البث المباشر
زين راعي الاتصالات الحصري لمنتخب النشامى الأردن ينضم رسميا إلى اتفاقية الأمم المتحدة للمياه في ظل تفاقم ندرة المياه وضغوط تغير المناخ. "جمعيّة جائزة الملكة رانيا للتميُّز التّربويّ" تكرّم تربويّين بشهادات تقدير على مستوى المديريّة لدورة عام 2025–2026 مع حلول هلال رمضان عمان الأهلية تهنىء بحلول شهر رمضان المبارك مصادر للانباط استقالة نائب احتجاجًا على تعديلات “الضمان” تداركا للجيل، فلنحظر تطبيقات التواصل الاجتماعي عليهم! الكرسي والمسؤول من يصنع من..! في يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى… مديرية الأمن العام تكرّم الرائد المتقاعد (650) سعد الدين الحاج محمود هاكوز (98 عاماً) " البوتاس العربية" تهنئ جلالة الملك وولي العهد والأمتين العربية والإسلامية بحلول شهر رمضان المبارك صور بانوراما قبيل جلسة مجلس النواب رمضان في أيلة… تجربة تنبض بالأصالة والحياة تحدي أورنج الصيفي 2025: أورنج الشرق الأوسط وإفريقيا تُتوّج 3 شركات ريادية العرموطي للانباط: التقاعد المبكر يُستغل لتصفية حسابات… وأنا مع القانون ولن يُطبق قبل عامين من الولاء إلى الإنجاز… تبرع نوعي من دار الحسام بإنشاء وحدة طبية متكاملة (120 م²) تتسع إلى 15 سريرًا وقاعة انتظار لتعزيز جاهزية طوارئ مستشفى الزرقاء في عيد ميلاد الملك النائب الطهراوي يدعو لتضمين ضمانات واضحة لحماية المواطن في قانون الغاز Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد

خطبة العرش والمرتكزات الثلاثة

خطبة العرش والمرتكزات الثلاثة
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

خطبة العرش والمرتكزات الثلاثة

لم يترك الملك قطبة مخفية في خطبة العرش , منذ الكلمة الاولى وحتى خاتمتها الداعية الى اعلاء الروح الايجابية والتعاون بين السلطات , فالبداية كانت من المتابعة اليومية لقضايا الوطن والمواطن , فالملك لا يسكن برجا عاجيا وليس منعزلا عن قضايا الناس , ومارس نقدا ذاتيا لسلوك الدولة التي اعتراها بعض الاخطاء والتحديات التي لم نتعامل معها بالمستوى المطلوب ولم نستثمر الحراك الملكي والسمعة الدولية التي نسجها الملك قطبة تلو قطبة وبإبرة اردنية خالصة راعت مصلحة الاردن في فضاءيه القومي والعالمي وباشتراطات الفكرة الهاشمية النبيلة المبدوءة بالثورة والمستمرة بعمقها الانساني .

أن يستهل الملك خطبة العرش بالنقد للسلوكيات والخطوات الرسمية رسالة بالغة الدلالة لجميع اركان الدولة ومكونات الحُكم , والنقد الذاتي بالضرورة سلوك حيوي لضمان تصويب المسيرة ومعالجة الاختلالات , ولا يقدر عليها الا ملك واثق من نفسه ومن اركان حكمه ويثق اكثر واكثر بشعبه الذي يبادله الثقة بالثقة , لضمان عدم تكرار الاخطاء , وهذا سلوك واجب الاحترام والممارسة من اركان الدولة لعدم شيطنة المنتقدين وعدم شيطنة من يختلف مع منهج ولا يختلف مع النهج .

النقد سلوك ايجابي , لكنه لا يقبل تشويه الافراد وتكسير المنجزات وتحطيم الذاكرة الوطنية المملوءة بالانجاز والصمود امام ازمات الاقليم وعقباته الكأداء المتصلة منذ عقدين واكثر , ولا يعني الصمود امام العقبات والاحداث إغماض العين عن الاختلالات التي اشار الملك اليها بحسم ووضوح ، فالقانون سيسود بضمانة ملكية ومحاربة الفساد ليست ترفا او مجرد رغبة غير مسنودة بالارادة , فالعدالة حق للجميع كما قال الملك بصرامة ووقار , ولن يسمح الملك ان يتحول الفساد الى مرض مزمن , فهو مرض قائم دون شك ومعالجاته حاضرة وواجبة , من خلال تحصين مؤسسات الدولة ضد الفساد ومن خلال تعزيز اجهزة الرقابة وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة , هذا المبدأ الذي غاب عن عقل الحكومات المتعاقبة .

خطبة العرش شخّصت المرض والآفة ولم تترك فضاء الحلول مفتوحا او مبنيا للمجهول , فقد وضع الملك الحلول والمرهم الناجع وفق رؤية ومنهج قائمين على ثلاثة , دولة قانون حازمة عادلة , واقتصاد منيع في نمو مستمر يتميزبالانفتاح والمرونة وخدمات اساسية متميزة للاردنيين وصولا الى الهدف المنشود دولة الاعتماد على الذات , القائمة على العدالة ورفض لي الذراع الوطني سواء لجهة خارجية او لمحاولات داخلية تسعى لتعميق التشكيك وجلد الذات والنيل من الانجازات او انكارها .

ثمة معادلة واضحة المدخلات والمخرجات , دولة منيعة ومواطن كريم , تعتمد على بناء عناصر القوة الذاتية من الاردنيين اهل العزم والارادة الصلبة ، الذين صبروا وصابروا وعبروا مع العرش كل المنزلقات والعقبات ، فالاردني هو الثروة الحقيقية وهو الجدير بتطوير نوعية الخدمات وخلق الفرص والمزيد من النجاح واعلاء قيمة التكافل الاجتماعي , واخذ الافكار الخلاقة بروح المبادرة والانفتاح .

مناعة الدولة هي الغاية وسلامة المواطن واعلاء قيمته هي هدف الملك ، ولذلك كان لا بد من التركيز على قيمة الامن الوطني من خلال الالتزام بالدور الاردني في محاربة الارهاب والتطرف ودعم الشعب الفلسطيني ورفع الظلم عنه ، بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة حسب مشروع المرحلية التي حظيت باجماع الشعب الفلسطيني وممثله الشرعي والوحيد .

خطبة العرش حسمت شكل الدولة ومقاصدها , ورسمت الصورة التي يجب ان تكون عليها , دولة لخدمة شعبها ولرفعة مواطنها وتعزيز قدراتها ومقدراتها وما على الحكومة وباقي السلطات الا تفريغ مضامينها على هيئة خطوات سريعة التنفيذ ، بل واجبة التنفيذ فورا .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير