البث المباشر
الحرس الثوري الإيراني: الموجة 37 هي الأعنف والأثقل منذ بداية الحرب حتى الآن الحرس الثوري الإيراني: بدأنا موجة صاروخية تستمر 3 ساعات صوت الأردن عمر العبداللات يطرح أغنيته الوطنية الجديدة " محصنة يا بلادي " قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. الطاقة الدولية: جميع الخيارات متاحة لمواجهة ارتفاع أسعار النفط ترامب يحذر إيران من زرع ألغام في مضيق هرمز ويتوعد بعواقب غير مسبوقة متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي 80 سيناريو لتعديل الضمان: كيف تحاول الحكومة تجنب أزمة تقاعد مستقبلية؟ بلدية سهل حوران تنفذ حملة نظافة بمقبرة البلدة مجلس الأمن الدولي يناقش ملف الأسلحة الكيميائية السوري حجازين: تقسيط أو تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت المساهمة في هيئة تنشيط السياحة الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن وزير الشباب يرعى حفل الإفطار الرمضاني لمبادرة "منكم وفيكم" في البلقاء بين طمأنة "الاستناد" وهيبة "الاستدامة": قراءة في مستقبل الضمان الاجتماعي أسرة تطبيق أشيائي MyThings تقيم إفطار رمضاني مميز مساء الاثنين قراءة في زيارة الملك إلى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات… رسائل سيادية في لحظة إقليمية مشتعلة. مديرية الأمن العام تحذر من لعبة Doki Doki Literature Club الإلكترونية وكل الالعاب المشابهه لها "الخارجية" تتابع طلبات الأردنيين الراغبين بالعودة الى المملكة مدعي عام عمان يقرر توقيف سبع اشخاص على قضية صوبة "شموسة" لجنة الإعلام في الأعيان تلتقي السفير الصيني

تمبلتون تمنح جائزتها للملك

تمبلتون تمنح جائزتها للملك
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 أن تعيش وسط اقليم ملتهب فهذا جَور من الجغرافيا او سمة من سماتها , لكن ان تنجح في تجاوز اللهب فهذا شأن آخر وان ترتقي اكثر وتصنع قصة نجاح وسط هذا اللهب العاصف , فهذه حكاية بل ام الحكايا , وهنا تاتي الحكمة والموهبة وجينات المُلك المسنود بالرسالة , وهذه قصة الملك عبد الله التي نسجها مع الاردن الموجود في عين العاصفة منذ نشأته وتكوينه , فنجاح الملك ليس في اجتياز اللهب بل في تجميد الحرائق عند حدوده وعدم السماح لها بالنفاذ .

مسيرة عقدين من الحُكم , تحتاج الى مجلدات بحكم ما عصف بالاقليم في هذين العقدين , حيث تراجعت الدولة الوطنية وتفككت تحت ضربات الاقليمية والطائفية والاثنية وجاء الخراب العربي على شكل ملخص لكل ماسبق من تردّ وتراجع , فوقعت الدول المجاورة في لهب التناقض والتفكك , واحترقت مجتمعات في اشتباكات داخلية احرقت اخضر تلك الدول ويابسها , وكان الرد الاردني حاضرا , تسامح في ظل عنف وسحل , وتراحم في زمن انعدام الرحمة وتعاضد في ظل انفلاش وتفكك .

كانت رسالة عمان اول التقاطة لحالة الارتباك المذهبي الذي تحول الى عنف وتصفيات ومحاصصة وتنظيمات وسمها الملك بخوارج العصر الجديد , فانتج الملك اول سياج لحماية العقيدة والمذاهب من خلال رسالة عمان التي اوضحت حقيقة الاسلام وبراءة الدين الحنيف من الارهاب والتطرف , ولأن الرسالة بحاجة الى ثيمة تنظمها في شعار واضح دون لُبس , جاءت مبادرة " كلمة سواء " كرسالة مفتوحة من قيادات دينية اسلامية الى قيادات دينية مسيحية , ولاكتمال الحلقة المتماسكة كونيا لأن الاديان عابرة للجغرافيا , كان اسبوع الوئام العالمي بين الاديان الذي تبنته الجمعية العامة للامم المتحدة , فنداء الملك وصل الى اسماع العالم .

كل هذا الرصيد الكوني للملك , اضافة الى تطوير المغطس " عماد السيد المسيح " والمبادرات التعليمية والوقفية من جامعة العلوم الاسلامية العالمية الى زمالة كلية ريجنت ووقفية الامام الغزالي في جامعة القدس والمسجد المبارك , جعل من التكريم ضرورة وواجبا اخلاقيا , فكل هذا الجهد المسنود بارث الرسالة وسلوك حماية ورعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية , جعل جائزة تمبلتون العالمية تأتي للملك , تقديرا لجهوده في تحقيق الوئام بين الاديان وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس وحماية الحريات الدينية , في وطن بحجم الورد لكنه قادر على صنع وردة من الملح الاقليمي الدائر على جراح الناس .

الجائزة الكونية ليست سهلة المنال , فهي تُمنح لاول مرة لزعيم سياسي مسلم , في اقليم رصده العالم كحاضنة للتطرف ومصدّر للارهاب وموئل للصراع المذهبي , مما يجعلها ليست مصدر فخر للملك وحده بل لكل اردني وعربي بشكل خاص ولكل مؤمن بالانسانية بشكل عام , فالنجاح في زمن الرخاء محمود وان كان عاديا او يحمل الكثير من المعقولية , اما ان تصنع قصة النجاح وسط واقع لا يملك من المعقولية ادنى حدودها ,فهذه ببساطة قصة لا يصنعها الا ملك بحجم عبدالله الثاني ابن الحسين , الذي نجح في انتاج وردة الملح التي سعى اليها الاولون .

جائزة تمبلتون اعتراف كوني بريادة الملك والاردن من خلفه ومفخرة لنا جميعا , فهي اعلى جائزة دولية للفكر والفلسفة الدينية ، وان يفوز بها سبط رسول الله وقائد مسيرتنا فهي حكاية يجب ان نرويها مرارا وتكرارا لجيل بات يعيش الكثير من الاختلال وعدم اليقين بكل ما حوله , فشكرا للملك وشكرا لمؤسسة تمبلتون التي اعادت لنا شيئا من الوجدان بالعدالة العالمية .//

omarkallab@yahoo.com

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير