البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

المصانع الجديدة للفوضى !!!

المصانع الجديدة للفوضى
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

 

لقد اصبح الزمن الذي نعيشه كما في العديد من الدول هو زمن الجماهير ، والتي الغت او حدت من نفوذ سلطة النخب المجتمعية المثقفة والسياسية والتي يكون لها دائماً حركة اساسية في التغيير المجتمعي ، حيث اصبح للجماهير ادوات واساليب تؤثر على سلوكها حيث تصنعه من جديد بين حين وآخر من خلال نقل الاخبار من هنا وهناك ، والدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي والاستفزازات التي باتت تؤثر في فكر وسلوكيات الكثير من القيادات المجتمعية في ظل استثمار للعديد من الدول الخارجية لذلك كما حدث في تونس ومصر وليبيا وغيرها .

ولان الاعلام الرسمي والموجه لم يعد ينقل الصورة الحقيقية لواقع المجتمع وازماته بل يعمل فقط على النمطية التقليدية ، وثقافة الصورة والمشهد وصناعة الخبر كما يريد ، فلقد اصبح الكثير من وسائل الاتصال والتواصل تعمل على صناعة الوعي الجماهيري والشعبي كما تريد والتي اصبح الفرد لا يشعر بحريته الا من خلالها حتى وان كانت سبب شقائه بالمحاسبة القانونية والمساءلة والسلوكيات بانواعها والالفاظ باشكالها .

فلقد اصبحت الصراعات والنزاعات التي تدور في داخلنا اكثر من التي تدور في اماكن اخرى ، فمعاناة المعيشة والحياة العملية واليومية اصبحت ترهق فكر وكاهل الفرد والاسرة وتحولها الكثير من الطباع المستنيرة الى طباع مظلمة ، واصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وما تحتويه من مواد واخبار بغض النظر على حقيقتها او عدمه هي المؤثر الرئيسي على تلك الطباع والمزاجية والسلوكيات في التمرد على الواقع .

اي ان الآلة الاعلامية هي التي تسيطر على نمط التفكير وهي الاقوى في التأثير والتحكم في الافراد والجماعات ، واصبحت بديلاً للحياة الواقعية والحقيقية عند كثير من الناس سواء في صناعة الامل او صناعة الالم ، وكيفية اخضاعهم لهذه السيطرة عن بعد بارادته وبدون وعي منه لقوة تأثيرها عليه ، والتدخل في استقلاليته الذاتية والتحكم في صياغة رأيه والتقوقع حولها ، ليصبح هناك تشابك بين القطاعات المجتمعية المحلية مع القطاعات المجتمعية الغربية والخارجية ذات التأثير السلبي والمتعارضة مع الحاضر وأمن واستقرار المجتمعات ، ولتشويه الصورة الوطنية ووضعها في الاطار المظلم ، وغالبية المواطنين لا يستطيعون استخراج المغالطات بما يطرح عليهم ولا كيفية بيان المنطق والصحيح من الفاسد .

فهناك اساليب مدروسة تتم من خلال تلك الوسائل للتلاعب بالمشاعر كعامل الخوف او التخويف ، وكعامل الاستخفاف بالعقول والكلمات المؤثرة ، والاستغلال والمراوغة والشفقة والشعور بالذنب وهذا التفكير المبني حول دور شبكات التواصل الاجتماعي الفعال اصبح يؤثر بشكل او باخر على الرأي العام وصناعته في حشد وتعبئة الجماهير ، حيث تتحول الافكار الى قوة فاعلة في المجتمع ، وفي اغفال للنخب السياسية والثقافية لدورهم الرئيسي في صناعة الوعي بعد ان يعجز البعض منهم عن الاجابة على كثير من الاسئلة .

فهناك عدد كبير من الافراد ينبهر بتطور وسائل وانظمة الاتصال والتواصل والتقنيات الحديثة خاصة عند تسريب معلومات وافلام مفبركة تقنياً لافشاء خفايا واسرار و فتح انحرافات ، وفي حوارات ومناقشات حولها في صراع لتشكيل الواقع عبر صناعة المعنى وراء ذلك .

واصبح يمتلك تلك التقنية ما هو الادنى من الثقافة الرقمية مما يفسر استبطانها للفوضى والسلوكيات العشوائية الغير قابلة للقياس الدقيق والتي لا يمكن احتواؤها في بيئة وطنية تحمل الفكر العقلاني .

ولا بد لنا بالوعي والتثقيف المجتمعي للتصدي لهذه الهيمنة والسيطرة الطوعية فى فكر شبابنا وغيرهم وذلك بصناعة الوضوح وازالة التشويش ، واحترام التعبير عن الرأي والوضوح ، وتعزيز الشفافية وتحقيق الاظهار وتفعيل الضوابط الاخلاقية ، وتعزيز الولاء والانتماء للابتعاد عن الفوضى وما ستخلفة من انتكاسات مجتمعية وغيرها .//

 

 

hashemmajali_56@yahoo.com               

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير