البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

اغتيال الشخصية.. فلنتعقل قليلا

اغتيال الشخصية فلنتعقل قليلا
الأنباط -

 حسين الجغبير

لا أعلم ما المشكلة في أن يشارك مسؤول أردني في أي مناسبة خاصة أو عامة، أو ليس انسانا تربطه علاقات اجتماعية ونسب ويحتكم لمناسبات يجب أن يؤديها مهما بلغ من المناصب، ولا أعلم أيضا ما العيب في أن يتم استقباله بحفاوة بالغة؟، وهنا الحديث عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود فريحات.

في خارج أوقات العمل، يخلع المسؤول بدلته وقد يرتدي لباسا لممارسة رياضة الركض على سبيل المثال، أو بنطلون جينز ليزور احد المقاهي لشرب فنجان قهوة برفقة الأصدقاء، وقد يخلع العسكري بزته ويرتدي لباسا عاديا ليشارك في افراح أقارب له، فهو من بيئتنا تحكمه العادات والتقاليد.

ردود الأفعال التي صاحبت الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كما النار في الهشيم ويظهر فريحات خلال مشاركته بأحد افراح احد أقاربه تعكس مدى سطحية من أطلقوها ومن تسابقوا لتبادل هذا الفيديو على اعتبار أنه يسوق الجنرال الذي يترأس مؤسسة عكسرية نفخر بها على أنه يستعرض قواه، وما هو بذلك، فمن عرفه شخصيا يدرك أنه من تراب هذا الوطن، ومن صبغته.

من الطبيعي جدا أن يرافق شخصية عسكرية بمثل هذا الحجم حرس، ومن الطبيعي أن يحاط بهذه الحالة من المعجبين من الأصدقاء والاقارب والأنسباء، لكن من غير الطبيعي أن يتسابق مئات، بل الالاف من الأردنيين من أجل التشهير بهذه الشخصية، واعطاء الفعل أكبر مما يحتمل، ولا اعتقد أن الاردنيين بلغوا هذا الحد من الاستهتار، وقد عرف عنهم الرجولة.

لا يعقل بأي شكل من الأشكال أن يتحول مثل هذا الجدل إلى قضية رأي عام وتأخذ كل هذه المساحة، خصوصا وأن حجم التحديات التي تواجه المملكة أكبر بكثير من مثل هذه القصة، والالتفاف حول الوطن واجب مقدس، ما يعني أننا يجب في البداية أن نرقى في تصرفاتنا وسلوكنا، وأن لا نكون أداة من أدوات  الراغبين في اغتيال الشخصيات لمآرب وأهداف خاصة بهم. فهولاء لا يريدون مصلحة مواطن ولا وطن، وكل ما يسعون إليه هو الفتنة والتخريب.

مواقع التواصل الاجتماعي للأسف ما تزال تنخر في جسم الجميع، ولا تفرق بين فاسد وأمين، أو بين صادق وكذاب، وبين مخلص وخائن، فالجميع سواسية، وليس المطلوب سوى معلومة مهما كانت غير حقيقية لتنتشر في ثوان معدودة وتصبح قصة يمتطيها غير العقلاء، وللأسف ايضا فإنها تؤثر في الناس ممن تستهويهم مثل هذه القصص والأحاديث كأنها تدغدغ مشاعرهم، وتلهم قريحتهم لإطلاق العنان للاقاويل والاشاعات وانتهاك الخصوصيات. فلنتعقل قليلا.

إن ترك مساحة لمثل هذه الاشاعات من شأنه أن يزيد من حجم المأساة، وعلى الدولة ايجاد حل حقيقي لها، بعد فشل كل حملات التوعية التي نفذت على مدار الفترات الطويلة السابقة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير