البث المباشر
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر خطة تحول مؤسسي شاملة للأعوام 2026–2030 الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية إطلاق منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر الأردنية المحتاجة طقس بارد اليوم وارتفاع حتى السبت كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة

مناهجنا تحت المجهر الإسرائيلي.. ماذا لدينا؟

مناهجنا تحت المجهر الإسرائيلي ماذا لدينا
الأنباط -

 بلال العبويني

في الوقت الذي تتحضر فيه وزارة التربية والتعليم لإطلاق المرحلة الأولى من تطوير المناهج المدرسية مع بداية العام الدراسي 2019 – 2020، صدر تقرير عن "معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي" الإسرائيلي بعنوان "تحدي الرديكالية في المناهج الأردنية".

التقرير في محطات كثيرة تحدث بإيجابية عن تطور المناهج الأردنية، من مثل الحديث عن المساواة والتفريق بين القتال والجهاد والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين ..غير أنه سجل ملاحظات في توصياته من مثل أن المناهج مازالت لا تذكر اسم "إسرائيل" صراحة ولا تسلط الضوء على التعاون المشترك.. .

في الواقع، يدرك الكثير من الأردنيين، مختصين وأولياء أمور، أن ثمة حاجة ماسة لتطوير المنهاج الأردني بما يتناسب والعلوم الحديثة ومناهج التدريس القائمة على التفكير والاستنتاج، وهذا ما يسعى إليه المركز الوطني لتطوير المناهج.

المدير التنفيذي للمركز الدكتورة ربا البطاينة، عرضت في دار رئاسة الوزراء أمام عدد من الكتاب الصحافيين، كان كاتب هذه السطور بينهم، فلسفة تطوير المناهج المدرسية، وعرضت عينة من المنهاج الجديد.

ومن حديث الدكتورة البطاينة نلمس أن ثمة تطويرا كبيرا على المنهاج بما يتواءم والمتطلبات الحديثة في التدريس، غير أن أحدا لا يستطيع الحكم على المنتج الجديد قبل بدء التجربة التي لا شك أنها ستكون تحت مجهر الفحص والتعديل خلال المرحلة المقبلة.

هذا الجانب الفني، قد يكون لنا معه وقفات أخرى؛ فليس هو غاية المقال كما جاء في المطلع، بل إن الأمر هنا سياسي بحت ويرتبط بسؤال مفاده ماذا لدينا من أدوات للإشتباك مع عدو ما زال يتربص بكل همسة من همساتنا لتسويقها خارجيا خدمة لمصالحه.

المعهد الإسرائيلي سالف الذكر، درس المناهج الفلسطينية من ذي قبل وأصدر توصياته التي أخذها الاتحاد الأوروبي على محمل الجد، فكلف لجنة محايدة لتمحيص المناهج الفلسطينية، عبر التركيز على الموضوعات المتعلقة بالمساواة وقبول الآخر وخطاب الكراهية إلى ما هناك من موضوعات يسوقها الاحتلال الإسرائيلي على أنها موجهة ضده.

الاتحاد الأوروبي يقدم للفلسطينيين 360 مليون يورو سنوياً، يذهب جزء كبير منها لوزارة التربية والتعليم، ما يعني أن هذه المبالغ قد تُستخدم كأداة ضغط على الفلسطينيين إما أن يطوروا مناهجم لتكون أكثر تصالحية مع "إسرائيل" وإما أن ينقطع التمويل.

حال الفلسطينيين في ذلك، ربما لا يبتعد عن حالنا، فقد يكون هناك برامج تعليمية لدينا ممولة من دول أوروبية مانحة، وقد يلجأ هؤلاء إلى إعادة تقييم المناهج الأردنية ومن ثم الضغط باتجاه معالجة التوصيات التي جاءت بتقرير المعهد الإسرائيلي.

والسؤال اليوم، لماذا لا نجعل المناهج الإسرائيلية تحت مجهرنا، ولماذا لا يكون لدينا مركزا يتولى هذه المهمة بدعم وتوجيه حكومي أو دون توجيه، لنستخدم ذلك التقرير في إطار الدعاية المضادة.

هل يقتنع أحد أن المناهج الإسرائيلية تخلو من خطاب الكراهية والعنصرية؟، أعتقد جازما أن المناهج الإسرائيلية مليئة بذلك ومن الممكن أن تكون أداة مهمة لاستخدامها بما يخدم مصالحنا وبما يدافع عن قضايانا ومنجزاتنا العلمية والثقافية وغيرها.

ما تحقق في مناهجنا الجديدة، كما أطلعتنا عليه الدكتورة ربا البطاينة مطلوب ومهم جدا، غير أننا نحتاج لأدوات سياسية داعمة لمنجزنا الفني، ونحتاج هنا تحديدا إلى من يعلق الجرس ويضع المنهاج الإسرائيلي على "راداراتنا".

نحن لسنا مع خطاب الكراهية، ونحترم المرأة ونتعايش مع إخوتنا المسيحيين، غير أننا نحتاج أيضا أن نربي الناشئة على قضايانا العادلة وعلى من يتعرض لنا بسوء ويناصبنا العداء، والإسرائيل يمارس ذلك طالما ظل محتلا لأرضنا العربية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير