البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

ثلاجة الخير والتكافل الإجتماعي

ثلاجة الخير والتكافل الإجتماعي
الأنباط -

  د.محمد طالب عبيدات

التكافل الإجتماعي ودولة التكافل يمكن أن تأخذ عدة صور وآليات على الأرض من خلال بث روحيّة العطاء لدى كل الناس، وهذه الروحية ربما تتم بتشاركية في كل شارع وحارة وقرية ومدينة وبادية ومخيّم وفي كل زمان ومكان، فالقادرون والمليئون مالياً يعطون بسخاء والمحتاجون يأخذون دون مِنّة، ومن يُنعتون بالجشعين والطمّاعين ويأخذون دون حاجة أقلّاء وسيتلاشون مع الزمن حتى يصبح مجتمع التكافل رتيباً ويُحبّ بعضه بعضاً:

 

1. ونحن نقترب من شهر الخير رمضان علينا جميعاً الإستعداد لذلك لنضع شيئاً ولو يسيراً في موازين حسناتنا ولنمتلك روحية العطاء عملاً لإسعاد الآخرين، فالحياة دون عطاء لا قناعة ولا رضا فيها.

 

2. إحدى صور التكافل الإجتماعي إيجاد "ثلاجة الخير" في كل حارة أو شارع أو أمام دور العبادة والمدارس والجامعات والمولات وغيرها في أردن الخير، فيقوم أحد المحسنين أو مجموعة منهم بشراء الثلاجة ووضعها في مكان عام، ويُغذّيها أهل الخير بالمواد التموينية والمشروبات، ويُكتب عليها "خُذ ما تريد فهي هدية لك وضع ما تريد فهي هدية منك" أو "خُذ ما يكفيك وأترك الباقي لغيرك"، فينهل المحتاجون منها ما يريدون دون مِنّة ويبارك المحسنون العطاء، وتبقى ثلاجة الخير مليئة بالمواد.

 

3. ربما نفس الفكرة يتم تعميمها على الأسواق العامة والمولات ومحلات الخضار والفواكة والمخابز وغيرها، وذلك بتخصيص مكان جانبي يُغذّيه أهل الخير بالمواد وفق الحاجة وينهل منه المحتاجون لنُحقق مجتمع التكافل دون هدر للأموال والمواد.

4. هذه الصور والأفكار والمبادرات ستنعكس حتماً على المجتمع بالرضا والقناعة والسلم المجتمعي والتكافل، وبذلك يُزكّي الناس أموالهم ليُحبّوا ويغبطوا بعضهم البعض وننبذ مجتمع الكراهية.

5. ثلاجة الخير وغيرها من المبادرات والأفكار المشابهة تُعزّز التفاؤل والأمل في دولة التكافل التي دعا لها جلالة الملك مراراً، ليُغبط فقراؤنا أغنياءنا ويحترم مُحتاجونا كل من لديهم ملاءة مالية دون حسد أو كراهية.

6. نحتاج لإطلاق هكذا مبادرة على مستوى الوطن لنُعزّز في شبابنا وكل الناس روحية العطاء ومجتمع المحبة والتكافل والصدقات والإنسانية والكرم والسخاء، فالكرماء جنود مجهولون والمستفيدون غير معروفين لهم.

7. نحتاج لإطلاق سلسلة من مبادرات التكافل الإجتماعي للمساهمة في القضاء على الفقر ودحر جيوبه في كل رقاع الوطن، وهذا لا يمكن أن يتم إلّا بتشاركية بين الحكومة والمواطنين الكرماء.

بصراحة: ثلاجة الخير وما شابهها من أفكار للتكافل الإجتماعي تشكّل خطوة على طريق دولة التكافل، وربما التوقيت الآن بإقتراب شهر رمضان هو خير زمان لإطلاق حُزمة من المبادرات الخيرية لأجل المساهمة في مساعدة الفقراء والمحتاجين ليكون هذا الوطن بوتقة الأمن والتكافل الإجتماعي والخيركُلّه.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير