البث المباشر
كيف تتأهب لإفطارك الأول في رمضان؟ .. مع أفضل نصائح الخبراء دمية تصبح أما لقرد هجرته أمه بعد ولادته لماذا نشعر بالبرد في عظامنا؟.. العلم يفسر السبب أخطاء شائعة تمنعك من فقدان الوزن رغم اتباع الحمية نصائح للحفاظ على الصحة أثناء الصيام في شهر رمضان وضعية نوم شائعة قد تسبب تلفاً عصبياً دائماً بنك الإسكان يحصد جائزة "Top Employer Jordan 2026" للعام الرابع على التوالي "البنك العربي يجدد دعمه لمبادرة "سنبلة" انخفاض الخميس وارتفاع الجمعة… أجواء متقلبة مطلع رمضان الغذاء والدواء: إغلاق 6 ملاحم ضمن حملة رقابية موسعة وزير الخارجية يمثل الاردن في اجتماع مجلس السلام ولي العهد يزور مركز تدريب خدمة العلم ويطلع على سير البرامج التدريبية الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في خان يونس ازدحامات خانقة تدفع مواطنين للانسحاب من "الاستهلاكيتين" قبيل رمضان وزير الإدارة المحلية يتفقد بلدية حوض الديسة أمناء البلقاء التطبيقية يقرّ الحساب الختامي لموازنة الجامعة لعام 2025 ومشروع موازنة الجامعة لعام 2026 الملكة رانيا العبدالله تلتقي سيدة ألمانيا الأولى إلكه بودنبندر في عمان الصيني سو يي مينغ يفوز بذهبية التزلج الحر على المنحدرات في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 إشهار رواية " الخميس الحزين " للدكتور معن سعيد

أزمتنا في غياب الرؤية الشاملة

أزمتنا في غياب الرؤية الشاملة
الأنباط -

 بلال العبويني

واحدة من أبرز الإشكاليات التي تعاني منها الحكومات هي غياب الرؤية الشاملة، والبناء أو استكمال الخطط والمشاريع التي تضعها أو تشرع بها حكومات سابقة.

وهذا ينطبق على كل شيء تقريبا سواء أكان اقتصاديا أو سياسيا، وهو ما يجعلنا دائما في أزمات متواصلة دون أن نتمكن من الخروج من "عنق الزجاجة" أو "الدوائر المفرغة"، ومرد ذلك بشكل أساسي إلى غياب البرنامج السياسي للحكومات، وإلى غياب التمثيل السياسي للبرلمانات.

في دول العالم المتقدم التي لديها تاريخ عريق في تداول السلطة بين الأحزاب والائتلافات السياسية، تُكمّل الحكومات بعضها البعض، وتعمل التالية على ما أنجزته السابقة، وإن كانت التالية قد تخندقت في صفوف المعارضة إبان حكم السابقة، فإنها لا تعمد إلى اقتلاع أي من المشاريع من جذوره، بل تعمل على تعديله وإصلاحه عبر الدفع به مرة أخرى إلى البرلمان متضمنا التعديلات التي تراها مناسبة ليكون القول الفصل فيها لممثلي الشعب.

القيمة في تلك الدول، أن المجالس المنتخبة تعبر حقيقة عن إرادة المواطنين، وتعمل وفقا لذلك دون تأثير لأجندة أو مصلحة خاصة، وهذه المجالس تقوم بدورها الرقابي على أكمل وجه ما يجعل من أي حكومة غير قادرة على نسف مشاريع التي سبقتها انطلاقا من أجندات أو رؤى خاصة.

وهذا ما هو غير موجود لدينا للأسف، ذلك أن إفرازات المجالس المنتخبة لا تعبر حقيقة عن رؤى وتطلعات المواطنين، حتى وإن كانوا هم الذين انتخبوهم، وذلك لأن ثقافة الانتخاب لدينا ما زالت متأخرة جدا، لذلك ترى الناخب أول من ينتقد النائب الذي وضع اسمه في صندوق الاقتراع إلى درجة المطالبة سريعا بضرورة حل مجلس النواب.

قد يكون لثقافة الانتخاب المتأخرة هذه أسباب وجيهة، منها ما تعلق بقوانين الانتخاب أو بالأنظمة الانتخابية ونسبة الرضى والثقة بالعملية الانتخابية، غير أن المحصلة أننا نعيش أزمة سياسية حقيقية على مستوى غياب التخطيط الشمولي طويل الأمد على مستوى الحكومات، وغياب الرقابة الحقيقية على مستوى المجالس النيابية.

قد يكون من الصعوبة أن نصل لمفهوم الحكومات البرلمانية في الوقت القريب، وذلك لأسباب جوهرية منها غياب الحياة الحزبية الحقيقية على الرغم من عدد الأحزاب لدينا والتي تزيد على خمسين حزبا، وإلى غياب ثقافة الانتخاب التي تنتصر للمرشح الأصلح سياسيا أو اقتصاديا أو مهنيا، وبعيدا عن البعد العشائري أو العائلي الذي أفرز خلال السنوات الماضية الكثير من مخاتير الحارات والقليل من النواب الذين يدركون دورهم الحقيقي في الرقابة والتشريع.

المجتمع الأردني، ليس صديقا للأحزاب، وتاريخيا ليس هناك تجربة حزبية يمكن أن يُشار إليها بالبنان، غير أن ذلك لا يعني أن نظل في حالة من التوهان بغياب النظرة الشمولية للحكومات بما يسمح بالمراكمة على الخطط والانجازات دون أن تحكمها المزاجية والتنافس غير الشريف والعمل من قناعات شخصية لا تستند إلى خطط شمولية واستراتيجيات عميقة طويلة الأمد قابلة للتنفيذ.

إن لم تصل الحكومات إلى مرحلة صياغة نظرة شمولية لكل شؤون حياتنا اليومية، وتلتزم الحكومات اللاحقة بمواصلة العمل على ما يتم إنجازه، وإن لم يصل الناخب إلى مرحلة اختيار مرشحه وفقا للأصلح والبرنامج لا القرابة والصداقة فإننا سنظل نراوح مكاننا وستظل مشاكلنا كما هي دون أن نتمكن من الوصول لمرحلة "الخروج من عنق الزجاجة" أو "الدوائر المفرغة".//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير