اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

الباقورة والغمر.. قرار الكرامة والسيادة

الباقورة والغمر قرار الكرامة والسيادة
الأنباط -

 بلال العبويني

ربما لم يستمع الأردنيون منذ العام 1994 إلى قرار يفرحهم أكثر من قرار الملك الحاسم يوم أمس بإنهاء ملحقي أراضي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع إسرائيل.

القرار الملكي جاء حاسما، وتفاعل معه الأردنيون على اختلاف مواقعهم ومواقفهم السياسية، باحتفاء قل نظيره، باعتبار أن لا قيمة تعلو بالنسبة لهم على قيمة السيادة والقرار المستقل الجريء في وجه أعتى آلة إجرام واغتصاب ونقضان عهود أنتجها التاريخ.

قرار الملك، بإنهاء العمل بملحق اتفاقية وادي عربة المتعلق بأراضي الغمر والباقورة المستأجرة من قبل إسرائيل، ليس إلا البداية التي من دون أدنى شك سيكون لها ما بعدها، ذلك أن الجميع يعلم أن المشروع الصهيوني استيطاني قائم على التوسع وليس من السهولة بمكان أن يتخلى عن أراض لأي من دول المنطقة أو عن مشروعه القائم على التوسع.

لكن، القرار الأردني السيادي في هذه اللحظة التاريخية الصعبة التي تمر بها المنطقة وعلى الأخص الأردن والقضية الفلسطينية التي تواجه خطر التصفية بما يشاع عن صفقة القرن "الترامبية"يعتبر قرارا جريئا وتحديا من شأنه أن يُعرّض الأردن إلى ضغوطات من مثل التملص الإسرائيلي من الالتزامات التي رتبتها عليها اتفاقية وادي عربة كحصة الأردن من المياه ودور الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة أو من ناحية الضغوطات التي من الممكن أن تمارسها إدارة ترامب على الأردن باعتبارها إدارة منحازة بالمطلق للمصالح الإسرائيلية.

بيد ان لدى الأردن مصدر قوة يتمثل باتفاقية السلام التي تظهر اعتراف إسرائيل بالسيادة الأردنية على أراضي الغمر والباقورة وأن ملحقي الاتفاقية يوضحان أنهما أراض مستأجرة وأن بإمكان أي من الطرفين إنهاء عقد الاستئجار بعد مضي 25 عاما على توقيع الاتفاقية، وهي المدة التي شارفت على الانتهاء.

غير أن المطلوب في هذه المرحلة، وبعد القرار الملكي أن تستعد الحكومة بكل ما أوتيت من قوة لخوض معارك من المفاوضات قد تكون شرسة مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى استعادة الأراضي قانونيا وواقعيا، وعليها أن تستعد إلى أن المفاوض الإسرائيلي لن يكون سهلا ولن يسلم الأراضي الأردنية ببساطة أو على طبق من ذهب.

بالتالي، التراخي الحكومي في هذا الملف بالتحديد لن يكون مقبولا، كما لن يكون الخطأ إن حدث لا سمح الله مغفورا أبدا.

على الحكومة أن تعي وهي تجهز أسلحتها القانونية وطاقم المفاوضين، أن استعادة دولة عربية أراضي من إسرائيل ليست سابقة في حالة الباقورة والغمر، بل سبق واستعادت مصر أراضي طابا، على الرغم أن ظروف "طابا" القانونية بحسب خبراء أصعب من ظروف أراضينا في الغمر والباقورة.

لنعلم جيدا أننا سنتعرض لضغوط إسرائيلية شتى، وأننا منذ صبيحة اليوم إن لم يكن منذ الأمس سنكون تحت مرمى النيران الإعلامية الصهيونية، وأننا سنكون هدفا للإشاعات الإسرائيلية، سواء ما تعلق بملف أراضي الغمر والباقورة أو بغيره من الملفات، لكن ما يجب علينا فعله التركيز في حقنا باستعادة أرضنا وفي حقنا بقرارنا السيادي المستقل وأن ندع عنا جانبا ما قد نستمع إليه من إشاعات مغرضة هدفها التشويه أو التشويش على قرار مليكنا الجريء بإلغاء ملحقي اتفاقية السلام فيما تعلق بالغمر والباقورة.

هنيئا لكل الأردنيين هذا القرار الملكي الكبير، والذي قلنا إنه لربما كان الأسعد على امتداد السنوات التي تلت توقيع اتفاقية وادي عربة في العام 1994. //

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير