اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
وزير البيئة يكرّم طلبة لمبادرتهم التطوعية في حملات النظافة مجلس محافظة معان يبحث مع سلطة إقليم البترا تعزيز التعاون بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع وزارة الأشغال: بدء صيانة طريق السلط من جسر الدبابنة حتى شارع الستين السفير البريطاني يزور مصانع "البوتاس العربية" في غور الصافي ويطلع على خططها التوسعية في السوق الأوروبي اختتام دورة الذكاء الاصطناعي في الإعلام بمعهد تدريب الإعلام العسكري وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني نابلس/11 الصفدي: الأردن على أتم الاستعداد لتقديم المساعدة الممكنة لفنزويلا 81.7 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية من الموارد إلى النفوذ الاقتصادي: ملامح استراتيجية وطنية للصناعات الكيماوية الأردنية 2 المياه : ضبط اعتداءات في الزرقاء تزود 100 منزل بشكل مخالف العيسوي... عندما يسبق التواضع المنصب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة بالونات "النشامى" يستهل تدريباته بالوقوف دقيقة صمت على روح المشجع زيد الدماسي الأردن يسيّر القافلة التاسعة من المساعدات الإنسانية إلى لبنان بمشاركة 126 ألف طالب وطالبة.. انطلاق أولى جلسات "التوجيهي" اليوم للمرة الثانية خلال أسبوع.. الفراية يتفقد سير العمل في جسر الملك حسين الأردن يرسل مواد طبية ولوجستية إلى الضفة الغربية أجواء صيفية معتدلة اليوم وغدًا وارتفاع الحرارة السبت والاحد الأردنيون والحلم الذي لا يموت

حكومة غير مبادرة وتحتاج لمن ينبهها لتعمل

حكومة غير مبادرة وتحتاج لمن ينبهها لتعمل
الأنباط -

 بلال العبويني

من المستهجن دائماً أن لا تتحرك الحكومة إلا بردات الفعل، بعد أن يستصرخ الناس وبعد أن يصدر أمر من جلالة الملك لتتحرك أو تعمل أو تستمع للناس ومطالبهم.

في قضية أسعار الدواء، ثمة سؤال مطروح ألم تكن الحكومة تعلم أن الأسعار غير عادلة وأنها مرتفعة ولا يقوى عليها الناس تحديداً أولئك الذين يرزحون تحت وطأة المرض والعجز وضيق ذات اليد.

في الواقع الحكومات شريكة وغير بريئة في المتاجرة بصحة الناس وأمراضهم وضعفهم، والدليل أنها لم تتلمس أحوالهم ولم تتنصر إليهم أمام مافيات الدواء الذين يحققون أرباحهم ويجمعون ثرواتهم من خوف المواطنين على حياتهم وحياة وصحة المقربين منهم.

رئيس الوزراء قال أمس أن الحكومة تدرك أن "هناك اختلالات بأسعار الأدوية"، طيب إن كانت الحكومة تدرك ذلك فلماذا لم تتحرك من تلقاء نفسها قبل أن يستصرخ الناس أوجاعهم التي سببتها فاتورة الدواء الذي يعجز الكثيرون عن تأمين قيمتها؟، وتحديداً أولئك الذين يدفعون ضريبة مثل غيرهم من الأردنيين ولا يملكون أي تأمين صحي يتكئون عليه في أوقات الشدة والضعف والمرض.

يشعر المواطنون أحياناً أن الحكومة وبعض وزرائها "غايبين فيلة"، فلا تجد أي مبادرة منهم للوقوف في صف المواطن ضد الجشع المستحكم لدى بعض القطاعات الاستهلاكية والطبية وغيرهما، بل تجدها تستسهل اتخاذ قرار وبسرعة كلما دعت الحاجة لتأمين أموال لدعم الموازنة أو فرض ضريبة جديدة أو رفع تعرفة سلعة ما.

من المؤكد أن تخفيض أسعار بعض الأدوية، ليس انجازاً حكومياً البتة، ولا يمكن لأي طرف فيها إدعاء ذلك، بل إنها مدانة في عدم التنبه للقضية منذ البدء وترك الناس كل هذه المدة أسارى المرض والعجز في تأمين فاتورة الدواء.

إن الكثير من الأردنيين يدركون جيداً أنه لولا تدخل الملك بملف الأدوية وغيره من ملفات تتصل مباشرة بحياة الناس، لما تحركت الحكومة بهذه السرعة، وفي الواقع هذا ما يضع الحكومة وبعض وزرائها دائماً في دائرة الاتهام بالتقصير في أداء دورها والمهام المناطة بها.

لذلك، من المؤسف دائماً أن نسمع من الحكومة شعارات مرتبطة بالنهضة والإنسان والرعاية الاجتماعية، دون أن يكون هناك سرعة في اتخاذ القرار أو المبادرة به، أو دون التنبه إليه من تلقاء نفسها وقبل أن يستصرخ المواطنون من الألم والضيق.

أسعار الدواء، تم التحرك، متأخراً، لحلها، غير أن الأردني يعاني من قضايا كبيرة يشعر فيها أنه مظلوم لا نصير له ليدافع عنه أمام جشع بعض القائمين على بعض القطاعات، وبالتالي، إن كانت الحكومة صادقة في شعاراتها فعليها التحرك من تلقاء نفسها والنبش في القضايا التي تشكل ظلماً وإجحافاً على الناس لصالع نفر يسعى وراء الثراء على حسابهم.

كما أن عليها أن تأخذ دورها، دون أن تختبئ وراء جلالة الملك تنتظر منه أن يتدخل في التفاصيل الدقيقة لعمل الحكومة ووزائها، لأنها عند ذلك ستكون متخلية عن مهامها ومقصرة في أداء عملها، وبالتالي لا تستحق البقاء، أو على الأقل الوزير المقصر لا يستحق البقاء في عمله، وعليه أن يجلس في بيته كما أشار الملك سابقاً.

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير