اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اختتام فعاليات مهرجان صيف الأردن في الزرقاء "صيف الأردن" في جرش يعزز الحراك الثقافي ويدعم المنتج المحلي مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي العنيزان والمومني وزير الصحة يوجه بنقل عيادات عمان النفسية الاستشارية وإيجاد مكان جديد ملائم المرأة في رواية «ليته كان هراء!» للكاتبة زهرة المنصوري (كسر القيود الاجتماعية السائدة) يحملون جوازات سفر أردنية.. السلطات الماليزية تضبط متسولين من "النور" الرشايدة يكتب الوضع القانوني لمضيق هرمز في إطار القانون الدولي بين النظرية والتطبيق صالح منصور.. طفل النطف - بهجة الحياة ولي العهد يؤدي اليمين الدستورية نائبا للملك جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة تجمع بين جراحة القلب والشريان الأبهر الصدري. ‏بدء أعمال المؤتمر الاقتصادي الـ 12 حول الذكاء الاصطناعي في عمان الخارجية تتابع أوضاع أردنيين تم استغلالهم لغايات التسول في ماليزيا الأمانة توضح ادعاءات مصادرة بضائع ونقلها لمنزل خاص: جمعية خيرية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 93.20 دينارا للغرام بحثا عن إنسانية الإنسان العربي التعاون الخليجي يدين مواصلة الاحتلال الإسرائيلي مخططاته الاستيطانية في الضفة الغربية التربية تبدأ توزيع طلبة المسار الأكاديمي لمواليد 2010 بسقف 30% لكل حقل بنك الملابس الخيري ينهي فعاليات الصالات المتنقلة في جبل بني حميدة ومليح ضمن برنامج "ديرتنا" وزارة الأوقاف تنفذ حملة بيئية شاملة في منطقة تل القمر وزير الطاقة الأميركي: النفط يتدفق عبر مضيق هرمز بفضل البحرية الأميركية

اغتيال الشخصية.. فلنتعقل قليلا

اغتيال الشخصية فلنتعقل قليلا
الأنباط -

 حسين الجغبير

لا أعلم ما المشكلة في أن يشارك مسؤول أردني في أي مناسبة خاصة أو عامة، أو ليس انسانا تربطه علاقات اجتماعية ونسب ويحتكم لمناسبات يجب أن يؤديها مهما بلغ من المناصب، ولا أعلم أيضا ما العيب في أن يتم استقباله بحفاوة بالغة؟، وهنا الحديث عن رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق الركن محمود فريحات.

في خارج أوقات العمل، يخلع المسؤول بدلته وقد يرتدي لباسا لممارسة رياضة الركض على سبيل المثال، أو بنطلون جينز ليزور احد المقاهي لشرب فنجان قهوة برفقة الأصدقاء، وقد يخلع العسكري بزته ويرتدي لباسا عاديا ليشارك في افراح أقارب له، فهو من بيئتنا تحكمه العادات والتقاليد.

ردود الأفعال التي صاحبت الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كما النار في الهشيم ويظهر فريحات خلال مشاركته بأحد افراح احد أقاربه تعكس مدى سطحية من أطلقوها ومن تسابقوا لتبادل هذا الفيديو على اعتبار أنه يسوق الجنرال الذي يترأس مؤسسة عكسرية نفخر بها على أنه يستعرض قواه، وما هو بذلك، فمن عرفه شخصيا يدرك أنه من تراب هذا الوطن، ومن صبغته.

من الطبيعي جدا أن يرافق شخصية عسكرية بمثل هذا الحجم حرس، ومن الطبيعي أن يحاط بهذه الحالة من المعجبين من الأصدقاء والاقارب والأنسباء، لكن من غير الطبيعي أن يتسابق مئات، بل الالاف من الأردنيين من أجل التشهير بهذه الشخصية، واعطاء الفعل أكبر مما يحتمل، ولا اعتقد أن الاردنيين بلغوا هذا الحد من الاستهتار، وقد عرف عنهم الرجولة.

لا يعقل بأي شكل من الأشكال أن يتحول مثل هذا الجدل إلى قضية رأي عام وتأخذ كل هذه المساحة، خصوصا وأن حجم التحديات التي تواجه المملكة أكبر بكثير من مثل هذه القصة، والالتفاف حول الوطن واجب مقدس، ما يعني أننا يجب في البداية أن نرقى في تصرفاتنا وسلوكنا، وأن لا نكون أداة من أدوات  الراغبين في اغتيال الشخصيات لمآرب وأهداف خاصة بهم. فهولاء لا يريدون مصلحة مواطن ولا وطن، وكل ما يسعون إليه هو الفتنة والتخريب.

مواقع التواصل الاجتماعي للأسف ما تزال تنخر في جسم الجميع، ولا تفرق بين فاسد وأمين، أو بين صادق وكذاب، وبين مخلص وخائن، فالجميع سواسية، وليس المطلوب سوى معلومة مهما كانت غير حقيقية لتنتشر في ثوان معدودة وتصبح قصة يمتطيها غير العقلاء، وللأسف ايضا فإنها تؤثر في الناس ممن تستهويهم مثل هذه القصص والأحاديث كأنها تدغدغ مشاعرهم، وتلهم قريحتهم لإطلاق العنان للاقاويل والاشاعات وانتهاك الخصوصيات. فلنتعقل قليلا.

إن ترك مساحة لمثل هذه الاشاعات من شأنه أن يزيد من حجم المأساة، وعلى الدولة ايجاد حل حقيقي لها، بعد فشل كل حملات التوعية التي نفذت على مدار الفترات الطويلة السابقة.//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير