البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

حكومة غير مبادرة وتحتاج لمن ينبهها لتعمل

حكومة غير مبادرة وتحتاج لمن ينبهها لتعمل
الأنباط -

 بلال العبويني

من المستهجن دائماً أن لا تتحرك الحكومة إلا بردات الفعل، بعد أن يستصرخ الناس وبعد أن يصدر أمر من جلالة الملك لتتحرك أو تعمل أو تستمع للناس ومطالبهم.

في قضية أسعار الدواء، ثمة سؤال مطروح ألم تكن الحكومة تعلم أن الأسعار غير عادلة وأنها مرتفعة ولا يقوى عليها الناس تحديداً أولئك الذين يرزحون تحت وطأة المرض والعجز وضيق ذات اليد.

في الواقع الحكومات شريكة وغير بريئة في المتاجرة بصحة الناس وأمراضهم وضعفهم، والدليل أنها لم تتلمس أحوالهم ولم تتنصر إليهم أمام مافيات الدواء الذين يحققون أرباحهم ويجمعون ثرواتهم من خوف المواطنين على حياتهم وحياة وصحة المقربين منهم.

رئيس الوزراء قال أمس أن الحكومة تدرك أن "هناك اختلالات بأسعار الأدوية"، طيب إن كانت الحكومة تدرك ذلك فلماذا لم تتحرك من تلقاء نفسها قبل أن يستصرخ الناس أوجاعهم التي سببتها فاتورة الدواء الذي يعجز الكثيرون عن تأمين قيمتها؟، وتحديداً أولئك الذين يدفعون ضريبة مثل غيرهم من الأردنيين ولا يملكون أي تأمين صحي يتكئون عليه في أوقات الشدة والضعف والمرض.

يشعر المواطنون أحياناً أن الحكومة وبعض وزرائها "غايبين فيلة"، فلا تجد أي مبادرة منهم للوقوف في صف المواطن ضد الجشع المستحكم لدى بعض القطاعات الاستهلاكية والطبية وغيرهما، بل تجدها تستسهل اتخاذ قرار وبسرعة كلما دعت الحاجة لتأمين أموال لدعم الموازنة أو فرض ضريبة جديدة أو رفع تعرفة سلعة ما.

من المؤكد أن تخفيض أسعار بعض الأدوية، ليس انجازاً حكومياً البتة، ولا يمكن لأي طرف فيها إدعاء ذلك، بل إنها مدانة في عدم التنبه للقضية منذ البدء وترك الناس كل هذه المدة أسارى المرض والعجز في تأمين فاتورة الدواء.

إن الكثير من الأردنيين يدركون جيداً أنه لولا تدخل الملك بملف الأدوية وغيره من ملفات تتصل مباشرة بحياة الناس، لما تحركت الحكومة بهذه السرعة، وفي الواقع هذا ما يضع الحكومة وبعض وزرائها دائماً في دائرة الاتهام بالتقصير في أداء دورها والمهام المناطة بها.

لذلك، من المؤسف دائماً أن نسمع من الحكومة شعارات مرتبطة بالنهضة والإنسان والرعاية الاجتماعية، دون أن يكون هناك سرعة في اتخاذ القرار أو المبادرة به، أو دون التنبه إليه من تلقاء نفسها وقبل أن يستصرخ المواطنون من الألم والضيق.

أسعار الدواء، تم التحرك، متأخراً، لحلها، غير أن الأردني يعاني من قضايا كبيرة يشعر فيها أنه مظلوم لا نصير له ليدافع عنه أمام جشع بعض القائمين على بعض القطاعات، وبالتالي، إن كانت الحكومة صادقة في شعاراتها فعليها التحرك من تلقاء نفسها والنبش في القضايا التي تشكل ظلماً وإجحافاً على الناس لصالع نفر يسعى وراء الثراء على حسابهم.

كما أن عليها أن تأخذ دورها، دون أن تختبئ وراء جلالة الملك تنتظر منه أن يتدخل في التفاصيل الدقيقة لعمل الحكومة ووزائها، لأنها عند ذلك ستكون متخلية عن مهامها ومقصرة في أداء عملها، وبالتالي لا تستحق البقاء، أو على الأقل الوزير المقصر لا يستحق البقاء في عمله، وعليه أن يجلس في بيته كما أشار الملك سابقاً.

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير