البث المباشر
الأمن العام يحذر من حالة عدم الاستقرار الجوي مساء اليوم ويدعو لاتخاذ الاحتياطات اللازمة أجواء ماطرة اليوم وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية دراسة: 10 ساعات جلوس يوميّاً تزيد أمراض القلب والوفاة المبكرة "شقق للأموات" في الصين .. ظاهرة غريبة تنتهي بقرار حكومي اكتشاف ارتباط عنصر شائع في نظامنا الغذائي بحصوات المرارة روان بن حسين تنفق 300 ألف دولار لـ«تتعافى نفسيا» الشرع: سوريا ستبقى خارج أي صراع بشأن إيران ما لم تتعرض لاستهداف ترامب: حرب إيران تقترب من نهايتها بنك الإسكان يجدد رعايته الماسية للجمعية العربية لحماية الطبيعة ويدعم حزمة مشاريع تنموية لعام 2026 منحة ألمانية بقيمة 22 مليون يورو لدعم مشروع "الناقل الوطني" نقيب الممرضين: ظلم مستمر بحق التمريض في الحوافز… نطالب بالمساواة لا بالزيادة ‏خطة النقاط الخمس الصينية-الباكستانية لوقف التصعيد وتعزيز الاستقرار في الخليج والشرق الأوسط رفع أسعار البنزين والديزل وتثبيت الكاز والغاز (تفاصيل) (173) مليون دينار صافي الأرباح الموحدة لـ "البوتاس العربية" في عام 2025 وإيراداتها تنمو 11% مبادرة معالي الدكتور عوض خليفات السادسة والثلاثون: من العقبة… الأردن أولاً، وثوابت الدولة فوق كل اعتبار. في باكورةِ سلسلة لقاءاته مع الهيئات التّدريسية في مختلف الكليّات... عبيدات يلتقي أعضاء الهيئة التدريسيّة في الكليّات الإنسانيّة سالم العميري .. مبارك قدوم المولود الجديد "سند" افتتاح مستودعات إقليم الوسط الطبية برعاية الأميرة غيداء من الإغاثة إلى التمكين… معوض المزنه يرسم ملامح نهضة العمل الخيري في العقبة العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى آل داود

"ليبخين".. من "وردة طرفه" الى" اسرائيل"

ليبخين من وردة طرفه الى اسرائيل
الأنباط -

"ليبخين".. من "وردة طرفه" الى" اسرائيل"

 

وليد حسني

ذات اشهر عديدة مضت وتحديدا في شهر كانون الأول سنة 2017 كتبت هنا عن التطبيع البحريني الإسرائيلي، وتحت عنوان"البحرين .. تطبيع تأباه"دلمون" قلت فيه ان دلمون الحضارة العربية القديمة في البحرين تأبى هذا التسييل الجارف لعلاقات المنامة المجانية مع دولة الإحتلال.

بالأمس كانت كلمة"ليبخين" على السنة الصحفيين الإسرائيليين الذين دخلوا المنامة لتغطية ورشة تسويق صفقة القرن تتردد على السنتهم كثيرا، وفي كل تقرير إخباري مصور كانت"ليبخين" عنوانا قاسيا في مشهد سيء للغاية.

ومنذ الإندلاق البحريني التطبيعي مع دولة الإحتلال وأنا اتساءل بيني وبين نفسي، عن المصالح القومية والوطنية العليا للمنامة في هذا الاندلاق داخل عمق الحضن الإسرائيلي، وهي الجزيرة البعيدة جغرافيا عن فلسطين الجغرافيا والتاريخ، ولماذا البحرين وبعض شقيقاتها الأخريات في منظومة دول الخليج ــ باستثناء الكويت ــ صارت ترى في الحضن الإسرائيلي دفئا مباحا، وصديقا حميما.

ليس للبحرين أية علاقات جوار مع الكيان المحتل، كما ان هذا الكيان لا يهدد نظامها السياسي بالإزالة والتبديل، فكيف يمكن فهم كل هذا الود البحريني الإسرائيلي خارج هذه الحسابات؟.

سؤال سيبقى برسم الإجابة ما دامت كل الإحتمالات والسيناريوهات واردة تماما، فمنذ سنوات قليلة مضت أقرت المنامة" الديمقراطية" قانون انتخاب منحت فيه مقعدا ليهودها المقيمين فيها" عائلة واحدة فقط"، ومنحت الحق بتعيين اليهودي الذي سيشغل هذا المقعد، لأنه يمثل أقلية في مملكة تقول انها تراعي أقلياتها.

كان هذا القرار في حينه اول غيث المغازلة البحرينية الاسرائيلية المعلنة، لتنفتح بعدها علاقات الود والزيارات المتبادلة، وغيرها من مظاهر تبادل العواطف، لتكون البحرين الدولة الخليجية الأكثر ودا للإحتلال الإسرائيلي من باقي شقيقاتها على شواطيء الخليج.

ربما يكون الخوف من ايران هو السبب في اندلاق النظام السياسي البحريني نحو الإحتلال الإسرائيلي، وهو خوف كان وسيظل عنوانا في أزمة التذيل البحريني للقوى الاقليمية المؤثرة في المنظومة الخليجية، بالرغم من أنها لا يمكنها التغريد خارج السرب الخليجي الذي تديره الرياض في مواجهة طهران.

والمبرر هنا يبدو أكثر وضوحا لدى العقل الخليجي فطهران جارة مشاطئة تماما ولديها ادواتها لإغراق الخليج بالأزمات، بينما دولة الإحتلال بعيدة وليست لديها أطماع في الخليج، وجل ما تسعى اليه علاقات منفتحة تماما تبدأ بالاقتصاد ولا تنتهي بالسياسة، فضلا عن إمكانية استخدام تأثيرها في السياسة الأمريكية بتاين الحماية اللازمة للأنظمة القائمة.

في معادلة الربح والخسارة فإن النظرة السطحية لهذه المعطيات تدفع اية دولة خليجية لإقامة علاقات منفتحة تماما مع الكيان الإسرائيلي المحتل، وربما هذا ما تعمل عليه البحرين منذ سنوات، خاصة بعد أن صارت ايران عدوا مشتركا للخليح ولإسرائيل.

ذات يوم وكنت في العاصمة الإيرانية طهران مستقلا المصعد الى غرفتي يرافقني عدد من العرب لم اكن أعرف جنسيتهم ترنمت بصوت مرتفع ببيت شعر للشاعر البحريني طرفة بن العبد:

 

 يا رهط وردة ما لوردة فيكم... صغر البنون ورهط وردة غُيَّبُ

فالتفت الي أحدهم ضاحكا متسائلا إن كنت أعرف صاحبه فقلت له من فوري بالتأكيد إنه طرفة، فتبسم هو ومن معه قائلا لي هذا شاعرنا فنحن من البحرين، فرددت عليه"تشرفت بكم، لكن المهم أن تنصفوا أمه وردة"، فرد أحدهم "المشكلة في وردة"، وضحكنا جميعا قبل أن اغادر المصعد، فيما كان الأول يقول لي"آه منكم يالأردنية؟!".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير