البث المباشر
أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الأحد أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل

التخطيط وزارة مكروهة والعسعس يدفع فاتورة سابقيه

التخطيط وزارة مكروهة والعسعس يدفع فاتورة سابقيه
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 رغم ان ظروف المنشأة لم تكن مثيرة او جاذبة للمراقبين خصوصا والاردنيين عموما , الا ان وزارة التخطيط والتعاون الدولي ومنذ الالفية الثالثة تحظى بمراقبة خاصة وبظلال من الشك حيال اي تصريح او مشروع تقوم به ، فالوزارة التي اكتسبت موقعا متميزا في القرار الاقتصادي والتأثير السياسي بحكم طبيعة وزرائها وآلية قدومهم من مقاعد الدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي او من مكتب الملك ؛ جعلها مطمعا من كثيرين وحملّها اكثر مما تحتمل .

منذ جلوس الوزير باسم عوض الله على مقعدها والوزارة تقع تحت دائرة الشك , واليقين الوحيد الذي استقر عنها انها الذراع الاقتصادي للديوان الملكي ربما بحكم انتقال عوض الله منها الى المكتب الخاص مديرا وربما بحكم حركته غير المألوفة وبرامجه التي لاقت الكثير من الانتقاد والتشكيك حد التفريط بالدولة وصورتها وثوابتها ، وقد منحت شخصية الرجل الملتبسة عند الاردنيين الوزارة التباسا مخلوط بالكراهية , فالرجل داس على اقدام كثيرة في حركته من الحكومة الى الديوان وبالعكس , وتلقى تهما وصدمات ينوء عن حملها جبال بشرية .

ربما كان الرجل مظلوما في كثير من التهم ولكنه بالقطع ظلم نفسه وظلم الوزارة بحركته واستعجاله ، تحديدا وهو القادم من خارج الصندوق التقليدي او العلبة البروقراطية الرسمية فتم تضخيم حضوره لتضخيم الهجمة عليه وعلى مشروعه الاقتصادي الاجتماعي الذي اخفق في تحقيق اسناد شعبي رغم نجاحه الاقتصادي ، وقد توارث هذه المحصلة كل وزراء التخطيط اللاحقين له , فمعظمهم من نفس علبته وهبطوا الى الوزراة من الديوان الملكي ومكتب الملك باستثناء ابراهيم سيف الذي كان فاصلة عشرية في الوزارة كما هي ماري قعوار .

ما اسلفت فيه تأسيس لقراءة اللحظة في ضوء الهجوم على تصريحات وزير التخطيط الطازج محمد العسعس , الذي عمل في الديوان الملكي بصمت ونجح في الابتعاد عن الشغب الاعلامي او الدوس على اقدام أحد من طبقة النخبة في مؤسسة الحكم , لكنه لم يقرأ سيرة الوزارة ولم يتحقق من مدى التحفظ على ادائها وعلى المفهوم العام عنها ، تحديدا اذا كان القادم اليها من الديوان ، ولعلني هنا اغوص في التحليل الاجتماعي قليلا , فأقول ان الاردنيين استشعروا قوة هذه الوزارة واهتمام الملك بها , فشعروا انها تشاركهم ملكهم وهم لا يحبون احدا يشاركهم ملكهم .

تصريحات العسعس جرى تأويلها وتحويرها واستند المؤولون والمحورون على الذاكرة الشعبية السلبية عن التخطيط الوزارة والوزراء , والتقط الحالة نشطاء التواصل الاجتماعي والباحثون عن اللايك والشير , وتلقف التصريحات ايضا باحثون عن الشعبية والصوت الانتخابي , فدفع الرجل ثمن سابقيه , ولم يدفع كلفة تصريحاته التي انتقدها بعض العقلاء لمساواتها بين الملتزم والمتهرب ، ولانها صارمة حد الصدمة في التخاطب مع الشارع العبي , ولعل معهم بعض الحق وبحكم ظلال الوزارة فلا احد سيعذره او يلتمس له العذر .

العسعس يدفع ثمن الصورة النمطية عن الوزارة ووزرائها ويدفع اكثر ثمن المكان القادم منه وثمن آخر , انه جاء مع رئيس ينتمي الى نفس الجامعة التي تخرج منها الرجل , فصار الانطباع السائد ان العسعس والرزاز يسعون الى تشكيل نمط " هارفرد " على غرار جماعة " شيكاغو " في سنغافورة مع فارق الانجاز والصورة السائدة , لكنه حتى اللحظة لم يرتكب خطأ او خطيئة وما زال محافظا على مسلكه الهادئ ، وعدم الدوس على الاقدام او السخاء في التصريحات والوعودات بانها السمن والعسل وهذه تحسب له لا عليه , لكن السائد والاهم ان الجميع ما زال يرى غياب التخطيط وحضور القروض وعدم شفافية المنح وتلك ازمة الوزارة الاكبر التي على العسعس ان يعالجها .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير