البث المباشر
دينار ونصف بنزين.. كم نحن أغنياء! السؤال الاردني في الانتخابات الاسرائيلية السعودية: وفاة مقيمين وإصابة اثنين آخرين بسقوط شظايا في حقل شيبة ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026

خدمة ليست إلزامية.. أين الفكرة؟

خدمة ليست إلزامية أين الفكرة
الأنباط -

 بلال العبويني

ربط الكثيرون برنامج الخدمة الوطنية الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مؤخرا، بخدمة العلم الذي كان الأردنيون يخدمونه حتى مطلع التسعينيات من القرن المنصرم على الرغم من إدراكهم أن المدة لا تزيد على أربعة أشهر.

كان السؤال حاضرا منذ الإعلان عن عودة الخدمة، حول ما إذا كانت ستشمل الإناث والذكور على حد سواء وحول إلزاميتها، وحول آلية انتظام المعنيين بالتجنيد أو كيفية معاملة المتخلفين عن أداء الخدمة.

الخدمة، وبحسب تصريحات وزارة العمل، ليست إلزامية، وهذا الإعلان حل الكثير من الأسئلة التي كانت مثارة من ذي قبل، غير أنه أثار سؤالا جوهريا عن نجاعته في تربية الأجيال المقبلة التربية الوطنية اللازمة وتنشئتهم على كيفية تحمل المسؤولية والضبط والربط، والالتزام بالأخلاق العامة والعادات الاجتماعية الجيدة السائدة، والمساهمة مساهمة فعالة في الحياة العامة وما إلى ذلك من قيم كان يكتسبها المُجند بعد إنهائه فترة خدمة العلم التي كانت تستمر لعامين متتاليين.

المشروع، اليوم تقلص وفقد من قيمته كثيرا، عندما يفلت منه الملتحقون بالجامعات والمعاهد، وعندما يفلت منه الإناث، وعندما يفلت منه غير الراغبين بالتجنيد، إن صحت التسمية، فبالتالي، سنكون أمام أعداد كبيرة لم تستفد بما كان يطالب به الكثيرون بضرورة إعادة النظر في توجيه الشباب نحو الالتزام بالأخلاق الوطنية العامة ونحو توجيه اهتماماتهم إلى ما هو سوي وغير شاذ كما الحاصل اليوم لدى الكثير من الشباب.

ثم أن إعلان الرئيس ومن بعده وزارة العمل أن الشهر الأول سيكون مخصصا للياقة البدنية وتعلم قواعد الضبط والربط، فيما الثلاثة أشهر المتبقية تدريبا مهنيا نظريا وعمليا، طرح أسئلة أخرى من مثل أن فترة الثلاثة أشهر هل هي كافية لتأهيل الشاب تأهيلا محترفا ليكون مهنيا قادرا على خوض غمار الحياة العملية؟.

إن تجاوزنا كل تلك الأسئلة، فإن سؤالا جوهريا يطل برأسه، ويرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل الشباب المتخرجين من تلك الدورات، ومدى قدرة سوق العمل على استقبال نحو عشرين ألفا منهم كل عام، وهو ما يضع على عاتق الحكومة أن تفكر بشمولية عبر فتح أسواق عمل جديدة لهؤلاء الشباب وعبر التفكير جيدا في ظروف العمل التي تحفظ آدمية العامل وحقوقه الإنسانية واستقراره الوظيفي.

لذا، إن التفكير في تدريب الشباب وكفى لا يكفي البتة ولا يستقيم مع التفكير المنهجي السليم إذا ما تبع ذلك تفكير في فتح أسواق جديدة لهم وتشغيلهم وبظروف عمل صحية مناسبة، وإلا فإن المشروع سيظل ناقصا، وسيظل ناقصا إن لم يتم شمول الملتحقين بالجامعات والمعاهد بالتربية العسكرية لمدة شهر لتعليمهم القيم الوطنية اللازمة وأدبيات الضبط والربط، على غرار ما كان معمولا به في السابق عبر تدريب الجيش الشعبي.

ملامح الخدمة الوطنية بدأت تتكشف، لكن الخشية أن تظهر ملامح أخرى مستقبلا تقزم الفكرة أكثر وتخرجها عن سياقاتها وأهدافها تحت مبررات من مثل ضعف توفير الأموال اللازمة للاستمرار في المشروع أو لعدم تطويره ليصبح إلزاميا كما يأمل الكثيرون. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير