اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة" كلمة حق بوجه المشككين: درس وطني من اللواء تامر المعايطة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك الشعب الفلسطيني... لن يركع ...ألإحتلال إلى زوال ؟ حسان يزور محمية العقبة البحرية عقب إدراجها على قائمة التراث العالمي لليونسكو وزير الصناعة: الإعفاء من الرسوم الجمركية الأميركية يمنح الألبسة الأردنية ميزة غير مسبوقة حسان يضع حجر الأساس لمشروع إنشاء وحدة التَّغويز الشَّاطئيَّة في العقبة حسّان يفتتح محطة الغاز الطبيعي في المنطقة الصناعية الجنوبية بالعقبة رئيس الوزراء يفتتح محطة للغاز الطبيعي في القويرة ضمن خطة لخفض كلف الطاقة تونس بين تقاطعات الداخل ورهانات الإقليم أجواء صيفية عادية اليوم وغدًا وفاة شخص اثر محاصرته داخل حفرة في محافظة الزرقاء إذا أردت الإقلاع عن التدخين.. طبيبة تنصح بهذه الخطوات متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ

الكويت … مواقف تنطق بلغة الضاد

الكويت … مواقف تنطق بلغة الضاد
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 

منذ ان وصلت بطاقة الطائرة وأنا استحضر ذاكرتي مع الكويت، التي ازورها للمرة الأولى، وذلك بكرم من الصديق عزيز الديحاني سفير دولة الكويت في عمان، فأول الذاكرة كانت صحيفة كويتية اسمها «القبس» التي كنا نقرأ صفحتها الأخيرة عبر كاريكاتير ناجي العلي، ورغم تورطها بخبر غير لائق عن الأردن في الأسبوع الماضي الا انها ستبقى بمكانتها.

اللقاء الثاني مع الكويت كان مع صحيفة «الوطن» الكويتية، تلك الصحيفة التي كنا ننتظر عددها اذا تجاوز عقبة الرقابة، بشغف، فقد شكلت الصحافة الكويتية في عصر الثمانينيات ظاهرة قومية وحالة وعي، ليس بوصفها حاصل جمع الصحافة المصرية واللبنانية والفلسطينية فقط، بل لانها نجحت في تكوين حضور عبر بوابة الفكر قبل النفط وقبل ذلك كانت «العربي» مجلة بحجم سفارة وأكثر.

الذاكرة مع الكويت اولها «خبر» و«حرف»، وفي بداية التسعينيات كانت الذاكرة «حرب» فقد سقط العرب جميعا يوم سقطت العاصمة الكويتية تحت قبضة الجيش العراقي، ليس على قاعدة الوحدة حتى لو كانت قسرية بل على قاعدة «الضم» فقد اصبحت الكويت المحافظة الـ «١٩» لجمهورية العراق، في سقطة سياسية كبيرة للحكومة العراقية انذاك، وكانت نهاية مفهوم قومي في اذهان جيل كامل.

رفضنا «الضم» ولم نؤيد الحرب او الغزو على الشقيقة الكويت، لكن لم نقطع مع العراق، بل خضنا معه حربه الكونية، في لحظة اردنية مليئة بالتشابك والتناقض، فكيف نرفض احتلال عاصمة شقيقة ونؤيد عاصمة شقيقة هي التي تقوم بالاحتلال في نفس الوقت، كان الظرف صعبا وكان الوعي حاضرا من الحسين رحمه الله، دفعنا الكلفة عن طيب خاطر واستحملنا غضب الاشقاء في الكويت ، وللامانة كان غضبهم نبيلا في معظمه.

كانت الكويت، الدولة الصغيرة حجما، حاضرة في التاريخ باكبر من حضورها في الجغرافيا، كانت حاضنة عمل فلسطيني مقاوم وكانت داعما لمشاريع عملاقة في الفضاء الكوني، وظل صندوقها مع عهده مع التنمية، دون تدخل او املاء او منّة ، هي الوحيدة من اقطار الخليج العربي، التي بنت اول بناء في الانسان الكويتي والعربي، حتى بات الكويتي خارج فضاء الخليج في التركيبة الاجتماعية وربما اورثه هذا التميز كلفة وعداوة، لكنه لم يتورط في اعلام الخديعة ورذاذ الفضاء الاسن ، كما تورطت اقطار خليجية، اعماها المال عن الدور لصالح الوظيفة.

اليوم أكون في الكويت ولقاء اول مع عاصمة كانت اول العلاقة معها «حبر " وأوسطها «حرب» وآخرها موقف قومي ترفع له القبعات، اميرا وحكومة وبرلمانا وشعبا// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير