اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
سفير فوق العادة على عجلتين.. كيف يرسم المغترب الأردني سلامة شطناوي أجمل صور الوطن في أوروبا؟ الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لطائرات مسيّرة إيرانية كيف يمكن للمتداولين المبتدئين الدخول في تداول العقود مقابل الفروقات ثورة في عالم الإيموجي.. غوغل تجعل رموزها ثلاثية الأبعاد مجانية مقابر الإلكترونيات الذكية.. الكارثة المنسية خلف الترقية السنوية للأجهزة هل بدأ عصر قراصنة الذكاء الاصطناعي؟ وكيل آلي يخترق أكبر مستودع للنماذج الأردن يعزز موقعه كمركزا إقليميا للطاقة الخضير: التعاقد مع شركة تطبيقات ذكية لتوفير النقل إلى مهرجان جرش بأسعار تنافسية الغضب الأردني: أزمة ثقة أم لحظة وعي؟ رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي في واشنطن الفيصلي يضم إحسان حداد لموسمين الحنيطي يبحث في واشنطن مع خبراء مراكز الفكر الأميركية مستجدات المنطقة وتحديات الأمن الإقليمي "العلوم التطبيقية الخاصة" تمنح سارة محارب البكالوريوس في إدارة الاعمال رئيس هيئة الأركان المشتركة يلتقي رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الأمريكي والعضو الأبرز فيها مدير الأمن العام يتفقّد موقع مهرجان جرش، ويطّلع على جاهزية الخطط الأمنية لتأمين فعالياته وتقديم الخدمات الأمثل لمرتاديه مدير عام ضريبة الدخل والمبيعات: صحة الموظف ورفاهيته جزء أساسي من بيئة العمل الداعمة الأردن والولايات المتَّحدة الأميركيَّة يوقِّعان اتفاقاً للتِّجارة المتبادلة لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين شروط الانخراط السوري بالملف اللبناني عماد سعد يكتب: ما بعد التحذيرات المناخية: ماذا نفعل؟ السفير الصيني: الذكاء الاصطناعي ركيزة للازدهار المشترك والأمن العالمي

العطية تؤكد على دور المرأة في تشكيل ثقافة المحافظة على المياه خلال مشاركتها في مؤتمر للمياه في لبنان

العطية تؤكد على دور المرأة في تشكيل ثقافة المحافظة على المياه خلال مشاركتها في مؤتمر للمياه في لبنان
الأنباط -

 الانباط - سمر الشديفات

افتتحت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية- المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية، مؤتمر الأسبوع السابع للمياه، بعنوان "المساهمة المتوسطية في أفق 2030 للتنمية المستدامة" في بيروت، برعاية وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني ممثلة بالمدير العام للوزارة فادي قمير، في حضور رئيس المجلس العالمي للمياه لوييك فوشون، وزير المياه والري في مصر محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية سابقا في العراق حسن الجنابي، وزير الدولة الخاص للمياه في اليونان جاك جانوليس، الأمين العام للمجلس العربي للمياه حسين العطفي، الوزير الفلسطيني المكلف بالمفاوضات شداد العتيلي، ممثل سفيرة الاتحاد الأوروبي كريستينا لاسن خوسيه سانتاماريا، ومن الاردن هيفاء ضياء العطية الرئيسة التنفيذية والمؤسسة السابقة ل” مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية” وحشد من الخبراء وقادة المياه والمتخصصين من لبنان والعالم وبمشاركة الإتحاد الأوروبي، والمجلس العالمي للمياه، ومنظمة اليونسكو، والبنك الدولي والعديد من المنظمات والمؤسسات الدولية ذات الاهتمام بالشأن المائي.

أكد المشاركون في المؤتمر على ضرورة بذل كافة الجهود اللازمة نحو تحقيق الأمن المائي العالمي، والعمل على مواجهة تحديات التغير المُناخي المتمثلة في ارتفاع درجات الحرارة عالميا التي تؤثر على الموارد المائية، وأهمية المياه في كافة خطط الدول لتحقيق التنمية.

وترأست الجلسة السابعة الخبيرة هيفاء ضياء العطية وهي عضو اللجنه التوجيهية لمنتدى باريس للسلام والرئيسة التنفيذيه المؤسسه والسابقة لمؤسسة الملكه رانيا للتعليم والتنمية من الاردن، تمحورت الجلسة حول ثقافة المياه ودمج النوع الاجتماعي وتضمنت الجلسة على محورين: تدريب الصحفيين الشباب والباحثين مهنيا حول قضايا المياه والثروة المائية والثقافة وايضا تضمنت تعميم مفاهيم النوع الاجتماعي في دعم ثقافة المياه من خلال المدرسة.

وتحدثت العطية حول تعميم المنظور النوع الاجتماعي والذي يعتبر استراتيجية مقبولة عالميا لتعزيز المساواة بين الجنسين. إنها ليست غاية في حد ذاتها بل هي مقاربة  ووسيلة لتحقيق هذا الهدف. تعميم المنظور النوع اجتماعي هو مفهوم السياسة العامة المتمثلة في تقييم المساهمات المختلفة للمرأة والرجل على حد سواء في أي اجراء سياسي مخطط له، بما في ذلك التشريعات والبرامج في كافة هذه المناطق والمستويات. يتيح التعميم بشكل أساسي نهجاً تعددياً يميز قيم التنوع بين الرجال والنساء على حد سواء،.

وقد اكدت عطية على ضرورة وجود التزام بالمساواة بين الجنسين في أنظمتنا – وهذا يعتبر "موضوع مثير وهام جدا" ولكن في الواقع أدت صعوبات سياسات تعميم المنظور النوع اجتماعي حتى الآن إلى سياسات لا ترقى إلى مستوى التحدي. واشارت عطية اننا نحن بعيدون كل البعد عن ترجمة هذا النهج إلى سياسة مطورة من خلال التشريعات و البحوث وتخصيص الموارد وايضا تخطيط وتنفيذ ومراقبة المشاريع او البرامج ذات الصلة. واشارت عطية انه لا زالت النظرة النمطية المناطة بالمراة موجودة فالمرأة في المنطقة ليست حاضرة بشكل واضح في هذا المجال.

وبينت عطية ان ثقافة المياه ترتبط ارتباطا قويا جدا بمخرجات المدرسة والمنزل اي يرتبط بالام والتعليم, حيث ان ثقافة المياه المزدهرة تتأثر عن كثب بالتعليم الذي يلعب دورًا رئيسيًا في تشكيل كيفية فهم الأفراد والمجتمعات للمياه. يبدأ تعليمنا في المنزل والذي يستمر في دراستنا وتدريبنا وفي حملات التوعية التي تدار من خلال وسائل الإعلام والبرامج التي تنفذها منظمات المجتمع المدني. فالتعليم يشكل القيم والسلوكات والمعارف لذلك يلعب دور هام في تشكيل ثقافة اجيالنا حول قضايا المياه. فاكدت على ان المسؤول عن التعليم في المدرسة هم المعلمون وفي البيت هي الام .

واشارت انه عندما نفكر في النساء في الشرق الأوسط ، فإن الصورة ليست صورة امرأة تمشي مسافات طويلة مع وعاء على رأسها لجلب الماء لعائلتها. حيث بينت ان المراة تتحمل مسؤولية عظيمة في البيت فهي المسؤول الاول عن ترشيد استهلاك المياه ، والمحافظة على ميزانية الاسرة، والحفاظ على فواتيرالمياه تكون منخفضة وايضا ضمان جودة كل ما ينتقل إلى العائلة. اذا المراة هي الاقدر على ان تكون المصممة والفاعلة  لتعميم المنظور النوع الاجتماعي في ثقافة المياه.

واكدت هيفاء العطية ان الأمهات اساس الثقافة لذلك من الضروري تزويدهن بالأدوات التي تمكنهن من نقل الاتجاهات والسلوكيات الصحيحة لاطفالهن خلال تربيتهن. ويمكن تعزيز ثقافة الامهات بقضايا المياه من خلال مختلف وسائل الاعلام, حيث ان الكثير من الامهات يستمعن إلى الراديو ومنهن يشاهدن التلفاز أو يتصفحن الإنترنت. وتاكيدا على اهمية وسائل الاعلام, اشارات العطية ان هناك دراسات اشارت ان المملكة العربية السعودية تمتلك أكبر استهلاك على YouTube في العالم ما يقارب 84 ٪ منه من قبل النساء و 40 ٪ من المحتوى التعليمي. فاقترحت انه يمكن أن تتعاون مختلف وسائل الإعلام مع منظمات المجتمع المدني.

واضافت العطية ان المدرسة تلعب دور اساسي في هذا المضمار حيث أن قضايا النوع الاجتماعي يتم بثها جنبًا إلى جنب في مناهجنا الدراسية أو كتبنا المدرسية. وعند الحديث عن دور المدرسة هنا يقع على عاتقنا التركيز على تدريب المعلمين الذي يعتبر تدريبهم عامل من العوامل الرئيسية للتغيير.

 واشارت العطية اننا عندما نتحدث عن التعليم نحن نتحدث عن قطاع يحتوي على نسبة كبيرة من النساء والتي تعتبر أكبر من نسبة الرجال وتشكل نسبة النساء في هذا القطاع ما يقارب حوالي 65 ٪ ، فإن هذه فرصة لا ينبغي تفويتها. واشارت رغم اهمية التعليم في هذا المضمار الا ان هناك ببساطة نقصا في التركيز في استراتيجيات وبرامج تدريب المعلمين لدينا.

واضافت العطية ان الالتزام بموضوع النوع الاجتماعي يعكس التزام الدولة والمجتمع بالعدالة الاجتماعية بما فيها المساواة بين الرجل والمرأة.

حيث اشارت الى التجربة الفنلندية  والذين نجحوا في ترسيخ وترجمة قانون المساواة والعدالة الاجتماعية في المناهج الدراسية وتدريب المعلمين على ذلك. على الرغم من أن الفتيات في بلادنا يتفوقن على الأولاد في كل مستوى, اشارت ان نسبة الفتيات  الملتحقات في التعليم 99 ٪ ، ويحصلن على أعلى ب 14 نقطة في PISA ، ويشكلن الفتايات ايضا 95-100 ٪ من الطلاب العشرة الأوائل في الامتحان الوطني ، ويشكلن ايضا نسبة 54-56 ٪ من طلاب جامعتنا. واضافت رغم تفوق النساء في الكثير من المجالات الا انهن لا يزلن يشكلن 13٪ من قوة العمل وايضا المرتبة الخامسة قبل الاخيرة من بين 185 دولة في عام 2012 .

 

واكدت العطية ان الأبحاث الحديثة حول التعليم الجامعي والمناهج المدرسية والكتب المدرسية تُظهر أن تعليم المياه لا يتماشى في كثير من الأحيان مع التوصيات الأكاديمية ، ويحتوي على مفاهيم إشكالية للغاية. حيث اضافت ان المحتوى البيئي في الكتب المدرسية زاد  زيادة كبيرة في العقود الماضية ، مما أدى إلى تعريض المزيد والمزيد من الشباب للتعليم المرتبط بالمياه وهذه فرصة أخرى للبناء عليها.

فيما أكد مدير الموارد المائية والكهربائية في وزارة الطاقة اللبنانية، فادي قمير، أن ارتفاع درجات الحرارة على مستوى الكوكب إذا استمرت في المعدل الحالي، سيكون مصدرا لعدم الاستقرار ونشوء الصراعات، لافتا إلى أن الطلب على الطاقة سيلقي بأعباء أكبر على موارد المياه المتاحة.

ولفت أن منطقة الشرق الأوسط، بما فيها لبنان، معرضة للخطر بفعل المتغيرات الشاملة التي تؤثر على الموارد المائية، ولها عواقب سلبية على موارد المياه. وأضاف: "بحلول عام 2025، يتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم من 7 مليارات إلى نحو 9 مليارات نسمة. وهذا النمو الديموغرافي سيترافق مع ازدياد في الحاجات الغذائية، وبالتالي حاجات مائية، لأن الزراعة هي المستهلك الرئيسي للمياه العذبة نحو 70 في المئة، مقابل 12 في المئة للاستخدام المنزلي و18 في المئة متوسط للاستخدامات الصناعية في العالم.

وقال وزير المياه والري في مصر عبدالعاطي في كلمته خلال جلسة ” المياة العابرة للحدود”، علي هامش أعمال أسبوع بيروت السابع للمياه، أن أكثر من نصف سكان العالم يعانون من نُدرة المياه، وأن 90% من الكوارث الطبيعية مرتبطة بالمياه وحوالي ثلثي انهار العالم العابرة للحدود ليس لديها إدارة تشاركية. وأكد الوزير علي أهمية المياه العذبة لاستمرار الحياه، وضرورة العمل للحفاظ عليها من التلوث، والهدر وأن الأهداف الإنمائية للقرن الحالي المتمثلة في توفير مياه الشرب الأمنة والنظيفة، وخدمات الصرف الصحي للجميع، وتحقيق الأمن الغذائي والطاقة للوصول للنمو الإقتصادي والاستقرار الإجتماعي المنشود لن يتحقق ما لم نُدير الموارد المتاحة بالشكل الصحيح.

من جهته، قال رئيس المجلس العالمي للمياه، لواك فوشون، إن الأمن المائي بحسب رؤية الخبراء المائيين يتحقق بمعالجة المياه وإعادة استعمالها في أغراض عديدة والتوسع في تحلية مياه البحار، مشددا على أهمية الترشيد في استهلاك المياه في ظل تراجع الموارد المائية عالميا.

وفي ختام جلسة الافتتاح، قدم قمير دروعا تكريمية لضيوف شرف المؤتمر باسم وزارة الطاقة والوزيرة البستاني//.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير