البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي !!!

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي
الأنباط -

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

الباحثون يعتبرون التكامل الاجتماعي سمة فردية ومجتمعية حيث ان الفرد المندمج اجتماعياً يكون له ارتباطات اجتماعية على شكل علاقات اجتماعية مع الاقرباء والاصدقاء , كذلك يكون عضواً في جمعيات ومراكز واندية ومؤسسات متنوعة .

واذا كان عدد الافراد الذين يتسمون في هذه الصفات كبيراً فاننا نسمي هذا المجتمع (بالمجتمع المتماسك) ذات الانتاجية والفاعلية العالية وهو رأس المال الاجتماعي والذي يشمل كافة الجوانب القيمية والاخلاقية والدينية والثقافية والتضامن والتكافل ، وهذا كله يؤدي الى انتاجية ذلك المجتمع وقوة المشاركة في التضامن الاجتماعي ، والتي هي من اختصاص المجتمعات المتحضرة والمتطورة كذلك التحصيل العلمي للطلبة مدارس ومعاهد وجامعات لان البيئة المجتمعية نقية وسليمة من الآفات المجتمعية .

وهناك فاعلية ذاتية تقاوم هذه الآفات وهذا المجتمع وتظل الاسرة هي المؤسسة التربوية الاهم في اي مجتمع ولا تستطيع اي مؤسسة ان تقوم بوظائفها فهي اللبنة الاولى او النواه التي ينطلق منها الفرد , فهي المحصن الطبيعي الذي يتلقى من خلاله الفرد القيم والمباديء والاخلاق والتماسك والانطباعات وهي المدرسة التي يتعلم فيها الفرد اسلوب المحاكاة عبر القدوة والنموذج التي تنفذ الى عقله وفكره وسلوكه وتسكن فؤاده .

والمجتمع يتكون من مجموعة الاسر التي ترتبط فيما بينها بمنظومة قيمية وسلوكية يتم التوافق فيما بينها على كل ما هو ايجابي كبيئة مجتمعية وسلوكيات ايجابية والتي من شأن الجهات المعنية تدعيم ذلك .

وفي المجتمع المتضامن والمتماسك يشترك الناس في العادات والتقاليد والقيم والمساواة والعلاقات الانسانية والروابط الاجتماعية حيث بذلك يشعرون بالانتماء والاستقرار والامن المجتمعي ليبقى المجتمع متماسك , وتعزيز المشاركة الجماعية ودور المسؤولية المجتمعية لكافة الشركات العاملة في المنطقة لتعزيز ذلك حيث ينعكس عليها ايجابياً اي يكون هناك عقد اجتماعي قائم على فهم مشترك للحقوق والمسؤوليات الفردية والجماعية حيث نجد ان العمل التطوعي والخيري في مثل هذه المجتعات المتماسكة عالي جداً , ويعالج مشكلة الفقر والامية والتحصيل العلمي لدى الطلبة عالي ويكون مجتمعاً ديمقراطياً ، وهو استثمار حقيقي لدى الدولة في مثل هذه المجتمعات وهو بذلك سياسة تنموية وانمائية وطنية وتكون الثقة بين ذلك المجتمع والحكومة عالية الدرجة .

فكل مجتمع يصوغ رؤية مشتركة وفاقية سيصبو الى مكانة مرموقة ويواجه كافة التحديات التي تعاني المجتمعات بسبب كثير من العوامل والازمات السياسية والاقتصادية حتى مشاكل التقدم التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي التي فككت كثيراً من الاسر وخلقت صراعات مجتمعية .

اذن توعية المجتمع وتحصين الاسرة والعلاقة التشاركية بين كافة الاطراف هي عنوان المجتمعات المتماسكة والحصن الحصين من اي تدخلات لأي تنظيمات منحرفة او ارهابية او بلطجية او آفات مضرة بأبناء المجتمع .

وهذا يجب ان يكون له في الدولة حظاً اوفر لصناعة السياسات المجتمعية الاسرية والانشطة التوعوية ورسم الاجندات البحثية حسب الواقع ومتطلباته خاصة اننا نعيش في ظل العولمة والفضاء المفتوح لوسائل التواصل في عصر التفكيك اي تفكيك الوحدات المتماسكة وأولها الاسرة , ابتداءً من الفرد وها نحن نشاهد ايضاً ارتفاع في معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج فالفرد اصبح قادراً على اشباع حاجاته الاساسية دون زواج , كذلك اصبحت العلاقات المجتمعية منفعية ومصلحية خالية من أية عواطف او مشاعر أخوية , انها تفاعلات العولمة لنزعة التفكيك الاسري والمجتمعي حيث تسرب ثقافات جديدة غريبة ضد القيم والمباديء والاخلاق المجتمعية وتخالف الدين بمضامينه وآياته وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما يجب علينا ان نقاومه بالتماسك الاسري والمجتمعي ليبقى المجتمع متماسكاً ومستقراً ومستقيماً ومتسامحاً وتحارب كل هذه الظواهر المرضية الدخيلة علينا .

      

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير