تكُن ابداً.

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير