اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
استثمار أموال الضمان يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الـ 80 الحسبان يكتب في الاستقلال : الأردن.. تاريخ صمود ورؤية مستقبل المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80

آداب الموائد وقانون الجرائم

آداب الموائد وقانون الجرائم
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 بحكم تزاوج التغذية العقلية والبدنية كأحدى ثنائيات الكرم الاردني , فإن معظم الاخبار السياسية الدسمة تأتي من دعوات العشاء خاصة , فولائم الغداء بالعادة كبيرة ولا يمكن التسريب فيها , كذلك تخلو دعوات الغداء بالعادة من مشروبات المسرات والمازات التي تشجع على البوح وكشف الاسرار كما في دعوات العشاء التي تتستر بالليل وشجونه وبالعادة محدودة العدد وطويلة المدة , وهذا منح العشاء امتيازات على حساب الغداء المرتبط عادة بالمناسبات الجمعية مثل الافراح والاتراح , وتلك لا تفرز اخبارا خاصة .

كل النصوص الثقيلة بالاخبار والتسريبات اذا تتبعتها ستجدها منتج وليمة عشاء على الاغلب , فالذاكرة الاردنية تجود على الموائد بكل ما تعسّر من الاخبار , ولعل تثقيف الحالة اكثر يقودنا الى ان الاردنيين بالعادة اسرى لذاكرة الديوان والمضافة التي كانت تجمع القرية او العشيرة على تعليلة خير او نميمة , فنحن مجتمع زراعي موشح بالبداوة والمضافة جزء من هذه التركيبة او تعبير جمعي لها , لذلك لم تجد الاحزاب فرصتها في الاردن , وكل حزبي برز نجمه كان مسنودا بعشيرة او محافظة او مدينة كبرى , رأت فيه بطلها او لسانها السياسي .

ثمة بُعد آخر جعل من العشاء فرصة للتسامر والاخبار , وهو انتشار ظاهرة المزارع او البيوت الريفية , البعيدة عن الاعين والتي تسمح بالراحة اكثر سواء في طبيعة الاحاديث وطبيعة المشروبات , فأنتجت المزارع ثقافة سياسية جديدة , ومنحت المتحدث فرصة التحلل من وقار العاصمة وظلال المراقبة الشديدة فيها ’ فالهواء الطلق والمساحة المفتوحة على ما يبدو تمنح العقل رخاء التفكير واستجرار الذاكرة وتمنح اللسان فرصته للانطلاق , فالفضاء المفتوح والسماء المشعة انتجت الشعر والزجل والموال , وانتجت ايضا ثقافة المزارع واخبارها واسرارها , والذاكرة الاردنية تعرف مخرجات " الكايدية " نسبة الى محمود الكايد رحمه الله ابرز المزارع السياسية على الاطلاق والتي لحق بها مزرعة الحاج محمود سعيد رحمه الله وعبدالله العتوم واحمد سلامة وغيرهم الكثير .

انتشار الاخبار الدسمة مرتبط بالعشاء والوليمة على وجه الحصر في الاردن وهذه ظاهرة تحتاج الى متابعة ومراجعة لقراءة طبيعة الشخصية الاردنية المفتونة بالسياسة والنميمة والمبنية على ثقافة الاستماع وعدم التوثيق , فمعظم التراث السياسي محكيّ ولا تجد توثيقا له , فثقافة المذكرات لم تدخل عالمنا السياسي الاردني ويمسك كل سياسي على ذاكرته لاسباب متعددة لعل ابرز تلك الاسباب آلية وصوله الى المنصب , فمعظم الساسة دخلوا الحياة العامة والمناصب السياسية من بوابة العلاقة الشخصية او الصدفة , وهذه اسباب لا يستطيع كثيرون الاعتراف بها .

محاولة تحليل ظاهرة الوليمة المسائية وكمية الاخبار الخارجة منها , اسردها اليوم عل القائمين على قانون الجرائم الالكترونية يعرفون طبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي , ويعرفون لماذا ظهرت الاشاعة , التي نشكو من انتشارها ولا نشكو من وجودها , فما فعلته وسائط التواصل الاجتماعي هو منح هذه الاشاعات او الاخبار الحصرية فرصة الانتشار الواسع ولكنها لم تنتج الظاهرة اساسا , والقانون يجب ان يكون ابن بيئته , وعلى المشرع ان يفهم البيئة الحاضنة ثم يقوم بالتشريع لها ولتصويب اختلالها , وللاسف حتى اللحظة ما نقوم به هو محاصرة الظاهرة ومحاولة حبسها , دون مراعاة ان الافكار لها اجنحة ولا احد يستطيع حبس فكرة , بل يمكن تغيير هذه الافكار وترشيقها ومعالجة اعراضها السلبية , او على المشرع التفكير في تشريع يجرم الموائد اذا لم تراع اداب السلطة والمرحلة .//

omarkallab@yaho.com

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير