اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مدير الأمن العام يلتقي هيئة الكرامة والوفاء الشبابية ويؤكد: الشباب شريك أساسي في حماية المجتمع وصناعة مستقبله الجامعةُ الأردنيّة تفتتحُ سكن الطّالبات والبوّابة الرّئيسة في فرعِ العقبة ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك البشري في المفرق (صور) اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل

الأردنيون يخسرون 70 مليون دينار سنويا بسبب الباص السريع

الأردنيون يخسرون 70 مليون دينار سنويا بسبب الباص السريع
الأنباط -

 وليد حسني

 

أعلن امين عمان د.يوسف الشواربه بالأمس عن مشروع أظنه سيشكل قفزة خدماتية مهمة في قطاع النقل العام كاشفا عن تشغيل منظومة جديدة من باصات النقل العام فيها ما فيها من دقة زمنية في الوصول للمحطات المحددة، وتوافر الانترنت والدفع المسبق، والأهم خلق مساحة آمنة بين الزبون والسائق وربما سيكون من الأفضل خلو تلك الحافلات من مجموعة الكونترولية.

 

ما قاله امين عمان مهم إذا ما تعاملنا نحن كمواطنين وزبائن بسلوك حضاري مسؤول  مع تلك الحافلات ، والأهم ان يراعي المشغلون دقة الوصول لمحطات التحميل والتنزيل ، والصبر ربما طويلا على تعود المواطنين على استخدام هذه الخدمة وبناء الثقة بها ، عندها سيلجأ المواطن إلى الاستغناء عن سيارته والاعتماد على وسائل النقل تلك.

 

تلك الصورة ستبقى ايجابية  في ألبوم النقل العام وهي صورة ايجابية حتى ننتهي من اختبارها على الارض ، لكن تقابلها صورة قاتمة ومتعبة ومربكة ومكلفة نفسيا وماديا لكل المواطنين ومستخدمي الطرق التي سيخترقها الباص السريع.

 

منذ انطلاق مشروع الباص السريع في مرحلته الأولى وما تلاه وسيتلوه من مراحل أخرى لم يورثنا غير الاضطرابات النفسية، والعصبية المفرطة ، والكثير من الوقت والجهد والمال.

 

في طريق الباص السريع التي تغرق منذ سنوات بأعمال الحفر والبناء والتشييد البطيء اكتسب المواطنون سلوكيات جديدة لها علاقة مباشرة بالباص السريع الذي ليس له من اسمه نصيب ، فهناك المزيد من التوتر والعصبية الظاهرة ، وهناك المزيد من الاستحقاقات النفسية والمالية خضع المواطنون لها بالإكراه ، بسبب هذا الباص البطيء الذي لا نعرف على وجه اليقين متى سيمشي في سكته ، وكم من الأزمات سيساهم في حلها ، وما هي نسبة مساهمته في ترشيد استهلاك المواطنين من الوقود والوقت والمال ، فهذه ارقام لم نطلع عليها ولا نعرف حقيقتها، ولم يطتوع أحد من الحكومات المتعاقبة للشرح والتوضيح.

 

أصبح المواطن بسبب الباص السريع يخرج من منزله مبكرا ربما بنصف ساعة على الاقل محاولا الوصول لوجهته، بسبب أزمات السير ومن المرجح ان تتسع مساحتها في قابلات الأيام حين تتوسع أعمال الحفر وإغلاق المزيد من الطرق الحيوية، ومن المرجح ان ترتفع المساحة الزمنية التي يقضيها المواطن في الطريق وفي أماكن الاكتظاظ، مما سيرفع من نسبة استهلاك الوقود، ويرفع من نسبة التوتر النفسي.

 

لم يقل أحد لنا نسبة إجمالي فاقد الوقود للمواطنين وهم ينحشرون في أزمات السير لساعة ونصف على الاقل صباحا ومساء في الحد الأدنى، ونحن بالتأكيد بحاجة لحسبة تقريبية على الاقل لنعرف حجم الكلفة الحقيقية للباص السريع التي يدفعها المواطنون من جيوبهم في غدوهم ورواحهم.

 

ولو فرضنا ان كل سيارة تصرف نصف لتر من البنزين يوميا بدون أي فائدة في الأزمات فكم لترا تذهب هدرا في اليوم وفي الأسبوع وفي الشهر، بافتراض ان نصف مليون سيارة في الحد الأدنى تمر في طريق الباص السريع كل 24 ساعة.

 

لنفترض ان هذه الحسبة دقيقة ــ وهي ليست كذلك باعتبارها معادلة افتراضية ــ فاننا نصرف 250 الف لتر بنزين يوميا بسبب الباص السريع كنا في غنى عنها، مما يعني ان المواطنين يخسرون (7,500,000 ) مليون لتر بنزين شهريا، ما يعادل 90 مليون لتر في السنة، وبقمة إجمالية تبلغ (70,200,000 ) مليون دينار سنويا يدفعها المواطنون دون احتسابها من الكلفة الحقيقية للباص السريع، ولكم ان تعيدوا الحسابات كل على طريقته ولا تنسوا الكلفة السنوية بالطبع.

 

الباص السريع اورثنا الكثير من الأزمات النفسية، وحملنا ما لا طاقة لنا به من الأموال التي ندفعها من جيوبنا وتذهب هدرا، فضلا عن الوقت وعن العلاقات والسلوكيات التي تظهر في الطريق...

 

الباص السريع كان ولم يزل عنوانا عريضا في أزماتنا النفسية والسلوكية والمالية فمن يعوضنا عن خسائرنا..

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير