البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

الكويت … مواقف تنطق بلغة الضاد

الكويت … مواقف تنطق بلغة الضاد
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 

منذ ان وصلت بطاقة الطائرة وأنا استحضر ذاكرتي مع الكويت، التي ازورها للمرة الأولى، وذلك بكرم من الصديق عزيز الديحاني سفير دولة الكويت في عمان، فأول الذاكرة كانت صحيفة كويتية اسمها «القبس» التي كنا نقرأ صفحتها الأخيرة عبر كاريكاتير ناجي العلي، ورغم تورطها بخبر غير لائق عن الأردن في الأسبوع الماضي الا انها ستبقى بمكانتها.

اللقاء الثاني مع الكويت كان مع صحيفة «الوطن» الكويتية، تلك الصحيفة التي كنا ننتظر عددها اذا تجاوز عقبة الرقابة، بشغف، فقد شكلت الصحافة الكويتية في عصر الثمانينيات ظاهرة قومية وحالة وعي، ليس بوصفها حاصل جمع الصحافة المصرية واللبنانية والفلسطينية فقط، بل لانها نجحت في تكوين حضور عبر بوابة الفكر قبل النفط وقبل ذلك كانت «العربي» مجلة بحجم سفارة وأكثر.

الذاكرة مع الكويت اولها «خبر» و«حرف»، وفي بداية التسعينيات كانت الذاكرة «حرب» فقد سقط العرب جميعا يوم سقطت العاصمة الكويتية تحت قبضة الجيش العراقي، ليس على قاعدة الوحدة حتى لو كانت قسرية بل على قاعدة «الضم» فقد اصبحت الكويت المحافظة الـ «١٩» لجمهورية العراق، في سقطة سياسية كبيرة للحكومة العراقية انذاك، وكانت نهاية مفهوم قومي في اذهان جيل كامل.

رفضنا «الضم» ولم نؤيد الحرب او الغزو على الشقيقة الكويت، لكن لم نقطع مع العراق، بل خضنا معه حربه الكونية، في لحظة اردنية مليئة بالتشابك والتناقض، فكيف نرفض احتلال عاصمة شقيقة ونؤيد عاصمة شقيقة هي التي تقوم بالاحتلال في نفس الوقت، كان الظرف صعبا وكان الوعي حاضرا من الحسين رحمه الله، دفعنا الكلفة عن طيب خاطر واستحملنا غضب الاشقاء في الكويت ، وللامانة كان غضبهم نبيلا في معظمه.

كانت الكويت، الدولة الصغيرة حجما، حاضرة في التاريخ باكبر من حضورها في الجغرافيا، كانت حاضنة عمل فلسطيني مقاوم وكانت داعما لمشاريع عملاقة في الفضاء الكوني، وظل صندوقها مع عهده مع التنمية، دون تدخل او املاء او منّة ، هي الوحيدة من اقطار الخليج العربي، التي بنت اول بناء في الانسان الكويتي والعربي، حتى بات الكويتي خارج فضاء الخليج في التركيبة الاجتماعية وربما اورثه هذا التميز كلفة وعداوة، لكنه لم يتورط في اعلام الخديعة ورذاذ الفضاء الاسن ، كما تورطت اقطار خليجية، اعماها المال عن الدور لصالح الوظيفة.

اليوم أكون في الكويت ولقاء اول مع عاصمة كانت اول العلاقة معها «حبر " وأوسطها «حرب» وآخرها موقف قومي ترفع له القبعات، اميرا وحكومة وبرلمانا وشعبا// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير