البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

دخل ولم يعد

دخل ولم يعد
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

 لم ننجح طوال عقود الضياع العربي في انتاج اي أثر ايجابي في المسيرة الكونية , وباستثناء دخول مصطلح الانتفاضة الى اللغة العالمية بعد العام 1987 لم نستطع تسجيل علامة فارقة , لكن ذلك لم يمنعنا من الدخول الى كل القواميس العالمية بالأثر السلبي , فالربيع العربي تحول الى خريف وصارت صورة الاسلام قاتمة بعد داعش ومشتقاتها الارهابية , ونجحنا في تحويل اقطارنا الى اقطاعيات ومزارع فئوية وجهوية وطائفية معدومة الأثر والتأثير .

منذ اسبوعين نجحنا في اختراق حواجز المألوف وأعدنا حضورنا العالمي , فالعلم كله ونحن من ضمنه تعودنا على جملة " خرج ولم يعد " وظلت هذه العبارة تتردد في كل يوم وافردت لها بعض الشاشات العربية اوقاتا خاصة , للمساهمة في البحث عن المفقودين , الى ان نجحنا في ابتكار مصطلح جديد مفاده " دخل ولم يعد " , فأشغلنا العالم كله بهذه العبارة الجديدة , ولا اظن امة من الامم سبقتنا الى هذا المنتج العربي الخالص , لنكمل حلقة الابتكارات السلبية الموسومة بنا .

صحيح ان القصة بكليتها ليست واضحة وثمة مقاطع تم تشفيرها , لكن الثابت ان حضن الأم في الغربة لم يعد آمنا , واننا سبايا معكوسين , حيث يقوم الاعداء والغزاة بتسليمنا الى اهالينا , فالاعداء والغزاة محكومون بأنظمة تمنعهم من معاملتنا بالطريقة التي تتخلق في مختبرات اهالينا , فالتنسيق الامني منح الغزاة ما عجزوا عن الحصول عليه طوال احتلالهم , والانظمة حمت حدود المحتل بكل قوتها وطاقتها , ومن كثرة خجلنا نستحي ان نطالب بحقوقنا البسيطة من العدو الغاصب خشية ا يفهم ان احتلاله غير مرّحب به , او خشية ان يفهم اننا فاشيون نرفض الآخر .

السفارت في الغربة هي وطن , والوطن هو الام التي تحنو علينا , هكذا فهمنا وهكذا قيل لنا في كتب التربية الوطنية , ولم نعلم يوما ان حضن الام مليئ بالاشواك وأن حليبها فاسد , وأن طريق الغربة اكثر حنانا من طريق العودة الى حضن الوطن , فالحدود المفتوحة لم تستجلب عائدا واحدا والملح يعيش في ماء اقطارنا العربية بكل رفاه دون ذوبان الى في الامعاء الدقيقة , وفعلا نجحنا في انتاج سندويشات من الادمغة , بل نحن وحدنا من نجح في تحويل العقول الى سندويشة مطلوبة بكثافة , ونقوم بطهي العقول والادمغة بمهارة فائضة عن حاجة المعدة .

مناسب جدا الحديث عن سلوك دولتنا التي نشبعها انتقادا , بعد ان عشت ردحا من الزمان معارضا بأعلى سقوف المعارضة , دون خشية من كاتم صوت او خشية من انفجار المركبة او من اختفاء دائم , وحين طوت الدولة بالعفو والمصالحة صفحة من صفحات السواد في التاريخ الوطني , طوتها بصدق وعاد المعارضون والهاربون , ومنهم من جلس على مقعد السلطة الوثير , والباقي بدا العمل دون خوف .

نعم ننتقد واجب علينا النقد والمطالبة باعلى درجات الاصلاح ومحاربة الفساد , لكن دون ان نغفل اننا احياء في البحر الميت الذي لا يقبل الحياة مع الاحترام للطيب مؤنس الرزاز رحمه الله , فاليحر الميت هو الوطن العربي الكبير الذي لا تحيا فيه الحرية والديمقراطية , ومع ذلك نجحنا في هذا البلد في الحياة والعمل والمعارضة الآمنة .

لا ادري ان كان تفسيري لرواية مؤنس الرزاز دقيقا او انه اجتهاد اتحمل وزره , لكننا فعلا نجحنا ان نحيا في البحر الميث العربي الكبير , وما زال يراودنا الحلم والامل , ونعود صباحا ومساء الى بيوتنا دون خوف او التفاتة الى الخلف خشية طعنة او رصاصة غادرة .

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير