البث المباشر
5 أطعمة تدمر الجسم ببطء تحذير بريطاني: برامج تجسس حكومية في 100 دولة تهدد المستخدمين مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها تركيا تحظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاما بقرار من البرلمان ‏تحركات خليجية لتأسيس صندوق دعم لإعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد في سوريا استشهاد الصحفية اللبنانية آمال خليل باستهداف إسرائيلي البيت الأبيض: ترامب لم يحدد موعدًا نهائيًا لتلقي المقترح الإيراني عودة مراكز الواعدين تعيد تشكيل مستقبل الكرة الأردنية ولي العهد: زيارة الشمال بالربيع فرصة ما بتتعوض سفير الإمارات لدى واشنطن تعليقا على تصريح ترامب: قراءة خاطئة للحقائق ولي العهد يؤكد أهمية تطوير السياحة البيئية ودورها في تمكين المجتمعات المحلية زيارة دبلوماسية لمستودعات الهيئة الخيرية الأردنية للاطلاع على قافلة إغاثية للبنان محصّلة قيد الإخراج ‏سفارة المكسيك تستضيف جلسة تعريفية لوكالات السياحة والسفر استعداداً لكأس العالم 2026 "سلطة العقبة" تنظّم فعالية تدريبية في الإسعافات الأولية مستقبل البطالة والتوظيف الأردن يترأس اجتماعا عربيا تنسيقيا للتحضير للاجتماع العربي الأوروبي بحث تطوير التعليم بمدارس مخيمات الأزرق 14.2 مليون دينار الأرباح الصافية الموحدة لشركة توزيع الكهرباء كأس العالم... و الحرب...

خدمة ليست إلزامية.. أين الفكرة؟

خدمة ليست إلزامية أين الفكرة
الأنباط -

 بلال العبويني

ربط الكثيرون برنامج الخدمة الوطنية الذي أعلن عنه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز مؤخرا، بخدمة العلم الذي كان الأردنيون يخدمونه حتى مطلع التسعينيات من القرن المنصرم على الرغم من إدراكهم أن المدة لا تزيد على أربعة أشهر.

كان السؤال حاضرا منذ الإعلان عن عودة الخدمة، حول ما إذا كانت ستشمل الإناث والذكور على حد سواء وحول إلزاميتها، وحول آلية انتظام المعنيين بالتجنيد أو كيفية معاملة المتخلفين عن أداء الخدمة.

الخدمة، وبحسب تصريحات وزارة العمل، ليست إلزامية، وهذا الإعلان حل الكثير من الأسئلة التي كانت مثارة من ذي قبل، غير أنه أثار سؤالا جوهريا عن نجاعته في تربية الأجيال المقبلة التربية الوطنية اللازمة وتنشئتهم على كيفية تحمل المسؤولية والضبط والربط، والالتزام بالأخلاق العامة والعادات الاجتماعية الجيدة السائدة، والمساهمة مساهمة فعالة في الحياة العامة وما إلى ذلك من قيم كان يكتسبها المُجند بعد إنهائه فترة خدمة العلم التي كانت تستمر لعامين متتاليين.

المشروع، اليوم تقلص وفقد من قيمته كثيرا، عندما يفلت منه الملتحقون بالجامعات والمعاهد، وعندما يفلت منه الإناث، وعندما يفلت منه غير الراغبين بالتجنيد، إن صحت التسمية، فبالتالي، سنكون أمام أعداد كبيرة لم تستفد بما كان يطالب به الكثيرون بضرورة إعادة النظر في توجيه الشباب نحو الالتزام بالأخلاق الوطنية العامة ونحو توجيه اهتماماتهم إلى ما هو سوي وغير شاذ كما الحاصل اليوم لدى الكثير من الشباب.

ثم أن إعلان الرئيس ومن بعده وزارة العمل أن الشهر الأول سيكون مخصصا للياقة البدنية وتعلم قواعد الضبط والربط، فيما الثلاثة أشهر المتبقية تدريبا مهنيا نظريا وعمليا، طرح أسئلة أخرى من مثل أن فترة الثلاثة أشهر هل هي كافية لتأهيل الشاب تأهيلا محترفا ليكون مهنيا قادرا على خوض غمار الحياة العملية؟.

إن تجاوزنا كل تلك الأسئلة، فإن سؤالا جوهريا يطل برأسه، ويرتبط ارتباطا وثيقا بمستقبل الشباب المتخرجين من تلك الدورات، ومدى قدرة سوق العمل على استقبال نحو عشرين ألفا منهم كل عام، وهو ما يضع على عاتق الحكومة أن تفكر بشمولية عبر فتح أسواق عمل جديدة لهؤلاء الشباب وعبر التفكير جيدا في ظروف العمل التي تحفظ آدمية العامل وحقوقه الإنسانية واستقراره الوظيفي.

لذا، إن التفكير في تدريب الشباب وكفى لا يكفي البتة ولا يستقيم مع التفكير المنهجي السليم إذا ما تبع ذلك تفكير في فتح أسواق جديدة لهم وتشغيلهم وبظروف عمل صحية مناسبة، وإلا فإن المشروع سيظل ناقصا، وسيظل ناقصا إن لم يتم شمول الملتحقين بالجامعات والمعاهد بالتربية العسكرية لمدة شهر لتعليمهم القيم الوطنية اللازمة وأدبيات الضبط والربط، على غرار ما كان معمولا به في السابق عبر تدريب الجيش الشعبي.

ملامح الخدمة الوطنية بدأت تتكشف، لكن الخشية أن تظهر ملامح أخرى مستقبلا تقزم الفكرة أكثر وتخرجها عن سياقاتها وأهدافها تحت مبررات من مثل ضعف توفير الأموال اللازمة للاستمرار في المشروع أو لعدم تطويره ليصبح إلزاميا كما يأمل الكثيرون. //

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير