البث المباشر
مجلس أمناء البلقاء التطبيقية يقر خطة تحول مؤسسي شاملة للأعوام 2026–2030 الصفدي في مجلس الأمن: المجتمع الدولي بأسره يرفض ضم الضفة الغربية إطلاق منصة حكومية لجمع التبرعات لصالح الأسر الأردنية المحتاجة طقس بارد اليوم وارتفاع حتى السبت كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة

عار علينا التهاون في ملف الجامعات

عار علينا التهاون في ملف الجامعات
الأنباط -

حسين الجغبير

للأسف، وأسف كبير لا حدود له، بات همنا فقط هو التهرب من تحمل المسؤولية فيما يتعلق بملف الجامعات الأردنية، خصوصا بعد الموقفين الكويتي والقطري المتعلقين بإعلان بتخفيض أعداد الجامعات المعترف بها بالمملكة، حيث يسارع وزير التعليم العالي للدفاع عن موقفه بالبحث فقط عن تفاصيل صغيرة تاركه خلفه أزمة لاحجم لها تتعاظم يوما بعد يوم وعنوانها أننا نعاني من تراجع لا نظير له بمستوى التعليم العالي.

لو كنت مكان الوزير وليد المعاني لكنت أكثر شفافية وصراحة بخصوص هذا الملف، كونه لا يتحمل وحدة تبعات الحالة التي وصلنا إليها، فكل من حمل لواء وزارة التعليم العالي مسؤول مسؤولية اخلاقية ومهنية ووطنية، فمن المعيب والعار

 فكيف لوزير أن لا يترك اثرا ايجابيا ولو بسيطا في وزارته وأن لا يعالج مواطن الخلل، فلا أحد يصدق أو من الممكن أن يقتنع أن مشكلة الجامعات خرجت فجأة دون مقدمات.

كنا نباهي دول المنطقة بما وصلنا إليه من تقدم في مستوى التعليم ومخرجات الجامعات الأردنية، وإلا لما استقطبنا الطلبة العرب في صروحنا العلمية، إلا أن الترهل الذي تعيشه ادارات وزارة التعليم العالي، والقائمين على ادارة الجامعات أدت إلى نتائج غير محمودة العواقب بدت تظهر بالافق مع قرار الدولتين الشقيقتين.

لا نعلم لما لا يقوم الوزارء بأدوارهم التي يجب أن يؤدوها على أكمل وجه وهم قد قسموا اليمين بأن يتحملوا الأمانة، ويعملوا باخلاص، ولا نتحدث هنا عن نوايا هؤلاء بقدر ما نتحدث عن تقصيرهم في القيام بواجباتهم وكأن المناصب عبارة عن كراسي، حيث يجب أن يحاسب هؤلاء ممن ساهموا بدرجة كبيرة في تراجع هيبتنا التعليمية.

لو كنت قطريا أو كويتيا لما ترددت للحظة بأن أشكر دولتي على اتخاذها لمثل هذا القرار فليس من المعقول أن ترسل هذه الدول أبنائها للدراسة في الخارج، وتدفع عليهم أموالا طائلة من أجل ان يعودوا إلى بلادهم بخفي حنين، فلا أحد يلوم الشقيقتين لأنهما يريدا تعليما متقدما لطلبتها، ولماذا يختارا الأردن ما دام هناك بديل يوفر تعليم أفضل.

للأسف، فإننا في الأردن نخسر أموالا طائلة جراء تراجع التعليم، كما نخسر صروح علمية صنعت اسما لها على مدار عقود سابقة، نخسرها بلمحة عين، فليس مستبعدا أن ينطلي هذا القرار على دول أخرى قد تلجأ إلى سحب اعترافها بجامعات محلية.

الأمر قد لا يقتصر على التعليم، فهناك ملفات أخرى تحتاج إلى مراجعة شاملة قبل فوات الآن، وعلى رأسها السياحة العلاجية التي تفقد بريقها يوما بعد يوم، وإذا لم ننقذ أنفسنا فسنجد مستشفياتنا بلا مرضى عرب قريبا.

يكفي استهتارا بهذا الوطن، ويكفينا مسؤولين ووزراء بلا طعم، كل ما يعرفونه عن مهامهم هو التصريحات الصحفية التي لا تمت إلى الواقع بشيء، فالعمل يكون قبل الأزمة لا بعدها، فلنعمل بجد إذا ما كنا حريصين على ذاك الوطن الذي كان اسمه يرفرف في سماء المنطقة تقدما وعلما.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير