اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة

سنة أم عام على الحكومة ؟ "1- 3 "

سنة أم عام على الحكومة  1- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 يمكن حشد اسباب لكل اجابة على السؤال الوارد كعنوان للمقال , فمن يبغض الحكومة سيقول انها سنة بالتأكيد , فدلالة السنة مقرونة بالبؤس والشقاء في اللغة , ويمكن للمحبين ان يقولوا عاما بالفم الملآن ودلالة العام ايجابية في اللغة , فنحن لا نمتلك الحجم الكافي من المعلومات والارقام كي نمتلك اجابة شافية , وربما ليس المطلوب منح الحكومة نجمة او اشارة اكس , فكل حكومة فيها بعض من قبلها كما الحروب , وكل حكومة تأخذ شيئا من شكل وهيئة رئيسها بحكم انه المسؤول الاول عن فريقه منذ الولوج الى الرحيل .

ولعل القراءة الاولى او الجزء الاول من القراءة ستكون عن شخصية الرئيس بوصفه العنوان الابرز للحكومة , فالرجل حقق مكاسب شعبية لحسن سيرته الشخصية وادائه الوظيفي الخالي من الشوائب , مما دفع الجماهير الهادرة على الدوار الرابع قبل عام الى الاستئناس بمقدمه , وكثيرون كانوا في حالة تفوق الاستئناس حد الانتصار , لكن احدهم لم يقرأ الواقع الذي سيعمل الرجل داخله ولا البناءات السابقة التي يستوجب عليه استكمال حلقاتها , وطبعا لم يكن احد على استعداد لان يمنحه الوقت اللازم للتفكير الهادئ الذي يمتاز به وبناء تجربته الخاصة , فالوقت كان قاتلا والظرف صعبا ودقيقا والاجتراءات الحكومية كانت على جيب المواطن وليس على غيره , فهو الحلقة الاضعف والاسهل للحصول على اللازم الحكومي .

كانت الساعة تقترب من الفجر في يوم 14- 6 – 2018 , حين وصلتني رسالة على الواتس آب من الكويت التي كان يزورها الملك وقتها, تقول بأن رجائي المعشر نائبا للرئيس وسيبقى 14 من الحكومة السابقة ومكرم القيسي وزيرا للشباب وكناكرية للمالية , مردفا مرسل الرسالة بأننا في المسجد بانتظار صلاة الفجر , لحظتها احسست بالفجيعة نسبيا , وبعدها ايقنت ان الدكتور عمر الرزاز , اختار نمط التغيير الهادئ والذي لا يتناسب مع المرحلة ومع ظروف اللحظة الاردنية , ولكن هذا هو , هادئ وغير مستعجل ويختار التفكير الهادئ الطويل والتنفيذ السلس , مع كثير من الحرص لكل خطوة , فهو يبحث عن السباحة الآمنة جدا في بحر يفيض بالامواج والاراء .

يومها احتار كثيرون في تفسير بقاء هذا العدد الهائل من حكومة خرج الناس الى الشوارع لاسقاطها , واختار كثيرون التفسير الاسرع بانه الضغط القادم من الشرق , لكنهم استعجلوا , فالرجل يمتلك من العناد ما يحصنه من الاستجابة للضغوط ويمتلك من المرونة ما يؤهله لتمرير رغباته دون اشعار الطرف الآخر بعدم الاستجابة لمطلبه , فالرزاز ابن مدرسة التاو الصينية حسب ظني , التي تؤمن بقدرة المياه على احداث الاختراق اللازم وتترك الطمي والاتربة في القاع دون اثارة لاي انفجار او دمار , وكلها مواصفات مطلوبة لو ان التوقيت يسمح واللحظة تحتمل , فالحكومة ليست وزارة التربية التي سار الرجل فيها بهدوء ووقار وحقق حضورا لافتا .

شخصية الرئيس ليست وادعة كما يعتقد حتى القريبين منه , فتجربة المنافي والهروب بحكم طبيعة الأب ومهامه واشتباكاته السياسية والحزبية قد اورثته دهاءً صامتا , يستشعر مقابله بأنه قد نجح في تمرير ما يريد , والعكس هو الصحيح , وأظن لست آثما ان الرزاز اذا كتب لحكومته مزيد من العمر سيكشف عن طبائعه فهو قارئ جيد لكتاب الكواكبي طبائع الاستبداد , واقرب في المنهجية الى والدته منه الى والده رحمهما الله , فالتربوي متحدث اكثر منه مستمع , اما المتدرب على يد التربوي - بحكم عمل والدته - يحسن الاستماع اكثر من الحديث , وهذا ما فعله الرزاز في الايام السابقة وللحديث بقية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير