البث المباشر
ضبط فني منتحل صفة طبيب يدير عيادة لجراحة الأسنان مكمل غذائي يقلل خطر أمراض القلب القاتلة بنسبة 40% ماذا يحدث إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟ الأردن 2026...عامٌ مفصلي للانتقال من الخطط إلى التنفيذ الارصاد .. الخميس ارتفاع قليل على درجات الحرارة رصد إقلاع طائرات عسكرية امريكية من قاعدة هاواي الحزب والجماعة والدولة والقرار الامريكي أبو السمن يتفقد جسور البحر الميت رئيس الوزراء ونظيره اللُّبناني يشهدان توقيع 21 اتفاقيَّة للتَّعاون بين البلدين في مختلف المجالات ابناء المرحوم الضمور يرفضون استقبال السفير الأمريكي لتقديم واجب العزاء الحاج سالم غنيمات واولاده يعزون بوفاة الحاج عبدالفتاح الخرابشة ابو نضال وزير الخارجية يلتقي نظيره البوسني وزير الداخلية والدفاع والعمل المالطي يستقبل السفير أبو رمان ويبحثان تعزيز التعاون الثنائي السفير الصيني يبحث مع الخصاونة سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية صندوق دعم التعليم والتدريب المهني والتقني يعقد اجتماعه الأول انتقال "ضمان اليرموك" إلى موقع جديد تحت مسمى فرع "شمال إربد" رئيس مجلس الأعيان يلتقي سفيري مصر وأذربيجان وزير الخارجية يبحث مع نظيرته الايرلندية العلاقات الثنائية والتطورات في المنطقة "زين" تضع 11 شركة عربية ناشئة على مائدة ابتكارات عاصمة التقنية

نابلس تثأر لغزة … !!!

نابلس تثأر لغزة …
الأنباط -

زاوية سناء فارس شرعان

 

  

رغم الوضع الفلسطيني المضطرب والتخبط الذي تبديه السلطة الفلسطينية في سعيها لتحقيق السلام مع الكيان الصهيوني وحرصها على التنسيق الأمني مع العدو الصيهوني في وقت يشتد فيه العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ويزداد فيه العدوان على حقوق الشعب الفلسطيني الا ان ارادة المقاومة والقتال ضد العدوان الصهيوني لم تفتر في يوم من الأيام ولا اي لحظة من اللحظات.

وآخر ما قام به المناضلون الفلسطينيون للثأر من اسرائيل وجنودها ومستوطنيها عملية

 ارئيل في المستوطنة التي تسمى باسمها في منطقة نابلس بالضفة الغربية وهي العملية التي اطلقت عليها فصائل المقاومة بأنها للثأر لقطاع غزة الذي يؤرق الاسرائيليين بسبب مسيرات العودة التي تنظمها كل يوم جمعة منذ شهر آذار «مارس» الماضي حيث استشهد ثلاثة فلسطينيين يوم الجمعة الماضي واصيب نحو ٣٠٠ آخر بجراح اصابات ٥ منهم خطيرة.

لقد اسفرت عملية ارئيل عن مصرع اثنين من المستوطنين واصابة ثالث في مستوطنة ارئيل، التي قامت بها المقاومة في المنطقة الواقعة الى الجنوب من نابلس الأمر الذي دفع رئيس وزراء الكيان الصهيوني ان يصفها بالعملية الارهابية ناسيا او متناسيا الجرائم التي تقترفها اسرائيل ضد الفلسطينيين وخاصة في قطاع غزة حيث دأبت القوات الاسرائيلية على قمع مسيرات العودة التي ينظمها الفلسطينيون كل جمعة على الحدود الفاصلة بين فلسطين وشعبها وحقوقه المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف التي اعتبرها الرئيس الامريكي دونالد ترامب بانها عاصمة اسرائيل والشعب اليهودي ونقل سفارة بلاده من تل ابيب اليها ودعا دول العالم الى ان تحذو حذوه.

اهم ما في عملية ارئيل توقيتها حيث تمت بعد يوم واحد من تشييع ثمانية شهداء من غزة الثلاثة الذين استشهدوا خلال مسيرات العودة يوم الجمعة الماضي دفاعا عن ثرى فلسطين وحقوق شعبها وتجسيدا لحق العودة وفقا للقرار ١٩٤ الذي يقضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم التي ارغموا على مغادرتها قسريا عام ١٩٤٨ وتعويض من لا يرغب منهم بالعودة.

كما ان هذه العملية تأتي في خضم الصراع مع العدو الصهيوني الذي بلغ ذروته باعلان الرئيس ترامب عن مشروعه «صفقة العمر» الرامي الى تحقيق مصالحة تاريخية بين الدول العربية الكيان الصهيوني وتطبيع العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية التي تمكن المواطنين العرب من زيارة الشواطئ الاسرائيلية وتمكن الاسرائيليين من الوصول الى حقول النفط وزيارة المواقع التاريخية والحضار في كل بقعة في الاراضي العربية …

ترامب يعتزم تنفيذ صفقة العصر ولو بالقوة باعتبار المشروع يهم منطقة الشرق الاوسط ودولها المتعددة ولا يهم الفلسطينيين وحدهم وان اقتضى الامر تنازل اسرائيل عن بعض مناطق او احياء في القدس مثل ابو ديس او شعفاط خاصة وان الرئيسي الامريكي يطالب الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بتقديم تنازلات لتحقيق السلام.

طبعا التنازلات المقصود بها الجانب الفلسطيني لانها ستكون على حساب القدس خاصة ثالث الحرمين الشريفين وهي وقف اسلامي يعود للدول الاسلامية وليست حكرا على الفلسطينيين والعرب اما اسرائيل فلن تخسر شيئا لانها قامت باغتصاب ارض عربية وفقا لنظرية فلسطين بلا شعب واليهود شعب بلا ارض التي روجتها الحركة الصهيونية منذ نشأتها في تمؤتمر بال بسويسرا عام ١٨٩٧ .

عملية ارئيل البطولية كشفت للفلسطينيين عن طاقة نور في نهاية النفق المظلم الذي يعيشون فيه تحت وطأة الاحتلال رغم ان قيادتهم قدمت من التنازلات ما لا يمكن احتماله حيث اعترفت بالكيان الصهيوني على ما مساحته ٧٨ في المائة من مساحة فلسطين التاريخية مقابل ٢٢ في المائة هي للفلسطينيين وانما عبارة عن اراض متنازع عليها …!!!

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير