البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

دولة الرئيس : دع الشعبوية واحرص على شعبيتك

دولة الرئيس  دع الشعبوية واحرص على شعبيتك
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

لا ادري على وجه الدقة من هي الحلقة الاقرب لرئيس الحكومة عمر الرزاز , او تلك الحلقة المسؤولة على وجه الحصرعن تحسين صورته او عن نشاطاته الاجتماعية , فالواقع ان الرئيس يتمتع بشخصية دمثة ومألوفة للمواطن الاردني وقريبة منه , الا انها ليست شخصية شعبوية على الاطلاق , فالرجل لايمتلك مستلزمات الشخصية الشعبية , وبالتالي فإن مشهدية وقوفه على الاشارات الضوئية وتوزيعه التمر والماء على الصائمين , بعد ساعات من التعديل الحكومي الذي اثار حفيظة نجوم السوشال ميديا والغائبين عن التعديل او المنتقدين له على اسس جهوية وفئوية , لم يخدم الرجل بل أضرّ به كثيرا .

الرزاز وحسب الصورة الانطباعية والذهنية قبل ترؤسه الحكومة , هو رجل مثقف وخبير اقتصادي حاصل على شهادات علمية رفيعة , ونظيف اليد وينتمي الى اسرة سياسية محترمة ورجل يمتلك برنامجا انسانيا وطيب المعشر ومتواضع , وللانصاف فإنه من القلائل الذين حافظوا على تقارب بين الصورة الانطباعية والصورة الذهنية في المجتمع الاردني على اختلاف تلاوينه ومشاتله ومنابته , بل انه في الصورة الطبيعية التي كان يتحدث فيها مع مواطن او يترجل من سيارته للاستماع لشكوى عجوز او شاب كان مقنعا وصادقا , فالرجل من اعماقه نظيف ومتواضع .

ولكنه في الاستماع الى نصائح خبراء تحسين الصورة بين قوسين , فشل لانه صادق ولا يستطيع التمثيل , ولأنه – وهذا الاهم – ليس شخصية شعبوية بل هو شخصية تحظى باحترام الناس وتقديرهم على اسس النزاهة والتوااضع والعلم , وليس على اسس المهارة الخطابية او الزعامة العشائرية او الاعطيات والهبا المالية , ببساطة الناس أحبته للاسباب التي ذكرتها , وثمة فرق شاسع بين ردّ فعل الشارع على تعليق طالب الثانوية الذي خاطبه " ابو الرزاز " ورد عليه وبين ردّ فعل الشارع على توزيع التمر والماء , هناك كان عمر الرزاز الذي تعرفه الناس وتألفه وتعرف صدقه في التواضع والانحياز لإنسانيته .

ليس المطلوب من الرئيس ان يكون شعبويا , فشعبيته وهي الاهم تشكلت على اسس مهنية وانسانية في المواقع السابقة , فعمله مديرا للضمان الاجتماعي حقق له سمعة ايجابية ثم تضاعفت هذه الشعبية بعد جلوسه على مقعد وزارة التربية والتعليم وقيادتها لتصل الى مرحلة الرخاء والثبات , بعد ان قادها بامانة وحصافة الدكتور محمد الذنيبات في اعوام الشدة , فالشعبية متحققة وهذه الاساس وهذه التي يحتاجها اي سياسي في بلد صعب المراس كالاردن , وعلى الرئيس ان يكون هدفه الاساس الحفاظ على شعبيته وزيادتها بعد ان طالها انتقاص كثير بحكم اسباب متنوعة ومتعددة ساهم الرئيس نفسه في بعض نقصانها .

ليس من باب النصيحة فقط , اطلب من الرئيس ان يستمر في تعزيز صورته الشعبية والابتعاد عن الشعبوية وعدم الاستماع الى عقول لا تمايز بين الشعبوية والشعبية , بل من باب المصلحة ايضا , فنحن بحاجة الى نجاح حكومي وبحاجة الى تعزيز ظاهرة شعبية وصلت الى رئاسة الحكومة , رغم ما نختلف به معها ومن خشيتنا بأنه على مشارف اضاعة فرصة تاريخية لمجاميع اردنية رأت فيه فرصتها , لتحقيق واقع سياسي جديد والدخول الى عصر اقتصادي قائم على الامل بالمستقبل .

دولة الرئيس , انت لك صورة ايجابية كعالم وخبير اقتصادي متواضع ودمث , ولست بحاجة الى اكثر من المحافظة على رصانة الاكاديمي المتواضع , وحضور السياسي النزيه , ومتابعة الملفات التي ترفع منسوب الثقة بالقادم , واترك سلوكك الشعبي دون اي رتوش او نصائح من أحد , فانت بطبعك وبخصالك مقبول ومحبوب والخلاف معك ومع حكومتك ليس له علاقة بنزاهتك وتواضعك ومساحة الانسانية العالية في داخلك , فالخلاف سياسي بامتياز وعلى البرنامج والنهج .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير