اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا يزداد التفكير بالموت مع تقدم العمر؟ مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية

مناهجنا تحت المجهر الإسرائيلي.. ماذا لدينا؟

مناهجنا تحت المجهر الإسرائيلي ماذا لدينا
الأنباط -

 بلال العبويني

في الوقت الذي تتحضر فيه وزارة التربية والتعليم لإطلاق المرحلة الأولى من تطوير المناهج المدرسية مع بداية العام الدراسي 2019 – 2020، صدر تقرير عن "معهد مراقبة السلام والتسامح الثقافي في التعليم المدرسي" الإسرائيلي بعنوان "تحدي الرديكالية في المناهج الأردنية".

التقرير في محطات كثيرة تحدث بإيجابية عن تطور المناهج الأردنية، من مثل الحديث عن المساواة والتفريق بين القتال والجهاد والعلاقة بين المسلمين والمسيحيين ..غير أنه سجل ملاحظات في توصياته من مثل أن المناهج مازالت لا تذكر اسم "إسرائيل" صراحة ولا تسلط الضوء على التعاون المشترك.. .

في الواقع، يدرك الكثير من الأردنيين، مختصين وأولياء أمور، أن ثمة حاجة ماسة لتطوير المنهاج الأردني بما يتناسب والعلوم الحديثة ومناهج التدريس القائمة على التفكير والاستنتاج، وهذا ما يسعى إليه المركز الوطني لتطوير المناهج.

المدير التنفيذي للمركز الدكتورة ربا البطاينة، عرضت في دار رئاسة الوزراء أمام عدد من الكتاب الصحافيين، كان كاتب هذه السطور بينهم، فلسفة تطوير المناهج المدرسية، وعرضت عينة من المنهاج الجديد.

ومن حديث الدكتورة البطاينة نلمس أن ثمة تطويرا كبيرا على المنهاج بما يتواءم والمتطلبات الحديثة في التدريس، غير أن أحدا لا يستطيع الحكم على المنتج الجديد قبل بدء التجربة التي لا شك أنها ستكون تحت مجهر الفحص والتعديل خلال المرحلة المقبلة.

هذا الجانب الفني، قد يكون لنا معه وقفات أخرى؛ فليس هو غاية المقال كما جاء في المطلع، بل إن الأمر هنا سياسي بحت ويرتبط بسؤال مفاده ماذا لدينا من أدوات للإشتباك مع عدو ما زال يتربص بكل همسة من همساتنا لتسويقها خارجيا خدمة لمصالحه.

المعهد الإسرائيلي سالف الذكر، درس المناهج الفلسطينية من ذي قبل وأصدر توصياته التي أخذها الاتحاد الأوروبي على محمل الجد، فكلف لجنة محايدة لتمحيص المناهج الفلسطينية، عبر التركيز على الموضوعات المتعلقة بالمساواة وقبول الآخر وخطاب الكراهية إلى ما هناك من موضوعات يسوقها الاحتلال الإسرائيلي على أنها موجهة ضده.

الاتحاد الأوروبي يقدم للفلسطينيين 360 مليون يورو سنوياً، يذهب جزء كبير منها لوزارة التربية والتعليم، ما يعني أن هذه المبالغ قد تُستخدم كأداة ضغط على الفلسطينيين إما أن يطوروا مناهجم لتكون أكثر تصالحية مع "إسرائيل" وإما أن ينقطع التمويل.

حال الفلسطينيين في ذلك، ربما لا يبتعد عن حالنا، فقد يكون هناك برامج تعليمية لدينا ممولة من دول أوروبية مانحة، وقد يلجأ هؤلاء إلى إعادة تقييم المناهج الأردنية ومن ثم الضغط باتجاه معالجة التوصيات التي جاءت بتقرير المعهد الإسرائيلي.

والسؤال اليوم، لماذا لا نجعل المناهج الإسرائيلية تحت مجهرنا، ولماذا لا يكون لدينا مركزا يتولى هذه المهمة بدعم وتوجيه حكومي أو دون توجيه، لنستخدم ذلك التقرير في إطار الدعاية المضادة.

هل يقتنع أحد أن المناهج الإسرائيلية تخلو من خطاب الكراهية والعنصرية؟، أعتقد جازما أن المناهج الإسرائيلية مليئة بذلك ومن الممكن أن تكون أداة مهمة لاستخدامها بما يخدم مصالحنا وبما يدافع عن قضايانا ومنجزاتنا العلمية والثقافية وغيرها.

ما تحقق في مناهجنا الجديدة، كما أطلعتنا عليه الدكتورة ربا البطاينة مطلوب ومهم جدا، غير أننا نحتاج لأدوات سياسية داعمة لمنجزنا الفني، ونحتاج هنا تحديدا إلى من يعلق الجرس ويضع المنهاج الإسرائيلي على "راداراتنا".

نحن لسنا مع خطاب الكراهية، ونحترم المرأة ونتعايش مع إخوتنا المسيحيين، غير أننا نحتاج أيضا أن نربي الناشئة على قضايانا العادلة وعلى من يتعرض لنا بسوء ويناصبنا العداء، والإسرائيل يمارس ذلك طالما ظل محتلا لأرضنا العربية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير