البث المباشر
طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد هل كثرة النوم خطيرة؟ حقائق صحية يوضحها الأطباء هل لاحظت خشونة صوتك صباحًا؟ .. السبب قد يفاجئك السعودية: وفاة مقيم وإصابة 8 أشخاص إثر اعتداء على مطار الملك فهد الأرصاد الجوية: ارتفاع درجات الحرارة الجمعة وأجواء خريفية معتدلة خلال الأيام المقبلة الأردن يعلن موقع المغطس محمية طبيعية استعدادًا للاحتفالات بالألفية الثانية عام 2030 دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا

"ليبخين".. من "وردة طرفه" الى" اسرائيل"

ليبخين من وردة طرفه الى اسرائيل
الأنباط -

"ليبخين".. من "وردة طرفه" الى" اسرائيل"

 

وليد حسني

ذات اشهر عديدة مضت وتحديدا في شهر كانون الأول سنة 2017 كتبت هنا عن التطبيع البحريني الإسرائيلي، وتحت عنوان"البحرين .. تطبيع تأباه"دلمون" قلت فيه ان دلمون الحضارة العربية القديمة في البحرين تأبى هذا التسييل الجارف لعلاقات المنامة المجانية مع دولة الإحتلال.

بالأمس كانت كلمة"ليبخين" على السنة الصحفيين الإسرائيليين الذين دخلوا المنامة لتغطية ورشة تسويق صفقة القرن تتردد على السنتهم كثيرا، وفي كل تقرير إخباري مصور كانت"ليبخين" عنوانا قاسيا في مشهد سيء للغاية.

ومنذ الإندلاق البحريني التطبيعي مع دولة الإحتلال وأنا اتساءل بيني وبين نفسي، عن المصالح القومية والوطنية العليا للمنامة في هذا الاندلاق داخل عمق الحضن الإسرائيلي، وهي الجزيرة البعيدة جغرافيا عن فلسطين الجغرافيا والتاريخ، ولماذا البحرين وبعض شقيقاتها الأخريات في منظومة دول الخليج ــ باستثناء الكويت ــ صارت ترى في الحضن الإسرائيلي دفئا مباحا، وصديقا حميما.

ليس للبحرين أية علاقات جوار مع الكيان المحتل، كما ان هذا الكيان لا يهدد نظامها السياسي بالإزالة والتبديل، فكيف يمكن فهم كل هذا الود البحريني الإسرائيلي خارج هذه الحسابات؟.

سؤال سيبقى برسم الإجابة ما دامت كل الإحتمالات والسيناريوهات واردة تماما، فمنذ سنوات قليلة مضت أقرت المنامة" الديمقراطية" قانون انتخاب منحت فيه مقعدا ليهودها المقيمين فيها" عائلة واحدة فقط"، ومنحت الحق بتعيين اليهودي الذي سيشغل هذا المقعد، لأنه يمثل أقلية في مملكة تقول انها تراعي أقلياتها.

كان هذا القرار في حينه اول غيث المغازلة البحرينية الاسرائيلية المعلنة، لتنفتح بعدها علاقات الود والزيارات المتبادلة، وغيرها من مظاهر تبادل العواطف، لتكون البحرين الدولة الخليجية الأكثر ودا للإحتلال الإسرائيلي من باقي شقيقاتها على شواطيء الخليج.

ربما يكون الخوف من ايران هو السبب في اندلاق النظام السياسي البحريني نحو الإحتلال الإسرائيلي، وهو خوف كان وسيظل عنوانا في أزمة التذيل البحريني للقوى الاقليمية المؤثرة في المنظومة الخليجية، بالرغم من أنها لا يمكنها التغريد خارج السرب الخليجي الذي تديره الرياض في مواجهة طهران.

والمبرر هنا يبدو أكثر وضوحا لدى العقل الخليجي فطهران جارة مشاطئة تماما ولديها ادواتها لإغراق الخليج بالأزمات، بينما دولة الإحتلال بعيدة وليست لديها أطماع في الخليج، وجل ما تسعى اليه علاقات منفتحة تماما تبدأ بالاقتصاد ولا تنتهي بالسياسة، فضلا عن إمكانية استخدام تأثيرها في السياسة الأمريكية بتاين الحماية اللازمة للأنظمة القائمة.

في معادلة الربح والخسارة فإن النظرة السطحية لهذه المعطيات تدفع اية دولة خليجية لإقامة علاقات منفتحة تماما مع الكيان الإسرائيلي المحتل، وربما هذا ما تعمل عليه البحرين منذ سنوات، خاصة بعد أن صارت ايران عدوا مشتركا للخليح ولإسرائيل.

ذات يوم وكنت في العاصمة الإيرانية طهران مستقلا المصعد الى غرفتي يرافقني عدد من العرب لم اكن أعرف جنسيتهم ترنمت بصوت مرتفع ببيت شعر للشاعر البحريني طرفة بن العبد:

 

 يا رهط وردة ما لوردة فيكم... صغر البنون ورهط وردة غُيَّبُ

فالتفت الي أحدهم ضاحكا متسائلا إن كنت أعرف صاحبه فقلت له من فوري بالتأكيد إنه طرفة، فتبسم هو ومن معه قائلا لي هذا شاعرنا فنحن من البحرين، فرددت عليه"تشرفت بكم، لكن المهم أن تنصفوا أمه وردة"، فرد أحدهم "المشكلة في وردة"، وضحكنا جميعا قبل أن اغادر المصعد، فيما كان الأول يقول لي"آه منكم يالأردنية؟!".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير