البث المباشر
"النواب" يناقش توصيات "المالية النيابية" بشأن تقرير المحاسبة 2024 بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع الصفدي يبحث مع نظرائه في بروناي وسنغافورة وإستونيا تداعيات التصعيد في المنطقة وسبل استعادة التهدئة إسرائيل تقيم مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية إسبانيا تعفي سفيرها من "إسرائيل" الحرب ترفع أسعار النفط العالمية بأكثر من 5% خبراء: الأردن قادر على مواجهة التحديات وحفظ أمنه الوطني الفيصلي والسلط يلتقيا شباب الأردن والأهلي بدوري المحترفين لكرة القدم غدا رئيس الديوان الملكي: أبوابنا مفتوحة لجميع الأردنيين "فايننشال تايمز": 600 مليون دولار يوميا خسائر السياحة بالشرق الأوسط بسبب الحرب وكالة الطاقة الدولية تدرس سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية البندورة على مائدة السحور .. ترطيب أفضل وصيام أسهل "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

نجاح الوساطة الاثيوبية بالسودن … !!!

نجاح الوساطة الاثيوبية بالسودن …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 لم يمض اسبوع على وساطة رئيس الوزراء الاثيوبي آبي احمد علي بين المعارضة السودانية ممثلة بقوى الثورة والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي في السودان الذي قاد انقلابا على الرئيس المخلوع عمر البشير حتى وافقت المعارضة السودانية على قبولها لهذه الوساطة وموافقتها على مقترحات رئيس الوزراء الاثيوبي للوساطة بين الجانبين.

وما كان لهذه الوساطة بين الجانبين.

وما كان لهذه الوساطة ان تنجح لولا اقتناع الطرفين لدورها واحقيتها للحياة وصلاحيتها باعتبارها انجع الوسائل المتاحة لانجاح الثورة الشعبية السودانية المؤهلة مع شقيقتها الثورة الجزائرية لتغيير معالم الوطن العربي في افريقيا الذي يشكل الغالبية العظمى للوطن العربي وسكانها ومياهها وموارد اقتصادية وثروات طبيعية …

كان معلوما منذ البداية ان الوساطة الاثيوبية ستؤتي اكلها انطلاقا من مكانة اثيوبيا واهميتها في القارة الافريقية والعالم وانطلاقا من شخصية رئيس وزرائها ونضاله المعروف على مستوى القارة والالم… فآبى احمد لا يقل اهمية ان يحكم افريقيا ومناضلها الذي لا يشق له غبار والذي هز اركان الاستعمار والتمييز العنصري في شمال القارة الافريقية وخبرتها والذي زاوج بين النضال السلبي الذي قام به غاندي وصراع الاستعمار بمختلف اشكاله فكان بذلك من اروع المناضلين ضد الاستعمار والتمييز العنصري في القارات الخمس.

فاثيوبيا من اكبر دول القارة الافريقية واكثرها تقدما وازدهارا وصناعة خاصة في مجالات السدود والمياه والبحيرات السياحية ورغم وفرة مياهها وزيادة امطارها تعتبر اثيوبيا اكثر الدول في استغلال الموارد المائية حيث تقوم حاليا بانشاء سد النهضة علي نهر النيل الازرق على بعد ٤٠ كيلومترا من الحدود السودانية كما تقوم بانشاء سدا آخر لتوفير الطاقة الكهربائية وجعلها في متناول الصناعة والسياحة والزراعة في اثيوبيا والقارة الافريقية ولا عجب ان وضع الكيان الصهيوني ثقله في مشاريع المياه والطاقة الكهربائية للاستفادة من هذه الموارد لا سيما في السياحة والزراعة.

ورغم ان العلاقات الاثيوبية السودانية لم تتأثر سلبا من انشاء سد النهضة بسبب عدم حاجة السودان للمياه حيث يعاني من غزارة مياه الامطار وفيضان روافد النيل فيما تأثرت العلاقات مع مصر بسبب السد الذي يتوقع ن يحجب ربع مياه نهر النيل ما يعرض ارض الكنانة للعطش والرمان من المياه.

فكان من البديهي ان يرحب السودان شعبا وفعاليات ومجلسا عسكريا بالوساطة السودانية ون يعمل الجميع على انجاحها خاصة وانها راعت مطالب الطرفين ولم تنحز لطرف دون الآخر فكان آبي احمد بمثابة القاضي العادل الذي حكم بين الطرفين بمنتهي العدل والمساواة ولم يراع احدهما على الآخر.

بل ان قوى الثوة والتغيير في السودان اشارت بحكمته ووافقت على مقترحاته دون ان تعرف وجهة النظر الاخرى … ومن شأن الوساطة الاثيوبية ارضاء كافة الاطراف وضمان استمرار الوساطة ونجاحها والتزام الطرفين بها دون خشية الفشل او التراجع … فضل موقف اثيوبيا وقيادتها لافريقيا وشعوبها ودولتها ولشخصية رئيس وزرائها اتاحت لهذه الوساطة النجاح والقبول من جانب الطرفين … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير