البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

دولة الزرار شكرا قبل رمضان وبعده...

دولة الزرار شكرا قبل رمضان وبعده
الأنباط -

 د. ضيف الله الحديثات

لا شك ان حالة من القلق، كانت تسود الغرف المغلقة في الدولة الأردنية، قبيل شهر رمضان المبارك، خوفا من تكرار المشهد الذي حصل في رمضان الماضي، والذي تمخض عنه إطاحة الشارع في الحكومة،  كما وراهنت بعض الصالونات السياسية وواضعي العصي بالدواليب، بان حكومة الرزاز لا تختلف عن سابقتها، وانها ستواجه المصير نفسه.

 

وها هو الشهر الفضيل غادرنا بسلام، ونحن اكثر لحمة وطمأنينة، لا بل شعر المواطن ان اهتمام  حكومة دولة عمر الرزاز به إجرائي وعملي، فالرجل استبق رمضان وكان اكثر حصافة ونظافة وجلد ومثابرة، وان الطائرة التي تحدث عنها غير مرة هبطت على الأرض الأردنية بسلام، فالإجراءات التي اتبعها، خففت من حالة الاحتقان التي كانت بعض الحكومات السابقة تمعن بخلقها .

 

التوجيهات الحكومية، لشركات الكهرباء والمياه، بعدم فصل خدماتها عن المواطنين خلال رمضان، والطلب من البنوك تأجيل دفع القسط خلال الشهر الفضيل، دون ان يترتب عليه كلف مالية، وقيامها بتخفيض أسعار اغلب السلع الغذائية، في المؤسستين المدنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة على الأسواق وجودة السلع والخدمات، ووضع سقوف سعرية لبعضها، ولم تحمل المواطن أعباء جديدة من خلال رفع الضرائب،كل هذا كان لها اطيب الاثر

 

اما ايجابية وبشاشة الدكتور الرزاز، وسعة صدره التي لم تغب أبدا، وتجلت في اللقاءات والحوارات، التي كان يجريها خلال جولاته الميدانية، برهنت على انه من امهر السياسيين الأردنيين، حيث استطاع كسب الخصوم، وتقريب وجهات النظر، وتطويع بعض الأفكار، وامتصاص ردات الفعل المتسرعة على حكومته، وهذا أكثر ما تجلى خلال لقائه مع قادة الحراك، والذي بث مباشرة من خلال وسائل التواصل، حيث جعل الشارع يعيد تقييم اغلبهم ، وانطبق عليه المثل "ناعم الرجال يأكل خشنها".

 

اما تعديلاته الأخيرة على حكومته، كانت إضافة نوعية لا ينكرها الا جاحد لا يرى النور، فإعادة الوزير العتيق سلامة حماد لوزارة الداخلية، أكدت على الجدية، في ضبط الأمن والسلم، وعدم التهاون في التعدي او التجاوز على حقوق المواطنين، وتعيين الخبير الاقتصادي الدكتور محمد العسعس وزيرا للتخطيط ووزيرا للاقتصاد،  لم يقل أهمية عن رجل الميدان نضال البطانية، الذي عين وزيرا للعمل حيث تفوق في حواره مع المتعطلين عن العمل ابان توليه  رئاسة ديوان الخدمة المدنية، هنا لا بد من الاعتراف ان التعديل هو إضافة دماء جديدة وانسجام أكثر بين الفريق الوزاري يصب في النهاية في خدمة المصلحة العامة.

 

قدر الأردن ان تعرض للعديد من المحن والأزمات, منذ 1948 الى 1967و1970 وحرب الخليج الاولى والثانية, لكنه كان يخرج كل مرة قويا ً رغم كل الصعوبات والأزمات الاقتصادية، واليوم رغم اننا في ادق المراحل التاريخية، التي تمر بها الدولة نجد ان الحكومة الرزازية استوعبت توجيهات جلالة الملك جيدا، وشرعت بترجمتها على ارض الواقع.

 

وبفضل المولى عز وجل علينا، وثبات وعزيمة جلالة الملك عبد الله الثاني، والشعب الوفي، وإدراك الحكومة لدورها المحوري، سيتمكن الأردن من الوقوف بقوة وشموخ في وجه العواصف والأعاصير، فلا خوف علينا من رمضان او شوال او صفقة القرن سيئة الذكر، ما دامت القلوب تنبض حبا ووفاء  لوطننا الغالي .

ففي ظل ما تقدم، نقول بوركت السواعد التي تعمر وتعلي البنيان، وهنيئا للوطن والقائد برجال أمثالكم دولة الرئيس، وفريقكم الوزاري بان نذرتم انفسكم لخدمة المواطنين، دون منة من احد او طمع مادي او معنوي، فجازاكم الله عنا خير الجزاء .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير