البث المباشر
السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق ارتفاع أسعار الذهب وتراجع النفط عالميا أونروا: العائلات النازحة في غزة تواجه صعوبات بالحصول على مياه شرب نظيفة 93.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية

سنة أم عام على الحكومة ؟ "1- 3 "

سنة أم عام على الحكومة  1- 3
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 يمكن حشد اسباب لكل اجابة على السؤال الوارد كعنوان للمقال , فمن يبغض الحكومة سيقول انها سنة بالتأكيد , فدلالة السنة مقرونة بالبؤس والشقاء في اللغة , ويمكن للمحبين ان يقولوا عاما بالفم الملآن ودلالة العام ايجابية في اللغة , فنحن لا نمتلك الحجم الكافي من المعلومات والارقام كي نمتلك اجابة شافية , وربما ليس المطلوب منح الحكومة نجمة او اشارة اكس , فكل حكومة فيها بعض من قبلها كما الحروب , وكل حكومة تأخذ شيئا من شكل وهيئة رئيسها بحكم انه المسؤول الاول عن فريقه منذ الولوج الى الرحيل .

ولعل القراءة الاولى او الجزء الاول من القراءة ستكون عن شخصية الرئيس بوصفه العنوان الابرز للحكومة , فالرجل حقق مكاسب شعبية لحسن سيرته الشخصية وادائه الوظيفي الخالي من الشوائب , مما دفع الجماهير الهادرة على الدوار الرابع قبل عام الى الاستئناس بمقدمه , وكثيرون كانوا في حالة تفوق الاستئناس حد الانتصار , لكن احدهم لم يقرأ الواقع الذي سيعمل الرجل داخله ولا البناءات السابقة التي يستوجب عليه استكمال حلقاتها , وطبعا لم يكن احد على استعداد لان يمنحه الوقت اللازم للتفكير الهادئ الذي يمتاز به وبناء تجربته الخاصة , فالوقت كان قاتلا والظرف صعبا ودقيقا والاجتراءات الحكومية كانت على جيب المواطن وليس على غيره , فهو الحلقة الاضعف والاسهل للحصول على اللازم الحكومي .

كانت الساعة تقترب من الفجر في يوم 14- 6 – 2018 , حين وصلتني رسالة على الواتس آب من الكويت التي كان يزورها الملك وقتها, تقول بأن رجائي المعشر نائبا للرئيس وسيبقى 14 من الحكومة السابقة ومكرم القيسي وزيرا للشباب وكناكرية للمالية , مردفا مرسل الرسالة بأننا في المسجد بانتظار صلاة الفجر , لحظتها احسست بالفجيعة نسبيا , وبعدها ايقنت ان الدكتور عمر الرزاز , اختار نمط التغيير الهادئ والذي لا يتناسب مع المرحلة ومع ظروف اللحظة الاردنية , ولكن هذا هو , هادئ وغير مستعجل ويختار التفكير الهادئ الطويل والتنفيذ السلس , مع كثير من الحرص لكل خطوة , فهو يبحث عن السباحة الآمنة جدا في بحر يفيض بالامواج والاراء .

يومها احتار كثيرون في تفسير بقاء هذا العدد الهائل من حكومة خرج الناس الى الشوارع لاسقاطها , واختار كثيرون التفسير الاسرع بانه الضغط القادم من الشرق , لكنهم استعجلوا , فالرجل يمتلك من العناد ما يحصنه من الاستجابة للضغوط ويمتلك من المرونة ما يؤهله لتمرير رغباته دون اشعار الطرف الآخر بعدم الاستجابة لمطلبه , فالرزاز ابن مدرسة التاو الصينية حسب ظني , التي تؤمن بقدرة المياه على احداث الاختراق اللازم وتترك الطمي والاتربة في القاع دون اثارة لاي انفجار او دمار , وكلها مواصفات مطلوبة لو ان التوقيت يسمح واللحظة تحتمل , فالحكومة ليست وزارة التربية التي سار الرجل فيها بهدوء ووقار وحقق حضورا لافتا .

شخصية الرئيس ليست وادعة كما يعتقد حتى القريبين منه , فتجربة المنافي والهروب بحكم طبيعة الأب ومهامه واشتباكاته السياسية والحزبية قد اورثته دهاءً صامتا , يستشعر مقابله بأنه قد نجح في تمرير ما يريد , والعكس هو الصحيح , وأظن لست آثما ان الرزاز اذا كتب لحكومته مزيد من العمر سيكشف عن طبائعه فهو قارئ جيد لكتاب الكواكبي طبائع الاستبداد , واقرب في المنهجية الى والدته منه الى والده رحمهما الله , فالتربوي متحدث اكثر منه مستمع , اما المتدرب على يد التربوي - بحكم عمل والدته - يحسن الاستماع اكثر من الحديث , وهذا ما فعله الرزاز في الايام السابقة وللحديث بقية.

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير