البث المباشر
التجارة الإلكترونية عبر الحدود تشكل محركا جديدا للنمو في الصين "النقابة اللوجستية": ميناء العقبة يعمل بشكل اعتيادي الإحصاءات: استقرار في مستويات أسعار المستهلك خلال شباط الماضي العين حماد يلتقي السفير الفرنسي التربية: صرف أجور العاملين بتكميلية التوجيهي الخميس ارتفاع كميات الإنتاج الصناعي بنسبة 0.62% في كانون الثاني 2026 انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين بنسبة 2.89% لشهر كانون الثاني وزير الخارجية يؤكد وقوف الأردن المطلق مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية استهداف 3 سفن شحن في مضيق هرمز الخارجية تدين استمرار الاحتلال بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك بدعم من الاتحاد الأوروبي: اكشن ايد وراصد نفّذا الملتقى الوطني عاجل..مذكرة نيابية تطالب بإنصاف طلبة الدبلوم المتضررين من إلغاء الامتحان الشامل البنك العربي الإسلامي يدعم برامج تكية أم علي خلال شهر رمضان المبارك معادلات اقتصادية عبر ساحات حربية البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة جيش الاحتلال ينذر سكان 6 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء الفوري فلس الريف يزود 237 موقعا ومنزلا بالكهرباء بكلفة 535 ألف دينار في شباط الماضي السفارة الأمريكية في الأردن تصدر تنبيهاً جديداً لرعاياها وتحدد خيارات المغادرة دبي: سقوط مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي ما تسبب في وقوع 4 إصابات 20 ألف مستفيد من مكتبة "شومان" الإلكترونية

يوم اسود لنا قبل المرأة الاردنية

يوم اسود لنا قبل المرأة الاردنية
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 دون مواربة , نجحت الحكومة ومجلس الامة بشقيه النواب والاعيان , في إظهار اقبح ما في السلطتين من ذكورية تخلو من فروسية , حين اجهضوا فرصة إكرام وتكريم المرأة الاردنية ونضالاتها الطويلة ومشاركتها في معركة البناء الوطني كتفا الى كتف مع الرجل الاردني , وبمبررات فارغة من اي مضمون وطني وانساني , بتصويتهم على حرمان المرأة من حقها في الوصية الواجبة " التي تمنح ابناء الابن المتوفي حقه في تركة جده وحرمان ابن الإبنة من هذا الحق " , ليكملوا المشهد المؤذي بالسماح بتزويج الاطفال وأقصد تماما تزويج الاطفال , فكيف يسمحون لقاصر ان يطلب يد فتاة للزواج او لقاصر ان تتزوج في حين انهم ممنوعون من طلب ارجيلة في مقهى او مطعم , وممنوعون من ممارسة اي حق دستوري , من رخصة السواقة الى الانتخاب .

طبعا لعبت الفتوى والإتكاء على النص الديني وليّ عنقه , لصالح ذكوريتهم البغيضة دورها الاساس , وحتى لا يتسرع جماعة الحرمان , أقول ان فتوى ابن حزم الظاهري المولود سنة 944 ميلادي , بالوصية الواجبة التي أخذوا نصفها الذكوري , سابقة لمراكز التمويل الاجنبي وكل الهلوسات التي نطق بها نواب تحت القبة لتحشيد الذكورة والنساء الحاملات للفكر الذكوري على التصويت معهم , اي انهم لم يحتكموا الى الشرع او النص الثابت ولو كان الامر كذلك لوجدنا لهم مبررا , لكن ما حدث كان غزوة ذكورية على حقوق المرأة ومنجزاتها من اصحاب اقوال ان المرأة نصف المجتمع وهي الاخت والام والزوجة .

اما قصة تزويج القاصر او الطفلة , فهي اجتراء على كل الشرائع والاعراف , وامتهان لكل القيم الانسانية , طبعا سيهجم بعضهم او كلهم متسلحين برواية ان النبي صلوات الله عليه تزوج من عائشة وهي في التاسعة من العُمر , وهذا نص ضعيف واقرب الى الفساد والافساد , فكيف لنبي احترم المرأة وحمل رسالة تكريمها أن يُقدم على الدخول بطفلة , ناهيك ان كل الحسابات العلمية والتاريخية تؤكد انها كانت قد تجاوزت الثامنة عشرة من العمر بل اقرب الى العشرين , ولمن يريد التأكد عليه العودة الى تواريخ ثابتة مثل هجرة النبي عليه الصلاة والسلام وكيف حملت اسماء بنت ابي بكر وسام ذات النطاقين ليعرف كم كان عمر ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها .

ما جرى تحت القبة وبتواطؤ رسمي , يكشف كم نحن متكاذبون في قضية المرأة , وأننا ما زلنا نراها ناقصة ومنقوصة في الحقوق وليس الواجبات , وما زال كثير من رجال الدين والساسة موقنين بأنها عنقود حلاوة بعد العِشاء , وأنها مجرد مربية برتبة أُم , وأن كل احاديثهم عنها محض هراء , تماما مثل تكريمها في الثامن من اذار برئاسة المؤسسة التي تعمل بها لمجرد التقاط الصور الخالية من اي مضمون , لذلك نلجأ الى الملك لينصف المرأة بعد مصادقته على هذه القانون الجائر بحق المرأة وبحقنا كمجتمع يسعى نحو العدالة والمساواة بين الرجل والمرأة .

عندما نتحدث عن العدالة والمساواة نقول بين الرجل والمرأة , أي عن الارادة الحُرة والتنافس الانساني والمعرفي وليس عن فروقات جنسوية , لذلك قاتل الله الذكور الذين سرقوا حق المرأة , وقاتل الله اكثر , النساء المموهات اللواتي تآمرن على انفسهن قبل غيرهن , ولا أظن المرأة الاردنية ستسكت عن حقها ونحن معها , فهي ليست اقل شأنا من باقي النساء العربيات اللواتي فرضن الوصية الواجبة في كل الاقطار العربية باستثناء " سورية والاردن " وبحقنا كمجتمع في العدالة والمساواة وبمنع الاعتداء على الطفولة والاتجار بها تحت عقد منزوع الدسم الوطني والانساني اسمه الزواج باستثناء , لأن الاستثناءات صادمة وتتجاوز في العام الواحد حاجز العشرة الاف حالة .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير