البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

قوة البصيرة لامتلاك المستقبل !!!

قوة البصيرة لامتلاك المستقبل
الأنباط -

 المهندس هاشم نايل المجالي

ان امتلاك المستقبل دائماً يكون مرهوناً بالرؤية وقوة البصيرة والقدرة على تخمينه ، والتي بدورها تعتمد على الفطنة في التحليل والتقييم خاصة في ظل العقول المستغرقة في الازمات المختلفة والمخاطر التي تحوم من حولهم وحساسيتهم الشديدة ازاء ذلك .

فهناك من انتهى الى مأساة كبيرة في ظل عالم متغير بالسياسة والفكر والمنطق والانفتاح ومعاني الحرية ومفهوم الديمقراطية وتحقيق العدالة ، فهو صراع بين العقلية القديمة المنغلقة على نفسها والعقلية المتفتحة ذات الرؤية والبصيرة في التكيف والتأقلم مع المعطيات الجديدة الداخلية والخارجية .

فأي سياسي حكيم يريد ان يمتلك المستقبل يجب ان يؤمن بحقيقة الامر والواقع المتغير والمدفون في عقلنا الباطن ، حتى نكون فاعلين وكي لا نكون مفعول به ، كي نكون اطباء لا مرضى ، وحتى لا نقف يوماً ما على هامش الحضارة ولا نكون ممن يتم التحكم بهم من قبل ادارات لا تحب الخير لأي كان مقابل تحقيق مصالحها ، فلقد اصبحت غالبية الشعوب تتسم باليأس والسوداوية والاحباط في ظل انعدام دوره في مجتمعه ووطنه كمنتج وفاعل ، او ان كل ما ينتجه يذهب لغيره حتى اصبح لا يملك قوت يومه .

فالحداثة للدول الاوروبية والدول الكبرى خُلقت على حساب العرب وعلى حساب المقدرات والثروات للامة العربية والاسلامية ، والعرب تم جرهم وهم يصرخون الى تطبيق الحداثة كما يريدون مستخدمين قوتهم في ذلك ، حيث اصبح لكل دولة سياسة مستقلة عن الدولة الاخرى ولها مرجعية من احدى الدول الكبرى تختلف عن مرجعية الدولة الاخرى .

فاما ان نبدأ بالتعامل والتعاون والتوحد بشكل عقلاني وصادق مع هذه المعطيات والقناعات في ذلك وازالة كل الشوائب المترسخة في اذهاننا ، واما سيكون المستقبل مظلماً وستكون البلدان مهجورة من ابنائها .

ومنظومتنا الفكرية مختلة ونظامنا المعيشي يعاني الصعاب من الجفاف وقلة الحيلة ويصبح الوجود الانساني في هبوط والحياة عبئاَ عليه ولتقترن فكرة وجوده بالشقاء والمعاناة بعيداً عن الراحة والرفاهية وهل ستكون هناك فكرة التحدي لتغيير الواقع نحو الافضل ، وفي رسم معالم طريق الرقي والتحضر والابداع والابتكار لخوض معركة الانتاجية لتتحول المعادلة من ثقافة الاستهلاك الى ثقافة الانتاج والتصنيع .

وكلنا يعلم ان العقل البشري نسبي في رؤيته للامور ودائم المقارنة ، لذلك تكون القرارات مختلفة ومتباينة في ظل معطيات وأزمات مختلفة تقودك دوماً الى استنتاجات وقرارات على ضوء تلك البيئة المحيطة ، وبالتالي تقودك الى سلوكيات تجبر عليها فليس هناك وصفات طبية ان اتبعتها ستشفى في ظل امراض محيطة بك متغيرة ، فلا بد من توسعة المنظور وبالتالي اتخاذ قرارات اكثر صواباً فهناك من لا يتورع عن فعل اي شيء مقابل اثبات وجوده ، او ان يصدر أزمة بحد ذاتها لدولة مجاورة مع خلق العديد من المبررات بفعل غير اخلاقي بمقارنات نسبية داخل عقولهم ، فالعقل لا يستطيع رؤية فعله بشكل مجرد ولكن ينظر له من خلال تأثيره ، وبالتالي الحل هو ان نفهم الآلية التي يجب ان يفكر فيها العقل لتوسيع منظورنا وننظر الى قيمة الفعل وما يترتب عليها من آثار ايجابية او سلبية ، وهو ما اخبرنا به الله تعالى في سورة المائدة قال تعالى ( قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو اعجبك كثرة الخبث فاتقوا الله يا أولي الالباب لعلكم تفلحون ) فيظل الطيب طيباً والخبث خبثاً .

فعلينا ان ننظر الى المستقبل بعينٍ ثاقبة وان نعتمد على انفسنا لا على غيرنا وان نتماسك لا ان نتفرق فهناك من يلبيس اقنعة المحبة وهو يحمل الخبث خلفها ليصدر ازماته الداخلية للدول المجاورة .

   

hashemmajali_56@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير