البث المباشر
رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية محافظ البلقاء يشيد ب بالنموذجية والجاهزية لبلدية السلط الكبرى خلال المنخفضات الجوية جلالة الملك يعزي رئيس الديوان الملكي الهاشمي بوفاة شقيقته في البدء كان العرب الحلقة الرابعة الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية على شاطئ الحيرة

الملك وتشرين والخُلق الوَعِر

الملك وتشرين والخُلق الوَعِر
الأنباط -

بهدوء

 

عمر كلاب

 

 

للتشارين حكايات وحكايات مع الفلاحين في بلادنا , فهو اول رائحة التراب وأول الزيت حين يتدفق بردا وخجلا في حبات الزيتون , وما ادراك ما قصة الزيتون في بلادنا , انها قصة ارض وعرض ونص مقدس , اقسم به المولى عزّ وجل , فكانت الشجرة التي تقف على الحد الفصل , لا شرقية ولا غربية , ومع التشارين يأتي الزيت الذي يُستضاء به من قمر الصحراء وسيدها عبد الله حماه الله , بعدم تجديد اتفاقيتي الغمر والباقورة , فشكرا للملك , شكرا لا حدّ له , بعد ان اوقظ الزيتون من غفوته وايقظنا على وعد صادق , لم يخلفه يوما .

 

فعندما تغيب الاقمار ويدلهم السواد , ثمة قمر لا يغيب , ذكره الشاعر حيدر محمود ذات قصائد كثيرة , انه قمر الصحراء , قمر الهواشم , وهم يهشمون الثريد منذ اول البيت العتيق الى اول الزيتون في قباب الاقصى , منذ الحسين بن علي وهو يرقب من اجياد رصاصة الثورة والعشق الازلي لارض العرب ولامة العرب , منذ زيد وهو يقوم بتجهيز الجيوش وفيصل الذي اغوى الخيل كي تطير نحو ياسمين دمشق ونهر بردى , وعبدالله الاول الذي قضى نحو حلم الشام الكبرى على عتبات الاقصى .

 

كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء , ذات عراق خارج لتوه من سواد حرائق النفط وخطيئة الكويت , كان الوجع يلف الهلال الخصيب , وكان الدواء علقما في مدريد , قرأ الحسين رحمه الله اللحظة بفقه الواقع , ومن يجيد القراءة أكثر من الحسين عليه الرحمة والسلام , فكان تشرين بلا مطر وجف الزيت في حلق الزيتون , فكان التأجير بوعد التحرير , الذي جاء من نسل الحسين ووارث عرشه وحكمته وفروسيته , فكانت الباقورة عنوانا لمرحلة الى ان غمرنا ابن الحسين وابو الحسين بفائض نُبله وكرم مُلكه , بأن أنفذ وعد التحرير بعد التأجير , فعادت الباقورة وعقبال الناقورة .

 

هو تشرين الذي انتظرناه كما انتظر قدماء المصريين طمي النيل في تشرين , ففاض علينا النهر الملكي , بالارض عودة وطهورا , فكان القرار اجابة لكل سؤال دار في اذهان الشباب المُستعيذين من الاحزان بالدبكة والهتاف الحي في ميادين عمان وباحاتها , وكان القرار ردا على كل دنيء شكك او قايض او راهن على تأجير ما يستوجب التحرير , فهذه المفردة لا يعرفها من اطلق جده الرصاصة الاولى ومن قضى جده وحامل اسمه على عتبات الاقصى , هي اجابة اسئلة العمات والخالات والجدات , هي اجابة سؤال دار على لسان كل البلد .

 

ثمة مفردة لا يعرفها كثيرون في وصف الاخلاق , هي " الخُلق الوَعِر "  , تلك التي يتقنها من عاش المُلك كابرا عن كابر وورث الرسالة بطهرها وانسانيتها , يلين وما تلين قناته , ويحتمل ما لا تحتمله الجبال , لكنه وكما قال الشاعر " وقد كان فَوت الموت سهلا فرده , اليه الحفاظ المر والخلق الوعر " واشهد لله وللتاريخ انك ملك يحمل كل خصال الخلق الوعر , كما جاء وصفها في قصيدة ابي تمام الشهيرة , لكننا الفنا البكائيات والفنا الهزائم قبل ان يفيض النصر من ثغرك وبقرارك .

 

لم نفقد الشعراء لكننا فقدنا قيمة الشعر الذي يؤرخ المواقف ويجعلها خالدة , وهذا موقف يليق بالشعر والشعراء والكتاب والسياسيين وكل ذي لب حكيم , فشكرا كلما مدّ الزيت في الزيتون في تشرين وكل تشرين وانت بالف نصر وخير// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير