البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

الارهاب في قلب تونس … !!!

الارهاب في قلب تونس …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 


 

بعد هدوء نسبي دام طويلا عاد الارهاب ليضرب مجددا في قلب تونس التي شهدت الثورة العربية الوحيدة التي حققت غالبية اهدافها من بين ثورات الربيع العربي في آسيا واقريقيا حيث قامت امرأة بتفجير نفسها في ساحة بورقيبة في قلب العاصمة التونسة بعد ان كانت هذه الساحة مسرحا لفعاليات ثورة الياسمين التي تجاوز عبقها الحدود وانتقلت من قطر الى آخر من اقطار الوطن العربي.

العملية ارهابية بكل معنى الكلمة تحمل بصمات داعش رغم ان التنظيم الارهابي الذي شغل الدنيا لم يعلن مسؤوليته عنها بل انها تتسم بطابع ارهابي نوعي حيث ان تفجير امرأة لنفسها يعتبر الحدث الاول من نوعه في العمليات الارهابية بل يعتبر اضافة نوعية للعمليات الارهابية باستخدام النساء في عمليات التفجير ضد قوات الجيش والشرطة … علما بان تنظيم داعش الارهابي استخدام النساء والاطفال في عملياته العسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية في محافظة دير الزور السورية التي سيطر عليها كاملة وانتزعها من القوات الكردية التابعة لامريكا …

وللدلالة على البعد الارهابي للعملية اكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبيسي ان الارهاب لا يزال موجودا في تونس رغم الاعتقاد السائد بانه تم القضاء عليه.

العملية الارهابية في قلب تونس كسرت حاجز الصمت والهدوء الذي ران على تونس الخضراء فترة طويلة بعد ثورة الياسمين التي افرزت نظاما جديدا اتسم بالتقاعس مع مختلف الاحزاب السياسية سواء اكانت دينية ام علمانية وعكست الارهاب بشكله القبيح والبشع الذي اعتقد التوانسه انهم تخلصوا منه او قضوا عليه كما اوضح الرئيس السبسي الذي اوضح ان الازمة في تونس ليست سياسية كما يبدو وانما المشكلة تكمن في الارهاب الذي يطل برأسه بين حين وآخر …

فالعملية الارهابية حققت في خضم ازمة سياسية تعيشها تونس في ضوء الخلافات التي عصفت بحكومة الشاهد اثر الصراع على السلطة بين رئيس الحكومة مدعوما بحركة النهضة ونجل الرئيس حافظ السبسي الذي يطالب باقالة الشاهد وتشكيل حكومة جديدة واستبعاد وحركة النهضة من المشاورات حول تشكيل الحكومة الجديدة.

الازمة السياسية في تونس واحتدام الخلافات بين حركة النهضة وحزب نداء تونس من شأنها فتح الابواب حول اتهام حركة النهضة الاسلامي بالضلوع بالعمليات الارهابية او التشجيع على الارهاب بصورة او باخرى رغم ان الحركات او التنظيمات الارهابية لم تبق العملية الارهابية في ساحة بورقيبة حتى الآن ومع ذلك فقد كان للعملية صدى واسعا في تونس وهزت اركان المجتمع وتحدت الاوضاع الامنية وزغزعت اركان الاقتصاد التونسي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الاوروبية التي تدر دخلا كبيرا على البلاد والتي يعتبر الارهاب عدوها الاول.

لقد بذلت تونس جهودا جبارة لاستعادة الأمن والاستقرار في البلاد اثر سلسلة من العمليات الارهابية الكبرى مثل الهجوم على حافلة للجيش التونس والهجوم على فندق في سوسه مليء بالسياح والهجوم على متحف باردو … ويعتبر تحقيق الامن والاستقرار انجازا كبيرا في هذا القطر الذي شهد اول ثورة ناجحة من ثورات الربيع العربي والتي عم عبق ياسمينها ارجاء الوطن العربي.

اكثر ما تخشاه تونس الارهاب باشكاله المتعددة الذي ينعكس على السياحة سلبيا وعلى مختلف الفعاليات الاقتصادية التي اندلعت ثورة الياسمين لتصحيح الاختلالات فيها والقضاء على الفقر والمحسوبية وتوفير فرص العمل ورفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للسكان بالاضافة الى تحسين الامن والاستقرار في دول المنطقة حيث تضطلع تونس بدور كبير في دور الازمة الليبية التي تؤثر على دول المنطقة من خلال الهجرة الافريقية الى الدول الاوروبية عبر ايطاليا واسبانيا.

 تونس بوعيها ونضوجها السياسي والفكري والثقافي والحضاري قادرة على حل ازمتها السياسية ومواجهة الارهاب والقضاء عليه نهائيا … !!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير