البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

الانقلاب يجهض الحراك السوداني … !!!

الانقلاب يجهض الحراك السوداني …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 يبدو للبعض ان الانقلاب الذي شهده السودان في الحادي عشر من شهر ابريل انجاز للحراك الشعبي في السودان الذي يهدف الى التغيير الشامل والكامل الا انها حقيقة مغايرة تماما لهذا الاعتقاد وان ما حدث لا يعدو كونه انقلابا عسكريا بمعنى الكلمة كالعديد من الانقلابات التي تشهدها السودان خلال القرن الماضي وآخرها الانقلاب العسكري الذي قاده عمر البشير بالتعاون مع الاخوان المسلمين بقيادة حسن الترابي قبل ٣٠ عاما …

الانقلاب العسكري في السودان انبثق من النظام بهدف اعادة انتاجه من خلال الالتفاف على المطالب الشعبية بتكريس الديمقراطية والتعددية والسياسية وتعزيز حقوق الانسان بعد ان اشتدت مطالب الحراك الشعبي بتنحية البشير وتغيير نظامه بالكامل … فالحراك الشعبي اصبح قاب قوسين او ادنى من تحقيق طموحاته واهدافه تجاه هذا الانقلاب لحرف الحراك الشعبي من اهدافه وعدم تمكينه من بلوغ غاياته بعد ان اوشك على بلوغها …

الشعب السوداني يعرف جيدا الانقلابات التي عايش عددا منها منذ انقلاب ابراهيم عبود ومرورا بانقلاب جعفر نميري واخيرا ولي آخر انقلاب عمر البشير ويدرك هذا الشعب الاثار السلبية والتداعيات بالغة السوء للانقلابات العسكرية ما تولد لديه قناعة تامة بعد السماح بعودة حكم العسكر الذي ابتليت به عدة اقطار عربية كالعراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر …

ولعل ابلغ دليل على ان انقلاب السودان ناجم عن النظام القائم ويهدف الى اعادة انتاجه.

التحفظ على البشير في مكان آمن كما ورد في البيان الصادر من الجيش بدلا من محاكمته محاكمة عادلة او تسليمه لمحكمة الجنايات العليا حيث استبسل البشير في التمسك بالسلطة والتثبث بها حتى لا يتم تسليمه للعدالة الدولية علما بان الأمم المتحدة اكدت للانقلابيين والشعب السوداني ان البشير مطلوب للعدالة الدولية وينبغي تسليمه.

ثمة دليل آخر على ان الانقلاب مسرحية من تأليف النظام ان الشعب السوداني بفعاليات واحزابه وقياداته وتجاربه السياسية قد رفضه الشعب السوداني الذي لا يزال يتلف حول حراكه لاسقاط النظام واقامة نظام جديد على انقاضه ولا تزال الجماهير الشعبية تلتف حول الحراك وتتجمع في موقع الاعتصام امام القيادة العامة للقوات المسلحة …ويرى المواطنون والقوى السياسية ان النظام السياسي السوداني لم يتغير وكل الذي حدث هو غياب البشير فيما قفز نائبه السابق الى الرئاسة ولا يزال العسكريون يتمسكون بزمام المبادرة ويحكمون البلاد بوسائلهم واساليبهم بغية اعادة اقناع النظام …

الاحزاب السياسية لا سيما احزاب المعارضة وفي مقدمتها حزب الأمة القوي الذي يرأسه الصادق المهدي بالاضافة الى قسم كبير من فعاليات الحراك الشعبي تطالب بتسليم الحكم الى سلطة مدنية بغية اعداد البلاد للانتخابات الرئاسية والنيابية والبلدية …

القوى الخرجية كالولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج والاتحاد الاوروبي ترى ان الانقلاب العسكري لا يمكن السودانيين من تحقيق اهدافهم وتطلعاتهم في احراز التقدم والاصلاح المنشود التي تؤكد ان الانقلاب ليس نتيجة للحراك الشعبي المأمول ان ينتج عنه التغيير المطلوب في مختلف المجالات … !!!

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير