البث المباشر
السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

هواجس مشروعة عن مستقبل الأونروا

هواجس مشروعة عن مستقبل الأونروا
الأنباط -

 بلال العبويني

حظي قرار الحكومة بإعفاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من رسوم الكتب المدرسية (مليون وثلاثمئة ألف دينار)، بتقدير كبير.

غير أن التوجس على مستقبل الأونروا يبقى حاضرا، في أن يأتي وقت، تتخلى فيه الدول المانحة عن تمويل المنظمة الدولية، بهدف تصفيتها، وبالتالي تصفية حق الفلسطينيين بالعودة والتعويض.

الأردن، انطلق في قراره، وهو ليس المرة الأولى بالمناسبة، من حرصه على إدامة عمل الأونروا، باعتبارها الشاهد الحي على حق اللجوء الفلسطيني، وباعتبارها قضية سياسية بالأساس لا إنسانية ، كما تحاول الإدارة الأمريكية تصويرها عبر نقل عبء تحمل تكاليف الخدمات المقدمة للاجئين عن كاهل الأونروا إلى كاهل الدول المستضيفة.

مصدر حكومي قال في وقت سابق باجتماع، كان كاتب المقال حاضرا فيه ، إن هناك طرحا تم تقديمه يقضي بتقديم مساعدات مباشرة للدول المستضيفة مقابل إدارة الخدمات المقدمة لـ اللاجئين الفلسطينيين.

المصدر قال إن الأردن شدد على رفض مثل هذا الطرح جملة وتفصيلا ، وفي الواقع سعى الأردن جاهدا لدى العديد من الدول المانحة لتأمين الأموال اللازمة للوكالة لإدامة عملها في دول اللجوء والداخل الفلسطيني.

غير أن الوكالة تعيش منذ سنوات أزمة مالية تتهدد كل عام بدء العام الدراسي مثلا ، بالإضافة إلى أن ضعف التمويل وانقطاع المنحة الأمريكية البالغة 364 مليون دولار ساهم في تقليص عمال النظافة، مثلا، ما أثر على خدمات النظافة المقدمة في أماكن تجمع وسكن اللاجئين.

التوجس من المستقبل، يأتي هنا في وقت تواجه القضية الفلسطينية أعقد أزمة تمر بها عبر تاريخها، بما هو مطروح من مشاريع سياسية تهدف إلى تقويض حق الفلسطينيين في أرضهم.

ولعل هذا التوجس كان حاضرا بقوة في مؤتمر المنامة الذي نظر إليه الكثيرون على أنه يستهدف حق اللجوء عبر إيجاد آليات بديلة لتقديم المنح لجهات غير وكالة الأونروا.

وفي الواقع كان ثمة طرح لنقل الخدمات إلى منظمات دولية بديلة مثل اليونسيف، وهو الطرح الذي تم رفضه قطعيا ، باعتباره يهدف لتفريغ قضية اللجوء الفلسطيني من مضمونها السياسي إلى مضمون إنساني خدمي فقط.

مصدر في وكالة الغوث أبدى شكره لما تقوم به الأردن من دور سياسي دبلوماسي لإدامة عمل الأونروا ولما قامت به من دعم متمثل بإعفاء المنظمة الدولية من رسوم الكتب المدرسية.

وقال لكاتب المقال إن الأونروا مازالت قادرة على تأمين التمويل اللازم لتقوم بدورها، فالمانحون التقليديون مازالوا يقدمون أموالا للمنظمة.

لكن التوجس يبقى حاضرا في ظل إصرار اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي التقت مصالحه مع الإدارة الأمريكية على إنهاء وجود الأونروا ، والتوجس هنا يكمن في التأثير على دول مانحة لتوقف أو تخفض من المنح المقدمة للأونروا.

محليا، يبقى الخوف من الأثر غير المباشر لتداعيات قلق الأونروا من عجزها عن افتتاح المدارس بموعدها، عبر نقل الأهالي أبنائهم من مدارس الوكالة إلى مدارس الحكومة للتخلص من القلق المتواصل كل عام.

عندها ستجد الحكومة نفسها أمام تحدٍّ جديد، وستتحول مدارس الوكالة إلى أماكن غير جاذبة بالنسبة لـ اللاجئين.

المانحون التقليديون مازالوا يقدمون المال ، حسب المصدر في وكالة الغوث، غير أن الحاجة تقتضي البحث عن ممولين جدد لتعويض الحصة الأمريكية البالغ 30% من ميزانية الأونروا السنوية.

وهذا الجهد، لا يجب أن يبقى أردنيا فقط بل على كل الدول المستضيفة والمتضامنين في العالم التشبيك من أجل ضمان إدامة عمل الأونروا والحفاظ على أن تبقى قضية اللجوء سياسية وشاهدا حي على حق العودة.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير