البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

عار علينا التهاون في ملف الجامعات

عار علينا التهاون في ملف الجامعات
الأنباط -

حسين الجغبير

للأسف، وأسف كبير لا حدود له، بات همنا فقط هو التهرب من تحمل المسؤولية فيما يتعلق بملف الجامعات الأردنية، خصوصا بعد الموقفين الكويتي والقطري المتعلقين بإعلان بتخفيض أعداد الجامعات المعترف بها بالمملكة، حيث يسارع وزير التعليم العالي للدفاع عن موقفه بالبحث فقط عن تفاصيل صغيرة تاركه خلفه أزمة لاحجم لها تتعاظم يوما بعد يوم وعنوانها أننا نعاني من تراجع لا نظير له بمستوى التعليم العالي.

لو كنت مكان الوزير وليد المعاني لكنت أكثر شفافية وصراحة بخصوص هذا الملف، كونه لا يتحمل وحدة تبعات الحالة التي وصلنا إليها، فكل من حمل لواء وزارة التعليم العالي مسؤول مسؤولية اخلاقية ومهنية ووطنية، فمن المعيب والعار

 فكيف لوزير أن لا يترك اثرا ايجابيا ولو بسيطا في وزارته وأن لا يعالج مواطن الخلل، فلا أحد يصدق أو من الممكن أن يقتنع أن مشكلة الجامعات خرجت فجأة دون مقدمات.

كنا نباهي دول المنطقة بما وصلنا إليه من تقدم في مستوى التعليم ومخرجات الجامعات الأردنية، وإلا لما استقطبنا الطلبة العرب في صروحنا العلمية، إلا أن الترهل الذي تعيشه ادارات وزارة التعليم العالي، والقائمين على ادارة الجامعات أدت إلى نتائج غير محمودة العواقب بدت تظهر بالافق مع قرار الدولتين الشقيقتين.

لا نعلم لما لا يقوم الوزارء بأدوارهم التي يجب أن يؤدوها على أكمل وجه وهم قد قسموا اليمين بأن يتحملوا الأمانة، ويعملوا باخلاص، ولا نتحدث هنا عن نوايا هؤلاء بقدر ما نتحدث عن تقصيرهم في القيام بواجباتهم وكأن المناصب عبارة عن كراسي، حيث يجب أن يحاسب هؤلاء ممن ساهموا بدرجة كبيرة في تراجع هيبتنا التعليمية.

لو كنت قطريا أو كويتيا لما ترددت للحظة بأن أشكر دولتي على اتخاذها لمثل هذا القرار فليس من المعقول أن ترسل هذه الدول أبنائها للدراسة في الخارج، وتدفع عليهم أموالا طائلة من أجل ان يعودوا إلى بلادهم بخفي حنين، فلا أحد يلوم الشقيقتين لأنهما يريدا تعليما متقدما لطلبتها، ولماذا يختارا الأردن ما دام هناك بديل يوفر تعليم أفضل.

للأسف، فإننا في الأردن نخسر أموالا طائلة جراء تراجع التعليم، كما نخسر صروح علمية صنعت اسما لها على مدار عقود سابقة، نخسرها بلمحة عين، فليس مستبعدا أن ينطلي هذا القرار على دول أخرى قد تلجأ إلى سحب اعترافها بجامعات محلية.

الأمر قد لا يقتصر على التعليم، فهناك ملفات أخرى تحتاج إلى مراجعة شاملة قبل فوات الآن، وعلى رأسها السياحة العلاجية التي تفقد بريقها يوما بعد يوم، وإذا لم ننقذ أنفسنا فسنجد مستشفياتنا بلا مرضى عرب قريبا.

يكفي استهتارا بهذا الوطن، ويكفينا مسؤولين ووزراء بلا طعم، كل ما يعرفونه عن مهامهم هو التصريحات الصحفية التي لا تمت إلى الواقع بشيء، فالعمل يكون قبل الأزمة لا بعدها، فلنعمل بجد إذا ما كنا حريصين على ذاك الوطن الذي كان اسمه يرفرف في سماء المنطقة تقدما وعلما.

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير