البث المباشر
أكسيوس: إيران زرعت المزيد من الألغام في مضيق هرمز ترامب: منحنا إيران فرصة لحل صراعاتها الداخلية انتخاب عبيد ياسين رئيسا لمجلس إدارة شركة المدن الصناعية الاردنية الحسين إربد ينفرد بصدارة دوري المحترفين مجددًا اسرة هاني شاكر تهدد مروجي شائعة وفاته إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ في طهران لماذا لا يزال الهاتف الأرضي مهماً؟ "مجزرة بيئية".. صدمة في المغرب بعد سرقة صغار ذئاب وقتلها تباطؤ دقات القلب .. ما الحقيقة المدهشة وراء انخفاض النبض؟ لماذا اخفت حياة الفهد مرضها بالسرطان حتى رحيلها؟ هل اللحوم المجففة صحية؟ .. حقائق صادمة عن "سناك" البروتين الأردن ودول عربية وإسلامية تؤكد رفضها القاطع تغيير الوضع القائم في القدس محافظ البلقاء وأمين عام وزارة الاقتصاد الرقمي يتفقدان مشروع الخدمات الحكومي في السلط الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء الداخلية" تُسلّح حكامها الإداريين بآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب توقيع اتفاقية تعاون لتوسعة مصنع ديفون للشوكولاتة في منطقة وادي موسى بالشراكة مع القطاع الخاص العيسوي ينقل تعازي الملك وولي العهد إلى عشيرة القطارنة العيسوي: الجهود الملكية تعزز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وترسخ حضور الأردن إقليمياً ودولياً مع الحفاظ على الثوابت الوطنية مركز حماية وحرية الصحفيين يدين قتل اسرائيل للصحفية اللبنانية أمال خليل تراجع الجرائم في الأردن بنسبة 4.01% في 2025

الأردنيون يخسرون 70 مليون دينار سنويا بسبب الباص السريع

الأردنيون يخسرون 70 مليون دينار سنويا بسبب الباص السريع
الأنباط -

 وليد حسني

 

أعلن امين عمان د.يوسف الشواربه بالأمس عن مشروع أظنه سيشكل قفزة خدماتية مهمة في قطاع النقل العام كاشفا عن تشغيل منظومة جديدة من باصات النقل العام فيها ما فيها من دقة زمنية في الوصول للمحطات المحددة، وتوافر الانترنت والدفع المسبق، والأهم خلق مساحة آمنة بين الزبون والسائق وربما سيكون من الأفضل خلو تلك الحافلات من مجموعة الكونترولية.

 

ما قاله امين عمان مهم إذا ما تعاملنا نحن كمواطنين وزبائن بسلوك حضاري مسؤول  مع تلك الحافلات ، والأهم ان يراعي المشغلون دقة الوصول لمحطات التحميل والتنزيل ، والصبر ربما طويلا على تعود المواطنين على استخدام هذه الخدمة وبناء الثقة بها ، عندها سيلجأ المواطن إلى الاستغناء عن سيارته والاعتماد على وسائل النقل تلك.

 

تلك الصورة ستبقى ايجابية  في ألبوم النقل العام وهي صورة ايجابية حتى ننتهي من اختبارها على الارض ، لكن تقابلها صورة قاتمة ومتعبة ومربكة ومكلفة نفسيا وماديا لكل المواطنين ومستخدمي الطرق التي سيخترقها الباص السريع.

 

منذ انطلاق مشروع الباص السريع في مرحلته الأولى وما تلاه وسيتلوه من مراحل أخرى لم يورثنا غير الاضطرابات النفسية، والعصبية المفرطة ، والكثير من الوقت والجهد والمال.

 

في طريق الباص السريع التي تغرق منذ سنوات بأعمال الحفر والبناء والتشييد البطيء اكتسب المواطنون سلوكيات جديدة لها علاقة مباشرة بالباص السريع الذي ليس له من اسمه نصيب ، فهناك المزيد من التوتر والعصبية الظاهرة ، وهناك المزيد من الاستحقاقات النفسية والمالية خضع المواطنون لها بالإكراه ، بسبب هذا الباص البطيء الذي لا نعرف على وجه اليقين متى سيمشي في سكته ، وكم من الأزمات سيساهم في حلها ، وما هي نسبة مساهمته في ترشيد استهلاك المواطنين من الوقود والوقت والمال ، فهذه ارقام لم نطلع عليها ولا نعرف حقيقتها، ولم يطتوع أحد من الحكومات المتعاقبة للشرح والتوضيح.

 

أصبح المواطن بسبب الباص السريع يخرج من منزله مبكرا ربما بنصف ساعة على الاقل محاولا الوصول لوجهته، بسبب أزمات السير ومن المرجح ان تتسع مساحتها في قابلات الأيام حين تتوسع أعمال الحفر وإغلاق المزيد من الطرق الحيوية، ومن المرجح ان ترتفع المساحة الزمنية التي يقضيها المواطن في الطريق وفي أماكن الاكتظاظ، مما سيرفع من نسبة استهلاك الوقود، ويرفع من نسبة التوتر النفسي.

 

لم يقل أحد لنا نسبة إجمالي فاقد الوقود للمواطنين وهم ينحشرون في أزمات السير لساعة ونصف على الاقل صباحا ومساء في الحد الأدنى، ونحن بالتأكيد بحاجة لحسبة تقريبية على الاقل لنعرف حجم الكلفة الحقيقية للباص السريع التي يدفعها المواطنون من جيوبهم في غدوهم ورواحهم.

 

ولو فرضنا ان كل سيارة تصرف نصف لتر من البنزين يوميا بدون أي فائدة في الأزمات فكم لترا تذهب هدرا في اليوم وفي الأسبوع وفي الشهر، بافتراض ان نصف مليون سيارة في الحد الأدنى تمر في طريق الباص السريع كل 24 ساعة.

 

لنفترض ان هذه الحسبة دقيقة ــ وهي ليست كذلك باعتبارها معادلة افتراضية ــ فاننا نصرف 250 الف لتر بنزين يوميا بسبب الباص السريع كنا في غنى عنها، مما يعني ان المواطنين يخسرون (7,500,000 ) مليون لتر بنزين شهريا، ما يعادل 90 مليون لتر في السنة، وبقمة إجمالية تبلغ (70,200,000 ) مليون دينار سنويا يدفعها المواطنون دون احتسابها من الكلفة الحقيقية للباص السريع، ولكم ان تعيدوا الحسابات كل على طريقته ولا تنسوا الكلفة السنوية بالطبع.

 

الباص السريع اورثنا الكثير من الأزمات النفسية، وحملنا ما لا طاقة لنا به من الأموال التي ندفعها من جيوبنا وتذهب هدرا، فضلا عن الوقت وعن العلاقات والسلوكيات التي تظهر في الطريق...

 

الباص السريع كان ولم يزل عنوانا عريضا في أزماتنا النفسية والسلوكية والمالية فمن يعوضنا عن خسائرنا..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير