اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تفاصيل الاتفاقيات الموقعة بين الأردن والصين بحضور الملك والرئيس الصيني في يوبيله الذهبي.. البنك الأردني الكويتي يدخل موسوعة "غينيس للأرقام القياسية" بأكبر لوحة فسيفسائية من العملات المعدنية على شكل شعاره العقبة تستضيف البطولة العربية المفتوحة الرابعة لصيد الأسماك الأردن والصين يصدران بيانا مشتركا من 15 بندا بعد مباحثات الملك والرئيس الصيني الملك والرئيس الصيني يعقدان مباحثات في بكين التربية: توزيع طلبة الصف 12 على الحقول وفق الرغبة دون تحديد نسب نائب الملك يحضر الفعالية الدينية بمناسبة ذكرى المولد النبوي حين يكون الإنجاز هو الغاية... لا الظهور الإنمي هل هومساحة آمنه لابنك ولا هروب خطير من الواقع اتحاد الناشرين الأردنيين يثمن جهود وزارة التربية والتعليم و تنمية الموارد البشرية في تعزيز دور القراءة الحجايا تثمن استجابة وزير التربية بإلغاء قرار احتساب 30% من العلامات المدرسية لجيل 2009 المستقلة للانتخاب: فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة 2026 وزير المياه والري يعلن عن خفض تراكمي للفاقد المائي بنسبة 10.7 نقطة مئوية خلال أربع سنوات صدِّقْ اولاتُصدِّق ثلث محافظاتنا لم تلعب قط في الدوري! رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل المنسق الأمني الأمريكي الغذاء والدواء: مستحضرات الميزوثيرابي مخصصة للاستعمال الخارجي فقط ويمنع حقنها منصّة زين للإبداع شريكاً استراتيجياً لمركز الشباب العربي – الأردن حين تُستعمل الأسماء ستارًا للابتزاز يزن محمد الصلاحات .. مبارك الماجستير النقل المدرسي ... استثمار في التعليم وتعزيز لاستدامة الخدمة

قمة تونس الخضراء بلا دسم

قمة تونس الخضراء بلا دسم
الأنباط -

سورية لم تدعَ وفلسطين منقسمة والازمة الخليجية على حالها

 التنافس في القمة على حجم الابتعاد عن القضايا القومية

ملمح صدام مغربي – سعودي يلوح في الافق

الانباط – عمر كلاب 

المتغير الوحيد المرتقب من قمة تونس هو تراجع المواقف العربية حيال القضايا التي كانت تُسمّى مصيرية , فكل اطراف المعادلة مقلوبة في قمة تونس , فالازمة القائمة في ليبيا واليمن بلا مشروع عربي لتجاوز الازمة او تخفيف تبعاتها , وهذه ابسط القضايا امام ازمات كبرى على المسارات السورية والفلسطينية والخليجية , ما زالت تعاني من تراجع المواقف العربية وتباينها , فثمة مواقف باتت تميل نحو التفريط , ولا اخرها بوادر ازمة بين السعودية والمغرب كشفتها تصريحات وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المغربي عن ضوابط ضرورية لاستمرار العلاقة مع الرياض .

القمة خالية الدسم قبل ان تبدأ , ليس بسبب خضرة تونس وزيتها الخالي من الشحوم والدسم , لكن بسبب مواقف منهجية , فعلى المسار الفلسطيني تورطت دول عربية بالتفريط بثوابت الامة بل وبقرارات الجامعة العربية , على مسار الحل النهائي , فصفقة القرن حظيت تطبيقاتها على الارض بمباركات عربية خليجية على وجه الحصر , بل ان هناك دعوات رسمية من وزراء خليجيين للتطبيع المعلن مع تل ابيب , وعجز اقرب الى التواطؤ لحسم الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني , امام حملة مسعورة يقودها اليمين المتطرف بدعم من سيد البيت الاسود لتغيير هوية المدينة المقدسة وفرض وقائع على الارض تقصم حل الدولتين .

الملف السوري الذي كان ابرز رد عربي منتظر بعد تبجح سيد البيت الاسود بمنحه وعد بلفور جديد للكيان الصهيوني بالجولان , هو دعوة سورية للقمة العربية واعادتها الى الجامعة – التي ليست مغنما - , كرد صوتي على الاقل , بعد ان رفضت كل العواصم العربية سواء على خجل او بأصالة قومية قرار ترامب الذي لا يغير من الواقع شيئا , فالجولان ارض محتلة منذ العام 1967 , لكنها اشارة مبكرة لاعادة ضم الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني , بعد ان نقلت مصادر اردنية قريبة , ان ترامب عرض على الملك عبدالله خلال مؤتمر دافوس ان يبسط سيطرته على الضفة الغربية ولكنه رفض بضراوة .

كذلك بات الملف الخليجي متشظيا , بعد ان كان اكثر الملفات تماسكا , فالازمة القطرية على حالها رغم تصريحات رئيس مجلس النواب الكويتي عن مفاجاة سارة , لكنها لن تتعدى بأحسن الاحوال قمة بين الامير القطري والملك السعودي , ربما تفرز عن ترطيب اجرائي , وما زالت عُمان تسير بخطواتها المنفردة حيال الكيان الصهيوني وباقي ملفات التقارب الخليجي , وثمة رأي يقول ان عُمان تنفذ اجندة دول خليجية بعينها , مقابل ضمان الدعم المالي وعدم الادانة العربية وهذا ما يحصل فعلا كتأكيد اضافي على صوابية المعلومة .

كل المؤشرات تقول بأنها ستكون قمة مكرورة وبقرارات توفيقية , تدعم بقاء كيان جامعة الدول العربية كمنبر يعتاش منه مجموعة من الموظفين العرب واطار تلتئم تحت عباءته القيادات العربية كل عام , لكنه لا يحظى بأي اهتمام عربي سوى كشف الحضور والغياب , بوصفه الكشف الاكثر اثارة في القمة , ولو توفرت ارقام كلفة القمة واطباق الطعام التي سيتناولها القادة لكانت اكثر الاخبار اثارة , بعد ان فقد الشارع العربي كل الثقة بهذه الجامعة وباتت شهادتها غير معتمدة شعبيا .

حيث بات من المحسوم غياب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس السوداني عمر البشير وملك البحرين , اضافة الى الغيابات التقليدية لسلطان عمان ورئيس دولة الامارات العربية المتحدة , فيما تؤكد مصادر القمة حضور 12 زعيما عربيا .

ليس هناك اثارة في القمة سوى منسوب التراجع العربي عن منظومة الثوابت العربية ودعونا نتابع على مقياس الكرامة العربية حجم التراجعات وحجم الانسلاخات عن القضايا المصيرية للامة , والاستمرار في غياب مشروع عربي يبادر الى التصدي للازمات العربية ويفرض الحلول الواجبة والاكتفاء بشتم المشاريع الاقليمية في المنطقة ./

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير