اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي !!!

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي
الأنباط -

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

الباحثون يعتبرون التكامل الاجتماعي سمة فردية ومجتمعية حيث ان الفرد المندمج اجتماعياً يكون له ارتباطات اجتماعية على شكل علاقات اجتماعية مع الاقرباء والاصدقاء , كذلك يكون عضواً في جمعيات ومراكز واندية ومؤسسات متنوعة .

واذا كان عدد الافراد الذين يتسمون في هذه الصفات كبيراً فاننا نسمي هذا المجتمع (بالمجتمع المتماسك) ذات الانتاجية والفاعلية العالية وهو رأس المال الاجتماعي والذي يشمل كافة الجوانب القيمية والاخلاقية والدينية والثقافية والتضامن والتكافل ، وهذا كله يؤدي الى انتاجية ذلك المجتمع وقوة المشاركة في التضامن الاجتماعي ، والتي هي من اختصاص المجتمعات المتحضرة والمتطورة كذلك التحصيل العلمي للطلبة مدارس ومعاهد وجامعات لان البيئة المجتمعية نقية وسليمة من الآفات المجتمعية .

وهناك فاعلية ذاتية تقاوم هذه الآفات وهذا المجتمع وتظل الاسرة هي المؤسسة التربوية الاهم في اي مجتمع ولا تستطيع اي مؤسسة ان تقوم بوظائفها فهي اللبنة الاولى او النواه التي ينطلق منها الفرد , فهي المحصن الطبيعي الذي يتلقى من خلاله الفرد القيم والمباديء والاخلاق والتماسك والانطباعات وهي المدرسة التي يتعلم فيها الفرد اسلوب المحاكاة عبر القدوة والنموذج التي تنفذ الى عقله وفكره وسلوكه وتسكن فؤاده .

والمجتمع يتكون من مجموعة الاسر التي ترتبط فيما بينها بمنظومة قيمية وسلوكية يتم التوافق فيما بينها على كل ما هو ايجابي كبيئة مجتمعية وسلوكيات ايجابية والتي من شأن الجهات المعنية تدعيم ذلك .

وفي المجتمع المتضامن والمتماسك يشترك الناس في العادات والتقاليد والقيم والمساواة والعلاقات الانسانية والروابط الاجتماعية حيث بذلك يشعرون بالانتماء والاستقرار والامن المجتمعي ليبقى المجتمع متماسك , وتعزيز المشاركة الجماعية ودور المسؤولية المجتمعية لكافة الشركات العاملة في المنطقة لتعزيز ذلك حيث ينعكس عليها ايجابياً اي يكون هناك عقد اجتماعي قائم على فهم مشترك للحقوق والمسؤوليات الفردية والجماعية حيث نجد ان العمل التطوعي والخيري في مثل هذه المجتعات المتماسكة عالي جداً , ويعالج مشكلة الفقر والامية والتحصيل العلمي لدى الطلبة عالي ويكون مجتمعاً ديمقراطياً ، وهو استثمار حقيقي لدى الدولة في مثل هذه المجتمعات وهو بذلك سياسة تنموية وانمائية وطنية وتكون الثقة بين ذلك المجتمع والحكومة عالية الدرجة .

فكل مجتمع يصوغ رؤية مشتركة وفاقية سيصبو الى مكانة مرموقة ويواجه كافة التحديات التي تعاني المجتمعات بسبب كثير من العوامل والازمات السياسية والاقتصادية حتى مشاكل التقدم التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي التي فككت كثيراً من الاسر وخلقت صراعات مجتمعية .

اذن توعية المجتمع وتحصين الاسرة والعلاقة التشاركية بين كافة الاطراف هي عنوان المجتمعات المتماسكة والحصن الحصين من اي تدخلات لأي تنظيمات منحرفة او ارهابية او بلطجية او آفات مضرة بأبناء المجتمع .

وهذا يجب ان يكون له في الدولة حظاً اوفر لصناعة السياسات المجتمعية الاسرية والانشطة التوعوية ورسم الاجندات البحثية حسب الواقع ومتطلباته خاصة اننا نعيش في ظل العولمة والفضاء المفتوح لوسائل التواصل في عصر التفكيك اي تفكيك الوحدات المتماسكة وأولها الاسرة , ابتداءً من الفرد وها نحن نشاهد ايضاً ارتفاع في معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج فالفرد اصبح قادراً على اشباع حاجاته الاساسية دون زواج , كذلك اصبحت العلاقات المجتمعية منفعية ومصلحية خالية من أية عواطف او مشاعر أخوية , انها تفاعلات العولمة لنزعة التفكيك الاسري والمجتمعي حيث تسرب ثقافات جديدة غريبة ضد القيم والمباديء والاخلاق المجتمعية وتخالف الدين بمضامينه وآياته وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما يجب علينا ان نقاومه بالتماسك الاسري والمجتمعي ليبقى المجتمع متماسكاً ومستقراً ومستقيماً ومتسامحاً وتحارب كل هذه الظواهر المرضية الدخيلة علينا .

      

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير