البث المباشر
الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة الحيصة : منشاتنا المائية خزنت كميات مبشرة من المياه وسليمة بعد أن أُعلن القرار: كيف سبق الأردن التصنيف فتح باب التقديم لمنح سيؤول التقني للماجستير 2026 ثقافة العقبة تهدي القنصلية المصرية أعمالا فنية تجسد عمق العلاقات الثقافية بلدية جرش تتعامل مع تجمع لمياه الأمطار على طريق المفرق

أزمتنا في غياب الرؤية الشاملة

أزمتنا في غياب الرؤية الشاملة
الأنباط -

 بلال العبويني

واحدة من أبرز الإشكاليات التي تعاني منها الحكومات هي غياب الرؤية الشاملة، والبناء أو استكمال الخطط والمشاريع التي تضعها أو تشرع بها حكومات سابقة.

وهذا ينطبق على كل شيء تقريبا سواء أكان اقتصاديا أو سياسيا، وهو ما يجعلنا دائما في أزمات متواصلة دون أن نتمكن من الخروج من "عنق الزجاجة" أو "الدوائر المفرغة"، ومرد ذلك بشكل أساسي إلى غياب البرنامج السياسي للحكومات، وإلى غياب التمثيل السياسي للبرلمانات.

في دول العالم المتقدم التي لديها تاريخ عريق في تداول السلطة بين الأحزاب والائتلافات السياسية، تُكمّل الحكومات بعضها البعض، وتعمل التالية على ما أنجزته السابقة، وإن كانت التالية قد تخندقت في صفوف المعارضة إبان حكم السابقة، فإنها لا تعمد إلى اقتلاع أي من المشاريع من جذوره، بل تعمل على تعديله وإصلاحه عبر الدفع به مرة أخرى إلى البرلمان متضمنا التعديلات التي تراها مناسبة ليكون القول الفصل فيها لممثلي الشعب.

القيمة في تلك الدول، أن المجالس المنتخبة تعبر حقيقة عن إرادة المواطنين، وتعمل وفقا لذلك دون تأثير لأجندة أو مصلحة خاصة، وهذه المجالس تقوم بدورها الرقابي على أكمل وجه ما يجعل من أي حكومة غير قادرة على نسف مشاريع التي سبقتها انطلاقا من أجندات أو رؤى خاصة.

وهذا ما هو غير موجود لدينا للأسف، ذلك أن إفرازات المجالس المنتخبة لا تعبر حقيقة عن رؤى وتطلعات المواطنين، حتى وإن كانوا هم الذين انتخبوهم، وذلك لأن ثقافة الانتخاب لدينا ما زالت متأخرة جدا، لذلك ترى الناخب أول من ينتقد النائب الذي وضع اسمه في صندوق الاقتراع إلى درجة المطالبة سريعا بضرورة حل مجلس النواب.

قد يكون لثقافة الانتخاب المتأخرة هذه أسباب وجيهة، منها ما تعلق بقوانين الانتخاب أو بالأنظمة الانتخابية ونسبة الرضى والثقة بالعملية الانتخابية، غير أن المحصلة أننا نعيش أزمة سياسية حقيقية على مستوى غياب التخطيط الشمولي طويل الأمد على مستوى الحكومات، وغياب الرقابة الحقيقية على مستوى المجالس النيابية.

قد يكون من الصعوبة أن نصل لمفهوم الحكومات البرلمانية في الوقت القريب، وذلك لأسباب جوهرية منها غياب الحياة الحزبية الحقيقية على الرغم من عدد الأحزاب لدينا والتي تزيد على خمسين حزبا، وإلى غياب ثقافة الانتخاب التي تنتصر للمرشح الأصلح سياسيا أو اقتصاديا أو مهنيا، وبعيدا عن البعد العشائري أو العائلي الذي أفرز خلال السنوات الماضية الكثير من مخاتير الحارات والقليل من النواب الذين يدركون دورهم الحقيقي في الرقابة والتشريع.

المجتمع الأردني، ليس صديقا للأحزاب، وتاريخيا ليس هناك تجربة حزبية يمكن أن يُشار إليها بالبنان، غير أن ذلك لا يعني أن نظل في حالة من التوهان بغياب النظرة الشمولية للحكومات بما يسمح بالمراكمة على الخطط والانجازات دون أن تحكمها المزاجية والتنافس غير الشريف والعمل من قناعات شخصية لا تستند إلى خطط شمولية واستراتيجيات عميقة طويلة الأمد قابلة للتنفيذ.

إن لم تصل الحكومات إلى مرحلة صياغة نظرة شمولية لكل شؤون حياتنا اليومية، وتلتزم الحكومات اللاحقة بمواصلة العمل على ما يتم إنجازه، وإن لم يصل الناخب إلى مرحلة اختيار مرشحه وفقا للأصلح والبرنامج لا القرابة والصداقة فإننا سنظل نراوح مكاننا وستظل مشاكلنا كما هي دون أن نتمكن من الوصول لمرحلة "الخروج من عنق الزجاجة" أو "الدوائر المفرغة".//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير