البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

النفط بين زمنين

النفط بين زمنين
الأنباط -

 

عمر كلاب

 

 

ان يختلف الموقف السعودي جذريا عن الموقف الروسي , هذا أمر طبيعي ومألوف منذ الحرب الباردة ودخول السعودية الحرب ضد النظام الشيوعي وتجنيد كل القوى الاسلامية الحليفة والدائرة في فلكها لهذه الحرب , ولم تتقاطع العلاقات السعودية الروسية كوريث للاتحاد السوفيتي في القوة والدور ابدا حتى في حرب تشرين التي استخدمت فيها السعودية سلاح النفط لدعم مصر وسورية .

 

اليوم تبدو الامور مختلفة ولكن على الساحة الامريكية تحديدا , فالصدام السعودي الروسي على ارض سورية انقلب الى تحالف من اجل دعم الرئيس ترامب , والسلاح هو النفط بالطبع , فقد حقق الانتاج الروسي من النفط ارقاما قياسية في الشهر الفائت والحالي وكذلك فعلت السعودية من اجل دعم الرئيس ترامب , لان تدفق النفط وتخفيض اسعاره يسمحان للرئيس الامريكي بالانتعاش داخل المجتمع الامريكي الشعبي وما دون الطبقة الوسطى – اي قاعدة ترامب الانتخابية - .

 

هذا التوافق انعكس على الموقف الروسي من قضية مقتل الصحفي جمال الخاشقجي , حيث لم تقدم موسكو على اي موقف ادانة وبقي موقفها في دائرة الحياد النسبي , انسجاما مع توافقها الجديد مع السعودية , وقبل ذلك شهدت موسكو زيارة سعودية ثقيلة العيار وغير مسبوقة , مما يؤكد ان بركات الرئيس ترامب قد حلت على العلاقة وعلى المواقف الثنائية طالما تخدم موقف ترامب داخليا .

 

النفط الذي جلب كل الموبقات الى المنطقة , من الاستعمار الى ثقافة الاستهلاك , لم يستخدم كسلاح استراتيجي عربي الا مرة واحدة خلال حرب تشرين التحريكية , ومنذ ذلك التاريخ والنفط سلاح لجلب كل التقنيات الحديثة باستثناء تقنيتي الديمقراطية والتنمية , التي لم تنجح دولة عربية معسرة او موسرة في جلب ولو النزر اليسير منهما .

 

الموقف الروسي مفهوم من ادارة ترامب ,فقد نجحت موسكو في تحصيل مكتسبات على القاطع السوري والاوروبي الشرقي بعد رحيل اوباما وحزبه , واشارات ترامب بأنه جاهز لتقاسم ادوار مع القيصر الجديد , لكن الموقف السعودي ما زال غير مفهوم , فالرسائل الامريكية الى السعودية الشقيقة سلبية داخليا وعلى المستوى الاقليمي وقضايا المنطقة , والرهان السعودي يجب ان يتجه الى مسار آخر , ليس القطيعة مع الادارة الامريكية ولكن بتحسين شروط العلاقة .

 

فالاقليم بحاجة اليوم الى ريادة دولة قادرة على تحقيق التوازن , من خلال تقوية حلفاء في الاقليم , ولعل الاردن على رأس هذه الدول الاقليمية الجديرة بالدعم , ليس من باب العلاقات الاخوية والشقيقة فتلك لغة لم تعد مقبولة او مطلوبة , بل من بوابة المصلحة السعودية والقومية , فلا أحد يمتلك القدرة والمقدرة على فهم الخطاب الغربي والعقل الاوروبي الا الاردن بقيادة الملك , والمنطقة بحاجة الى لسان فصيح في التعبير عن القضايا القومية والى عقل متقد وكل هذا متوفر في الاردن فقط .

 

السعودية دولة لها وزن نوعي في الاقليم , ولانها بحاجة الى اعادة ترتيب الاولويات السعودية على ايقاع الاولويات الاقليمية المحيطة وتقوية عمقها العربي لأن هذا هو اساس القوة وجوهرها , ورأينا ان دولا مثل تركيا وايران نجحتا في المرور من كل الضغوطات العالمية بفضل الدور الاقليمي الفاعل وتقوية الحلفاء الاقليميين وهذا درس يجب ان تستفيد السعودية منه// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير