اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ماذا يحدث عند وضع الخل الأبيض في مكيف الهواء؟ شائعة في مشروبات الطاقة .. مادة تثير مخاوف بشأن سرطان الدم دراسة تكشف عن رابط وراثي يجمع الوسواس القهري والتوحد ومتلازمة توريت الهند .. أحرقوا جثمانه وأقاموا له العزاء .. وبعد شهر ظهر حيا في السجن! الملك يعود إلى أرض الوطن الغذاء والدواء.. العين الساهرة اللي بدنا إياها على دوانا وأكلنا ترند الثمانينات في مخيلتنا.. حنين إلى البساطة دوري الأبطال ينطلق.. صدامات قوية وبداية مبكرة لحسابات التأهل التسول .. هل تحول الى مهنة منظمة؟ بتوجيهات ملكية سامية.. إخلاء مواطن أردني مصاب إثر حادث سير في الإمارات آسيا ياغي… فراشة تحلّق رغم قسوة المقعد الأردن يدين “الدخول اللاشرعي” لنتنياهو إلى جبل الشيخ في سوريا الملك والملكة يشاركان بمراسم جنازة الملك هارالد الخامس في أوسلو بني مصطفى تتفقد جمعيات ومراكز في إربد وتفتتح مدرسة دامجة وحضانة ‏سفارة الصين في الأردن: نتابع شكاوى المستهلكين بشأن سيارة صينية ونؤكد أهمية الجودة والسلامة تكريم أوائل الثانوية العامة في الزرقاء بحضور مجتمعي مميز أمنية تواصل توسعة شبكتها وتعزز استثماراتها في المرحلة الثانية من شبكة 5G للارتقاء بتجربة العملاء والمشتركين لجنة السياسات الاجتماعية تبحث رصد اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا الاقتصادية والاجتماعية وزير الخارجية ينقل تحيات الملك للرئيس السوري أحمد الخطيب الفناطسة.. مسيرة أمنية وحضور مجتمعي فاعل في لواء ماركا

أزمتنا في غياب الرؤية الشاملة

أزمتنا في غياب الرؤية الشاملة
الأنباط -

 بلال العبويني

واحدة من أبرز الإشكاليات التي تعاني منها الحكومات هي غياب الرؤية الشاملة، والبناء أو استكمال الخطط والمشاريع التي تضعها أو تشرع بها حكومات سابقة.

وهذا ينطبق على كل شيء تقريبا سواء أكان اقتصاديا أو سياسيا، وهو ما يجعلنا دائما في أزمات متواصلة دون أن نتمكن من الخروج من "عنق الزجاجة" أو "الدوائر المفرغة"، ومرد ذلك بشكل أساسي إلى غياب البرنامج السياسي للحكومات، وإلى غياب التمثيل السياسي للبرلمانات.

في دول العالم المتقدم التي لديها تاريخ عريق في تداول السلطة بين الأحزاب والائتلافات السياسية، تُكمّل الحكومات بعضها البعض، وتعمل التالية على ما أنجزته السابقة، وإن كانت التالية قد تخندقت في صفوف المعارضة إبان حكم السابقة، فإنها لا تعمد إلى اقتلاع أي من المشاريع من جذوره، بل تعمل على تعديله وإصلاحه عبر الدفع به مرة أخرى إلى البرلمان متضمنا التعديلات التي تراها مناسبة ليكون القول الفصل فيها لممثلي الشعب.

القيمة في تلك الدول، أن المجالس المنتخبة تعبر حقيقة عن إرادة المواطنين، وتعمل وفقا لذلك دون تأثير لأجندة أو مصلحة خاصة، وهذه المجالس تقوم بدورها الرقابي على أكمل وجه ما يجعل من أي حكومة غير قادرة على نسف مشاريع التي سبقتها انطلاقا من أجندات أو رؤى خاصة.

وهذا ما هو غير موجود لدينا للأسف، ذلك أن إفرازات المجالس المنتخبة لا تعبر حقيقة عن رؤى وتطلعات المواطنين، حتى وإن كانوا هم الذين انتخبوهم، وذلك لأن ثقافة الانتخاب لدينا ما زالت متأخرة جدا، لذلك ترى الناخب أول من ينتقد النائب الذي وضع اسمه في صندوق الاقتراع إلى درجة المطالبة سريعا بضرورة حل مجلس النواب.

قد يكون لثقافة الانتخاب المتأخرة هذه أسباب وجيهة، منها ما تعلق بقوانين الانتخاب أو بالأنظمة الانتخابية ونسبة الرضى والثقة بالعملية الانتخابية، غير أن المحصلة أننا نعيش أزمة سياسية حقيقية على مستوى غياب التخطيط الشمولي طويل الأمد على مستوى الحكومات، وغياب الرقابة الحقيقية على مستوى المجالس النيابية.

قد يكون من الصعوبة أن نصل لمفهوم الحكومات البرلمانية في الوقت القريب، وذلك لأسباب جوهرية منها غياب الحياة الحزبية الحقيقية على الرغم من عدد الأحزاب لدينا والتي تزيد على خمسين حزبا، وإلى غياب ثقافة الانتخاب التي تنتصر للمرشح الأصلح سياسيا أو اقتصاديا أو مهنيا، وبعيدا عن البعد العشائري أو العائلي الذي أفرز خلال السنوات الماضية الكثير من مخاتير الحارات والقليل من النواب الذين يدركون دورهم الحقيقي في الرقابة والتشريع.

المجتمع الأردني، ليس صديقا للأحزاب، وتاريخيا ليس هناك تجربة حزبية يمكن أن يُشار إليها بالبنان، غير أن ذلك لا يعني أن نظل في حالة من التوهان بغياب النظرة الشمولية للحكومات بما يسمح بالمراكمة على الخطط والانجازات دون أن تحكمها المزاجية والتنافس غير الشريف والعمل من قناعات شخصية لا تستند إلى خطط شمولية واستراتيجيات عميقة طويلة الأمد قابلة للتنفيذ.

إن لم تصل الحكومات إلى مرحلة صياغة نظرة شمولية لكل شؤون حياتنا اليومية، وتلتزم الحكومات اللاحقة بمواصلة العمل على ما يتم إنجازه، وإن لم يصل الناخب إلى مرحلة اختيار مرشحه وفقا للأصلح والبرنامج لا القرابة والصداقة فإننا سنظل نراوح مكاننا وستظل مشاكلنا كما هي دون أن نتمكن من الوصول لمرحلة "الخروج من عنق الزجاجة" أو "الدوائر المفرغة".//

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير