البث المباشر
السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

عار علينا التهاون في ملف الجامعات

عار علينا التهاون في ملف الجامعات
الأنباط -

حسين الجغبير

للأسف، وأسف كبير لا حدود له، بات همنا فقط هو التهرب من تحمل المسؤولية فيما يتعلق بملف الجامعات الأردنية، خصوصا بعد الموقفين الكويتي والقطري المتعلقين بإعلان بتخفيض أعداد الجامعات المعترف بها بالمملكة، حيث يسارع وزير التعليم العالي للدفاع عن موقفه بالبحث فقط عن تفاصيل صغيرة تاركه خلفه أزمة لاحجم لها تتعاظم يوما بعد يوم وعنوانها أننا نعاني من تراجع لا نظير له بمستوى التعليم العالي.

لو كنت مكان الوزير وليد المعاني لكنت أكثر شفافية وصراحة بخصوص هذا الملف، كونه لا يتحمل وحدة تبعات الحالة التي وصلنا إليها، فكل من حمل لواء وزارة التعليم العالي مسؤول مسؤولية اخلاقية ومهنية ووطنية، فمن المعيب والعار

 فكيف لوزير أن لا يترك اثرا ايجابيا ولو بسيطا في وزارته وأن لا يعالج مواطن الخلل، فلا أحد يصدق أو من الممكن أن يقتنع أن مشكلة الجامعات خرجت فجأة دون مقدمات.

كنا نباهي دول المنطقة بما وصلنا إليه من تقدم في مستوى التعليم ومخرجات الجامعات الأردنية، وإلا لما استقطبنا الطلبة العرب في صروحنا العلمية، إلا أن الترهل الذي تعيشه ادارات وزارة التعليم العالي، والقائمين على ادارة الجامعات أدت إلى نتائج غير محمودة العواقب بدت تظهر بالافق مع قرار الدولتين الشقيقتين.

لا نعلم لما لا يقوم الوزارء بأدوارهم التي يجب أن يؤدوها على أكمل وجه وهم قد قسموا اليمين بأن يتحملوا الأمانة، ويعملوا باخلاص، ولا نتحدث هنا عن نوايا هؤلاء بقدر ما نتحدث عن تقصيرهم في القيام بواجباتهم وكأن المناصب عبارة عن كراسي، حيث يجب أن يحاسب هؤلاء ممن ساهموا بدرجة كبيرة في تراجع هيبتنا التعليمية.

لو كنت قطريا أو كويتيا لما ترددت للحظة بأن أشكر دولتي على اتخاذها لمثل هذا القرار فليس من المعقول أن ترسل هذه الدول أبنائها للدراسة في الخارج، وتدفع عليهم أموالا طائلة من أجل ان يعودوا إلى بلادهم بخفي حنين، فلا أحد يلوم الشقيقتين لأنهما يريدا تعليما متقدما لطلبتها، ولماذا يختارا الأردن ما دام هناك بديل يوفر تعليم أفضل.

للأسف، فإننا في الأردن نخسر أموالا طائلة جراء تراجع التعليم، كما نخسر صروح علمية صنعت اسما لها على مدار عقود سابقة، نخسرها بلمحة عين، فليس مستبعدا أن ينطلي هذا القرار على دول أخرى قد تلجأ إلى سحب اعترافها بجامعات محلية.

الأمر قد لا يقتصر على التعليم، فهناك ملفات أخرى تحتاج إلى مراجعة شاملة قبل فوات الآن، وعلى رأسها السياحة العلاجية التي تفقد بريقها يوما بعد يوم، وإذا لم ننقذ أنفسنا فسنجد مستشفياتنا بلا مرضى عرب قريبا.

يكفي استهتارا بهذا الوطن، ويكفينا مسؤولين ووزراء بلا طعم، كل ما يعرفونه عن مهامهم هو التصريحات الصحفية التي لا تمت إلى الواقع بشيء، فالعمل يكون قبل الأزمة لا بعدها، فلنعمل بجد إذا ما كنا حريصين على ذاك الوطن الذي كان اسمه يرفرف في سماء المنطقة تقدما وعلما.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير