اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المستهلك تطالب المواطنين بالالتزام بالاماكن المحددة لذبح الاضاحي مع ضرورة الاستفسار عن شروط الاضحية الصحيحة ‏السفارة الصينية في عمّان تهنئ الأردن بالذكرى الـ80 للاستقلال اطلاق تيار مستقبل الزرقاء مشهور القطيشات يرفع التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الاستقلال الـ80 ولي العهد: أنا من أردن العز حسّان يهنئ بمناسبة ذكرى الاستقلال.. "مواصلة مسيرة البناء بإيمان وعزيمة" القيسي يهنىء الأردنيين بعيد الاستقلال النائب الخصاونة : رغم التحديات الأردن وطن الكبرياء وقلعة الصمود وراية خفاقة بالعز مذكرة تفاهم بين مهرجان جرش وجمعية اصدقاء الأردن وأنا الأردن الشباب الأردني… عيون الوطن وحراس الاستقلال الملكية الأردنية الأولى في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا لشهر نيسان الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ الملك وولي العهد بعيد الاستقلال الثمانين ‏وزير الخارجية الأمريكي يهنئ الأردن بعيد الاستقلال ويشيد بدوره الإقليمي يومَ سكنَ الوطنُ ورجالاتُه قلبَ الهاشميين… وُلِدَ للأردنِّ مجدٌ يتّسعُ للكون الدّفاع المدني ينقذ شخص إثر انهيار أتربة وحجارة عليه داخل حفرة في محافظة إربد حجاج بيت الله الحرام يتوافدون إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية "الطاقة المتجددة": 80 عاماً من السيادة والمعرفة شركه الامل القابضه تهنىء جلاله الملك بعيد الاستقلال ال80 من إيطاليا إلى أرض الوطن: تحية فخر واعتزاز في العيد الثمانين للاستقلال الأردني. السفير القطري يهنئ الملك وولي العهد والأردنيين: هذا ما كتبتموه في 80 عاماً

الباقورة والغمر.. قرار الكرامة والسيادة

الباقورة والغمر قرار الكرامة والسيادة
الأنباط -

 بلال العبويني

ربما لم يستمع الأردنيون منذ العام 1994 إلى قرار يفرحهم أكثر من قرار الملك الحاسم يوم أمس بإنهاء ملحقي أراضي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام مع إسرائيل.

القرار الملكي جاء حاسما، وتفاعل معه الأردنيون على اختلاف مواقعهم ومواقفهم السياسية، باحتفاء قل نظيره، باعتبار أن لا قيمة تعلو بالنسبة لهم على قيمة السيادة والقرار المستقل الجريء في وجه أعتى آلة إجرام واغتصاب ونقضان عهود أنتجها التاريخ.

قرار الملك، بإنهاء العمل بملحق اتفاقية وادي عربة المتعلق بأراضي الغمر والباقورة المستأجرة من قبل إسرائيل، ليس إلا البداية التي من دون أدنى شك سيكون لها ما بعدها، ذلك أن الجميع يعلم أن المشروع الصهيوني استيطاني قائم على التوسع وليس من السهولة بمكان أن يتخلى عن أراض لأي من دول المنطقة أو عن مشروعه القائم على التوسع.

لكن، القرار الأردني السيادي في هذه اللحظة التاريخية الصعبة التي تمر بها المنطقة وعلى الأخص الأردن والقضية الفلسطينية التي تواجه خطر التصفية بما يشاع عن صفقة القرن "الترامبية"يعتبر قرارا جريئا وتحديا من شأنه أن يُعرّض الأردن إلى ضغوطات من مثل التملص الإسرائيلي من الالتزامات التي رتبتها عليها اتفاقية وادي عربة كحصة الأردن من المياه ودور الأردن في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة أو من ناحية الضغوطات التي من الممكن أن تمارسها إدارة ترامب على الأردن باعتبارها إدارة منحازة بالمطلق للمصالح الإسرائيلية.

بيد ان لدى الأردن مصدر قوة يتمثل باتفاقية السلام التي تظهر اعتراف إسرائيل بالسيادة الأردنية على أراضي الغمر والباقورة وأن ملحقي الاتفاقية يوضحان أنهما أراض مستأجرة وأن بإمكان أي من الطرفين إنهاء عقد الاستئجار بعد مضي 25 عاما على توقيع الاتفاقية، وهي المدة التي شارفت على الانتهاء.

غير أن المطلوب في هذه المرحلة، وبعد القرار الملكي أن تستعد الحكومة بكل ما أوتيت من قوة لخوض معارك من المفاوضات قد تكون شرسة مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى استعادة الأراضي قانونيا وواقعيا، وعليها أن تستعد إلى أن المفاوض الإسرائيلي لن يكون سهلا ولن يسلم الأراضي الأردنية ببساطة أو على طبق من ذهب.

بالتالي، التراخي الحكومي في هذا الملف بالتحديد لن يكون مقبولا، كما لن يكون الخطأ إن حدث لا سمح الله مغفورا أبدا.

على الحكومة أن تعي وهي تجهز أسلحتها القانونية وطاقم المفاوضين، أن استعادة دولة عربية أراضي من إسرائيل ليست سابقة في حالة الباقورة والغمر، بل سبق واستعادت مصر أراضي طابا، على الرغم أن ظروف "طابا" القانونية بحسب خبراء أصعب من ظروف أراضينا في الغمر والباقورة.

لنعلم جيدا أننا سنتعرض لضغوط إسرائيلية شتى، وأننا منذ صبيحة اليوم إن لم يكن منذ الأمس سنكون تحت مرمى النيران الإعلامية الصهيونية، وأننا سنكون هدفا للإشاعات الإسرائيلية، سواء ما تعلق بملف أراضي الغمر والباقورة أو بغيره من الملفات، لكن ما يجب علينا فعله التركيز في حقنا باستعادة أرضنا وفي حقنا بقرارنا السيادي المستقل وأن ندع عنا جانبا ما قد نستمع إليه من إشاعات مغرضة هدفها التشويه أو التشويش على قرار مليكنا الجريء بإلغاء ملحقي اتفاقية السلام فيما تعلق بالغمر والباقورة.

هنيئا لكل الأردنيين هذا القرار الملكي الكبير، والذي قلنا إنه لربما كان الأسعد على امتداد السنوات التي تلت توقيع اتفاقية وادي عربة في العام 1994. //

 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير