اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مشروبات التركيز والطاقة الجديدة.. هل تقدم فوائد صحية أم مجرد وهم؟ هل تأكل التفاحة كاملة أم ترمي اللُّب؟ مفاجأة عن الجزء الأكثر فائدة ألم بسيط قاده للعناية المركزة .. نصائح "ChatGPT" كادت تقتل رجلاً بنك الإسكان راعياً لمهرجان جرش للثقافة والفنون 2026 من قلب الحدث .. المدير التنفيذي لمهرجان جرش يتابع دخول الجمهور ميدانياً مشهد التحضيرات يتبدل بين كبار الكرة الأردنية.. والفيصلي يتصدر بالاستعدادات الغلاء وتغير القيم.. هل البعض إلى المساكنة؟ افتتاح مهرجان المونودراما الرابع ضمن مهرجان جرش وفاة 4 أشخاص إثر تدهور مركبة على الطريق الصحراوي في معان اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته ‏السفير الصيني: مهرجان جرش منصة لتعزيز الحوار الثقافي بين شعوب العالم زوار مهرجان جرش يشيدون بسلاسة الدخول للفعاليات والتنظيم والدور الأمني المتميز "الأشغال": تعديلات مرورية قريبًا على طريق المطار عند تقاطع الأمير الحسين باتجاه مدخل حي الصحابة – ضاحية النخيل الفيصلي المُنتَظَر..... (جسور المعرفة والتوعية القانونية) ندوة حوارية لتعزيز الوعي القانوني في المجتمع لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم الصربي "المنطقة المحاصرة" الثلاثاء الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي مؤتمر صحفي لفريق مسرحية "أم كلثوم" قبيل عرضها في "جرش" "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يحصل على اعتماد دولي لمعاييره الوطنية حتى 2030 مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم

"النواب" يبقي على مادة تبيح تزويج الأطفال دون تغيير

النواب يبقي على مادة تبيح تزويج الأطفال دون تغيير
الأنباط -

زواج 52 الف فتاة قاصرخلال آخر خمس سنوات  

مجلس النواب يبقي على المادة التي تبيح تزويج الأطفال عمليًّا دون تغيير

شمروخ: الفلسفة التي قام عليها القانون تمييزية ليست فقط ضد المرأة وإنما ضد الأسرة بالأساس  

 

الانباط – عمان - زمن العقيلي

 

إباحة تزويج الاطفال مازال ضمن قانون الاحوال الشخصية، ورغم ما تم تعديله في القانون والذي رفع سن زواج القاصرات، إلا انه عمليا بدا دون أي تغير ملحوظ فقد تم تعديل الفقرة الثانية من المادة العاشرة لتصبح كما يلي " على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة يجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة وبعد التحقق من توفر الرضا والإختيار أن يأذن وفي حالات خاصة بزواج من بلغ السادسة عشرة سنة شمسية من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما." علما انه ماتم تعديله هو رفع سن الزواج من اتمام 15 عاماً الى بلوغ 16 عاماً، وهو ما يعتبر فعليا قد أبقى عليه كما هو .

مع ان اتفاقية حقوق الطفل حددت سن الطفولة ب 18 عاما وانه من لم يكمل ال 18 فهو طفل وبالتالي  اي تصرف قانوني لا يبرمه من هم  اقل من ذلك حتى يستطيع اتخاذ قراره بنفسه . الا ان القانون اجاز زواج القاصرات على الرغم من انه ليس هناك ماهو  مبرر او مسموح لمثل هذا القانون وان كان ضمن حدود المصلحة التي هي في الغالب لا تقع على ذات القاصر وانما لممثليها او للزوج .

وكانت قد بلغت نسبة زواج من هن فوق الخامسة عشرة ودون الثامنة عشرة في الاردن للعام 2017  13.4% من مجمل حالات الزواج  بعدد 10434 فتاة.

وحسب التقرير الاحصائي لدائرة قاضي القضاة  الذي اظهر ان الاردن تشهد يوميا 213 عقد زواج من ضمنها 29 حالة لزواج مبكر كما تشهد تسجيل 71 حالة طلاق من بينها 5 حالات طلاق مبكر .

وهنا  نجد  ايضا ً ان بعض حالات تزويج القاصرات بدت اقرب لكونها جريمة اتجار بالبشر، حيث أظهرت العديد من الدراسات  أن تزويج القاصرات يعود بالمصلحة بالدرجة الأولى على المتعاقدين الممثلين بولي الفتاة وزوجها دون النظر إلى مصلحة الفتاة أو حتى موافقتها، حيث لا يُحصل عليها في كثير من الأحيان، أو يتم الحصول عليها من خلال أساليب جذب خادعة، تؤدي إلى موافقة الفتاة قبل أن تتفاجأ بواقع الزواج وآثاره مما يتركها بوضع ضعيف بسبب صغر سنها، وقلة وعيها ويجعلها عرضة الاستغلال لجريمة الاتجار من عنف وآثار نفسية، واجتماعية وصحية.

وبهذا الخصوص طالبت جمعية معهد تضامن النساء "تضامن" بشروط أهلية الزواج ومنها أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين وأن يتم كل منهما ثماني عشرة سنة شمسية من عمره. ويجوز للقاضي وبموافقة قاضي القضاة أن يأذن في حالات خاصة وبعد مرور ستة أشهر على الموافقة بإعتبارها فترة خطوبة بزواج من أكمل السادسة عشرة سنة شمسية من عمره ولم يسبق له الزواج من شخص أتم الثامنة عشرة من عمره وفقاً لتعليمات يصدرها لهذه الغاية إذا كان في زواجه ضرورة تقتضيها المصلحة ويكتسب من تزوج وفق ذلك أهلية كاملة في كل ما له علاقة بالزواج والفرقة وآثارهما."

وتضيف "تضامن" بأن الإرادة السياسية للحكومة ومجلس الأمة والتي تعبر عن رفضها لتزويج القاصرات لا بد وأن تترجم الى أفعال على أرض الواقع من خلال تعديلات تشريعية هامة وضرورية للقضاء أو الحد من الزواج المبكر. فالتعديل الذي تقترحه  يؤكد على أهمية الجانب التشريعي في كبح جماح الأرقام والنسب الآخذه بالإرتفاع سنوياً.

اما الاستاذة نادية شمروخ مديرة اتحاد المرأة  فقد اشارت خلال لقائنا معها حول موضوع اباحة تزويج القاصرات وعدم كفاية التعديلات على قانون الزواج  قائلة :حتى وان كانت زيادة العمر لسنة أو سنة ونصف، القصة هنا هي ليست مجرد قصة مدة زمنية، وانما هو موضوع مبدأ. والفكرة  هي ان نطرح التساؤلل على ماذا تقوم فلسفة القانون الحالي ؟ وهل هي قائمة على المساواة أو غير قائمة على المساواة، هذا هو الموضوع الاساسي .

فعندما أقول زواج القاصرات خطأ أو صح، مقبول أو غير مقبول. في أي عمر كان ما هو المعيار؟

المعيار هو أن يكون هنالك سن أهلية في كل العالم معترف فيها وهي 18 سنة، أي أن هنالك أهلية قانونية محددة  بسن 18عاما.

ولذلك نجد في المقابل انه بمجتمعاتنا من غير المسموح للفتاة بعمر 15 سنة القيام بالعديد من الامور التي تعتبر بسيطة مقارنة بالسماح لها بأنجاب الاطفال وتربيتهم وهذا فعل غير منطقي تماما .

وتضيف شمروخ ان القاضي لدينا يوافق حسب المصلحة في حالة الزواج تحت 18 سنة، وبالنسبة للقاضي اذا الفتاة موافقة فقد تحققت المصلحة.

لذلك نحن ضد الاستثناء تماما. فحتى لو تم رفع سن زواج القاصرة الى سنة، ليس مهماً لأن الفلسفة التي يقوم عليها القانون هي الأهم.

وتشير مديرة اتحاد المرأة  الى أمر آخر، بقولها عندما تحدثنا عن الولاية في العام 2010 ، وحينها اعترضنا على القانون الحالي الذي تم تعديله فيما بعد تعديلات جوهرية واعتبره البعض ثورة في حينها، حيث خفض سن الولاية على المرأة من 40 الى 30 عاما ، وهو ذات  المبدأ الذي نتحدث عنه بالنسبة لرفع سن زواج القاصرات. على الرغم من ان الولاية على النفس أو الغير أو على الابن هي على سن 18.

ونحن لم نطالب بشيء أكثر من حقوق متساوية وواجبات متساوية للرجال والنساء.

فطالما نعتبر أن الشاب يصبح عاقلا في سنة 18 سنة فإن المراة تكون عاقلة في سن 18 سنة. هكذا القانون المدني الأردني يقول. وبعد 18 سنة لا تجوز الولاية عليها كما لا تجوز الولاية على الرجل. ورفع الولاية بالتأكيد لا يعني بالضرورة كما يحاول البعض الترويج بأن الفتاة ستتصرف كما يحلو لها.

وبما ان القانون يجعل الولاية على المراة حتى سن الثلاثين، إذن لا تزوجها قبل الثلاثين. مما يعني أنها بمفهوم القانون ما زالت بحاجة الى رعاية وولاية، وليست مؤهلة ان تكون أما ومسؤولة عن تربية ابناء.

لذا فإن الفلسفة التي قام عليها القانون هي فلسفة تمييزية، ليست فقط ضد المرأة، وانما هي ضد الأسرة بالاساس.//

 

شرح الصورة:

الصورة تعبيرية

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير