البث المباشر
نقيب المحامين: تعديلات الضمان الاجتماعي قد تُحدث تشوهات وتستوجب دراسات اكتوارية معمّقة مستشفى الكندي يحتفل بيوم الطبيب العالمي نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في الربع الرابع من 2025 إنه العهر السياسي بعينه الصمت اليومي وأسئلة الوجود في "إيفا" للقاصة وداد أبو شنب التربية تمدد فترة تسجيل لامتحان الثانوية العامة للعام 2026 الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف البحرين إيران بين المطرقة والسندان… هل بدأ الانهيار الصامت ؟ ارتفاع الاستثمار الأجنبي في الأردن 25% العام الماضي ليسجل أعلى مستوى منذ 2017 إطفاء الحريق بناقلة النفط الكويتية.. ودبي "لا تسرب أو إصابات" الصين تدعو إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في الشرق الأوسط نظرية فلسفية عربية تهز مفهوم الزمن الازدواج الأنطولوجي للزمن: من خطّ الزمن إلى جرح اللحظة ترامب يبلغ معاونيه باستعداده لإنهاء حرب إيران رغم استمرار إغلاق مضيق هرمز ارتفاع طفيف على الحرارة اليوم وحالة من عدم الاستقرار الجوي غدًا صانعة محتوى شهيرة تُثير جدلاً كبيراً… هذا ما فعلته أمام نعش إبنتها الذكرى العاشرة لرحيل الرائد الطيار معاذ بني فارس "حين تشتعل الحروب… أخبرني: هل تحمل النور… أم تعيد تدوير الظلام؟" الأرصاد الجوية : طقس غير مستقر مساء الأربعاء وفرصة أمطار رعدية… إيطاليا.. سرقة ثلاث لوحات ثمينة في 3 دقائق هاري يساوم والده الملك تشارلز .. رؤية ولديه مقابل "حزمة أمنية معززة"

الملك وتشرين والخُلق الوَعِر

الملك وتشرين والخُلق الوَعِر
الأنباط -

بهدوء

 

عمر كلاب

 

 

للتشارين حكايات وحكايات مع الفلاحين في بلادنا , فهو اول رائحة التراب وأول الزيت حين يتدفق بردا وخجلا في حبات الزيتون , وما ادراك ما قصة الزيتون في بلادنا , انها قصة ارض وعرض ونص مقدس , اقسم به المولى عزّ وجل , فكانت الشجرة التي تقف على الحد الفصل , لا شرقية ولا غربية , ومع التشارين يأتي الزيت الذي يُستضاء به من قمر الصحراء وسيدها عبد الله حماه الله , بعدم تجديد اتفاقيتي الغمر والباقورة , فشكرا للملك , شكرا لا حدّ له , بعد ان اوقظ الزيتون من غفوته وايقظنا على وعد صادق , لم يخلفه يوما .

 

فعندما تغيب الاقمار ويدلهم السواد , ثمة قمر لا يغيب , ذكره الشاعر حيدر محمود ذات قصائد كثيرة , انه قمر الصحراء , قمر الهواشم , وهم يهشمون الثريد منذ اول البيت العتيق الى اول الزيتون في قباب الاقصى , منذ الحسين بن علي وهو يرقب من اجياد رصاصة الثورة والعشق الازلي لارض العرب ولامة العرب , منذ زيد وهو يقوم بتجهيز الجيوش وفيصل الذي اغوى الخيل كي تطير نحو ياسمين دمشق ونهر بردى , وعبدالله الاول الذي قضى نحو حلم الشام الكبرى على عتبات الاقصى .

 

كانت السماء ملبدة بالغيوم السوداء , ذات عراق خارج لتوه من سواد حرائق النفط وخطيئة الكويت , كان الوجع يلف الهلال الخصيب , وكان الدواء علقما في مدريد , قرأ الحسين رحمه الله اللحظة بفقه الواقع , ومن يجيد القراءة أكثر من الحسين عليه الرحمة والسلام , فكان تشرين بلا مطر وجف الزيت في حلق الزيتون , فكان التأجير بوعد التحرير , الذي جاء من نسل الحسين ووارث عرشه وحكمته وفروسيته , فكانت الباقورة عنوانا لمرحلة الى ان غمرنا ابن الحسين وابو الحسين بفائض نُبله وكرم مُلكه , بأن أنفذ وعد التحرير بعد التأجير , فعادت الباقورة وعقبال الناقورة .

 

هو تشرين الذي انتظرناه كما انتظر قدماء المصريين طمي النيل في تشرين , ففاض علينا النهر الملكي , بالارض عودة وطهورا , فكان القرار اجابة لكل سؤال دار في اذهان الشباب المُستعيذين من الاحزان بالدبكة والهتاف الحي في ميادين عمان وباحاتها , وكان القرار ردا على كل دنيء شكك او قايض او راهن على تأجير ما يستوجب التحرير , فهذه المفردة لا يعرفها من اطلق جده الرصاصة الاولى ومن قضى جده وحامل اسمه على عتبات الاقصى , هي اجابة اسئلة العمات والخالات والجدات , هي اجابة سؤال دار على لسان كل البلد .

 

ثمة مفردة لا يعرفها كثيرون في وصف الاخلاق , هي " الخُلق الوَعِر "  , تلك التي يتقنها من عاش المُلك كابرا عن كابر وورث الرسالة بطهرها وانسانيتها , يلين وما تلين قناته , ويحتمل ما لا تحتمله الجبال , لكنه وكما قال الشاعر " وقد كان فَوت الموت سهلا فرده , اليه الحفاظ المر والخلق الوعر " واشهد لله وللتاريخ انك ملك يحمل كل خصال الخلق الوعر , كما جاء وصفها في قصيدة ابي تمام الشهيرة , لكننا الفنا البكائيات والفنا الهزائم قبل ان يفيض النصر من ثغرك وبقرارك .

 

لم نفقد الشعراء لكننا فقدنا قيمة الشعر الذي يؤرخ المواقف ويجعلها خالدة , وهذا موقف يليق بالشعر والشعراء والكتاب والسياسيين وكل ذي لب حكيم , فشكرا كلما مدّ الزيت في الزيتون في تشرين وكل تشرين وانت بالف نصر وخير// .

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير