البث المباشر
"النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

دولة الرئيس : دع الشعبوية واحرص على شعبيتك

دولة الرئيس  دع الشعبوية واحرص على شعبيتك
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

لا ادري على وجه الدقة من هي الحلقة الاقرب لرئيس الحكومة عمر الرزاز , او تلك الحلقة المسؤولة على وجه الحصرعن تحسين صورته او عن نشاطاته الاجتماعية , فالواقع ان الرئيس يتمتع بشخصية دمثة ومألوفة للمواطن الاردني وقريبة منه , الا انها ليست شخصية شعبوية على الاطلاق , فالرجل لايمتلك مستلزمات الشخصية الشعبية , وبالتالي فإن مشهدية وقوفه على الاشارات الضوئية وتوزيعه التمر والماء على الصائمين , بعد ساعات من التعديل الحكومي الذي اثار حفيظة نجوم السوشال ميديا والغائبين عن التعديل او المنتقدين له على اسس جهوية وفئوية , لم يخدم الرجل بل أضرّ به كثيرا .

الرزاز وحسب الصورة الانطباعية والذهنية قبل ترؤسه الحكومة , هو رجل مثقف وخبير اقتصادي حاصل على شهادات علمية رفيعة , ونظيف اليد وينتمي الى اسرة سياسية محترمة ورجل يمتلك برنامجا انسانيا وطيب المعشر ومتواضع , وللانصاف فإنه من القلائل الذين حافظوا على تقارب بين الصورة الانطباعية والصورة الذهنية في المجتمع الاردني على اختلاف تلاوينه ومشاتله ومنابته , بل انه في الصورة الطبيعية التي كان يتحدث فيها مع مواطن او يترجل من سيارته للاستماع لشكوى عجوز او شاب كان مقنعا وصادقا , فالرجل من اعماقه نظيف ومتواضع .

ولكنه في الاستماع الى نصائح خبراء تحسين الصورة بين قوسين , فشل لانه صادق ولا يستطيع التمثيل , ولأنه – وهذا الاهم – ليس شخصية شعبوية بل هو شخصية تحظى باحترام الناس وتقديرهم على اسس النزاهة والتوااضع والعلم , وليس على اسس المهارة الخطابية او الزعامة العشائرية او الاعطيات والهبا المالية , ببساطة الناس أحبته للاسباب التي ذكرتها , وثمة فرق شاسع بين ردّ فعل الشارع على تعليق طالب الثانوية الذي خاطبه " ابو الرزاز " ورد عليه وبين ردّ فعل الشارع على توزيع التمر والماء , هناك كان عمر الرزاز الذي تعرفه الناس وتألفه وتعرف صدقه في التواضع والانحياز لإنسانيته .

ليس المطلوب من الرئيس ان يكون شعبويا , فشعبيته وهي الاهم تشكلت على اسس مهنية وانسانية في المواقع السابقة , فعمله مديرا للضمان الاجتماعي حقق له سمعة ايجابية ثم تضاعفت هذه الشعبية بعد جلوسه على مقعد وزارة التربية والتعليم وقيادتها لتصل الى مرحلة الرخاء والثبات , بعد ان قادها بامانة وحصافة الدكتور محمد الذنيبات في اعوام الشدة , فالشعبية متحققة وهذه الاساس وهذه التي يحتاجها اي سياسي في بلد صعب المراس كالاردن , وعلى الرئيس ان يكون هدفه الاساس الحفاظ على شعبيته وزيادتها بعد ان طالها انتقاص كثير بحكم اسباب متنوعة ومتعددة ساهم الرئيس نفسه في بعض نقصانها .

ليس من باب النصيحة فقط , اطلب من الرئيس ان يستمر في تعزيز صورته الشعبية والابتعاد عن الشعبوية وعدم الاستماع الى عقول لا تمايز بين الشعبوية والشعبية , بل من باب المصلحة ايضا , فنحن بحاجة الى نجاح حكومي وبحاجة الى تعزيز ظاهرة شعبية وصلت الى رئاسة الحكومة , رغم ما نختلف به معها ومن خشيتنا بأنه على مشارف اضاعة فرصة تاريخية لمجاميع اردنية رأت فيه فرصتها , لتحقيق واقع سياسي جديد والدخول الى عصر اقتصادي قائم على الامل بالمستقبل .

دولة الرئيس , انت لك صورة ايجابية كعالم وخبير اقتصادي متواضع ودمث , ولست بحاجة الى اكثر من المحافظة على رصانة الاكاديمي المتواضع , وحضور السياسي النزيه , ومتابعة الملفات التي ترفع منسوب الثقة بالقادم , واترك سلوكك الشعبي دون اي رتوش او نصائح من أحد , فانت بطبعك وبخصالك مقبول ومحبوب والخلاف معك ومع حكومتك ليس له علاقة بنزاهتك وتواضعك ومساحة الانسانية العالية في داخلك , فالخلاف سياسي بامتياز وعلى البرنامج والنهج .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير