البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي !!!

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي
الأنباط -

التفكيك المجتمعي ام التماسك المجتمعي !!!

المهندس هاشم نايل المجالي

الباحثون يعتبرون التكامل الاجتماعي سمة فردية ومجتمعية حيث ان الفرد المندمج اجتماعياً يكون له ارتباطات اجتماعية على شكل علاقات اجتماعية مع الاقرباء والاصدقاء , كذلك يكون عضواً في جمعيات ومراكز واندية ومؤسسات متنوعة .

واذا كان عدد الافراد الذين يتسمون في هذه الصفات كبيراً فاننا نسمي هذا المجتمع (بالمجتمع المتماسك) ذات الانتاجية والفاعلية العالية وهو رأس المال الاجتماعي والذي يشمل كافة الجوانب القيمية والاخلاقية والدينية والثقافية والتضامن والتكافل ، وهذا كله يؤدي الى انتاجية ذلك المجتمع وقوة المشاركة في التضامن الاجتماعي ، والتي هي من اختصاص المجتمعات المتحضرة والمتطورة كذلك التحصيل العلمي للطلبة مدارس ومعاهد وجامعات لان البيئة المجتمعية نقية وسليمة من الآفات المجتمعية .

وهناك فاعلية ذاتية تقاوم هذه الآفات وهذا المجتمع وتظل الاسرة هي المؤسسة التربوية الاهم في اي مجتمع ولا تستطيع اي مؤسسة ان تقوم بوظائفها فهي اللبنة الاولى او النواه التي ينطلق منها الفرد , فهي المحصن الطبيعي الذي يتلقى من خلاله الفرد القيم والمباديء والاخلاق والتماسك والانطباعات وهي المدرسة التي يتعلم فيها الفرد اسلوب المحاكاة عبر القدوة والنموذج التي تنفذ الى عقله وفكره وسلوكه وتسكن فؤاده .

والمجتمع يتكون من مجموعة الاسر التي ترتبط فيما بينها بمنظومة قيمية وسلوكية يتم التوافق فيما بينها على كل ما هو ايجابي كبيئة مجتمعية وسلوكيات ايجابية والتي من شأن الجهات المعنية تدعيم ذلك .

وفي المجتمع المتضامن والمتماسك يشترك الناس في العادات والتقاليد والقيم والمساواة والعلاقات الانسانية والروابط الاجتماعية حيث بذلك يشعرون بالانتماء والاستقرار والامن المجتمعي ليبقى المجتمع متماسك , وتعزيز المشاركة الجماعية ودور المسؤولية المجتمعية لكافة الشركات العاملة في المنطقة لتعزيز ذلك حيث ينعكس عليها ايجابياً اي يكون هناك عقد اجتماعي قائم على فهم مشترك للحقوق والمسؤوليات الفردية والجماعية حيث نجد ان العمل التطوعي والخيري في مثل هذه المجتعات المتماسكة عالي جداً , ويعالج مشكلة الفقر والامية والتحصيل العلمي لدى الطلبة عالي ويكون مجتمعاً ديمقراطياً ، وهو استثمار حقيقي لدى الدولة في مثل هذه المجتمعات وهو بذلك سياسة تنموية وانمائية وطنية وتكون الثقة بين ذلك المجتمع والحكومة عالية الدرجة .

فكل مجتمع يصوغ رؤية مشتركة وفاقية سيصبو الى مكانة مرموقة ويواجه كافة التحديات التي تعاني المجتمعات بسبب كثير من العوامل والازمات السياسية والاقتصادية حتى مشاكل التقدم التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي التي فككت كثيراً من الاسر وخلقت صراعات مجتمعية .

اذن توعية المجتمع وتحصين الاسرة والعلاقة التشاركية بين كافة الاطراف هي عنوان المجتمعات المتماسكة والحصن الحصين من اي تدخلات لأي تنظيمات منحرفة او ارهابية او بلطجية او آفات مضرة بأبناء المجتمع .

وهذا يجب ان يكون له في الدولة حظاً اوفر لصناعة السياسات المجتمعية الاسرية والانشطة التوعوية ورسم الاجندات البحثية حسب الواقع ومتطلباته خاصة اننا نعيش في ظل العولمة والفضاء المفتوح لوسائل التواصل في عصر التفكيك اي تفكيك الوحدات المتماسكة وأولها الاسرة , ابتداءً من الفرد وها نحن نشاهد ايضاً ارتفاع في معدلات الطلاق والعزوف عن الزواج فالفرد اصبح قادراً على اشباع حاجاته الاساسية دون زواج , كذلك اصبحت العلاقات المجتمعية منفعية ومصلحية خالية من أية عواطف او مشاعر أخوية , انها تفاعلات العولمة لنزعة التفكيك الاسري والمجتمعي حيث تسرب ثقافات جديدة غريبة ضد القيم والمباديء والاخلاق المجتمعية وتخالف الدين بمضامينه وآياته وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا ما يجب علينا ان نقاومه بالتماسك الاسري والمجتمعي ليبقى المجتمع متماسكاً ومستقراً ومستقيماً ومتسامحاً وتحارب كل هذه الظواهر المرضية الدخيلة علينا .

      

 

hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير