اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
إحباط تهريب هروين و 150 ألف حبة مخدرة .. والقبض على مرتبطين بعصابات إقليمية رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال عشيرة الشرعة بالاعياد الوطنية القضاة: المشاريع الصناعية القائمة على الإنتاج المحلي تعزز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟

نووي "حكومة الظل"

نووي حكومة الظل
الأنباط -

د. أيّوب أبو ديّة

 

       ذكر برنامج "حكومة الظل" على تلفزيون المملكة يوم السبت 4/11/2018 خلال المناظرة بين معالي الدكتور إبراهيم بدران ومفوض دورة الوقود النووي الدكتور أحمد الصباغ نقلاً عن تصريحات هيئة الطاقة الذرية أنه تم الإنفاق على المشروع النووي الأردني 112 مليون دينار، من ضمنهم 59 مليون دينار على المفاعل النووي البحثي؛ وهذا كلام غير دقيق حيث أن تكلفة المفاعل نفسه تجاوزت 130 مليون دولار إضافة إلى 42.5 مليون دولار طلبتها الهيئة من دولة رئيس الوزراء بكتاب رقم 1/1/2909 تاريخ 20/8/2013 ما يجعل تكلفة المفاعل الكوري وحده 172.5 مليون دولار ستدفع كلها بما في ذلك القرض مع فوائده، أضف إلى ذلك المفاعل البحثي الصيني الذي تم تشغيله عام 2010 ومصاريف أخرى. هذا حال المفاعل البحثي والله أعلم بالدفعات الأخرى التي نأمل أنها الآن بأيد أمينة تحت إشراف ديوان المحاسبة، فشكراً لحكومة الرزاز.

وقد تفاجانا أن يضرب مفوض دورة الوقود النووي في هيئة الطاقة الذرية دولة فرنسا مثالاً يقتدى به نووياً، فهل الأردن شبيه بفرنسا من حيث الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني؟ وهل تجربة فرنسا يحتذى بها بعد أن قررت حكومة هولاند السابقة خفض نسبة الاعتماد على الكهرباء إلى 50% عام 2025 بعد أن وصلت إلى أكثر من 80% وفق تصريحات وزيرة البيئة الفرنسية Brune Poirson؟

كذلك فأن مشروع فلامنفيل النووي الفرنسي الذي زاره النواب بدعوة من هيئة الطاقة الذرية عام 2012 يستحق الرواية لأن المفوض كان في ذلك الزمن بالكاد أنجز درجة الماجستير وسجل حديثاً لدرجة الدكتوراه، وعلى الأرجح أنه لم يسمع بتلك الرواية.

إن مثال فرنسا النووية ينعكس في حالة المفاعل الأخير الذي يتم بناؤه هناك واسمه فلامنفيل  Flamanville.3 الذي استضاف مجموعة كبيرة من نواب الوطن بدعوة كريمة من هيئة الطاقة الذرية عام 2012، وكان ينبغي أن يبدأ بالعمل في ذلك العام، علماً بأنه انطلق العمل فيه عام 2007، فيما كانت التقديرات لتكلفته 3-4 مليار يورو. ومن الجدير قوله أنه لغاية اليوم لم يبدأ بالعمل ووصلت تكلفته 10.9 مليار يورو ويتوقع له الخبراء أن يشرع في العمل مع نهاية عام 2020. فهل هذا هو المثال الجيد الذي ينبغي أن نحتذي به أيها المفوض النابه؟

وأضيفك من الشعر بيتاً، أنظر إلى مفاعل Olkiluoto الفنلندي الذي بدأ الفنلنديون العمل به عام 2005 وما زال يراوح مكانه حتى يومنا هذا بتكلفة تجاوزت ثلاثة أضعاف التقديرات الأولية! كفانا استهتارا بعقول الناس والحديث عن إعداد المفاعلات في العالم التي يتم بناء أغلبها في الصين. فعندما يصبح ناتجنا القومي 10% من حجم الصين والذي زاد عن 12 تريليون دولار عام 2017، وعندما تصبح قدرة الشبكة الكهربائية 10% من قدرة الصين التي تجاوزت مئة غيجاواط، عندها يمكننا التحدث عن أي بدائل للطاقة تقترحها.

كذلك يستشهد المفوض بأبحاث نشرها مركز المسارع الضوئي في أهم مجلة عالمية هي نيتشر. وعندما عدنا إليها وجدناها مقالة بمثابة شرح للمشروع واتضح أنها ليست بحثا وكاتبها ليس أردنيا واسمه كريس سميث. فلماذا هذا الأسلوب المضلل الفارغ من أي قيمة علمية؟

والغريب في أسلوب المحاور التوتر الشديد واستشهاده مرتين بمقولات من سيد البلاد، فلماذا تتسترون وراء سيدنا، اليس في ذلك اساءة له عندما يتم تاويل تصريحاته؟وما علاقة الدراسات الفنية والاقتصادية بذلك، فالحجة تُضحد بحجة من النوع نفسه.

ختاماً نتساءَل: ألا ينبغي أن يُقـّدم الناس الذين يروجون لأباطيل على منصات إعلامية عامة إلى المحاكمة؟ أليس هذا أيضاً ما ألمح إليه سيدنا؟//

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير