البث المباشر
ولي العهد يرعى حفل ختام بطولة العالم للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي “التوثيق الملكي” يشارك في إحياء يوم الوثيقة العربية لعام 2026 وزير الصحة يفتتح مؤتمر الجمعية الأردنية لجراحة الفم والوجه والفكين خطاب يحرز ذهبية الأردن الثانية ومقابلة يضيف الفضية في آسيوية ناغويا البارالمبية 2026 "أعمال للطاقة" تفوز بعقد لتقديم خدمات المشتريات بقيمة تتجاوز 100 مليون ريال قطري الصندوق الكويتي وايكاردا لدعم تطوير ونشر الأصناف الزراعية المحسنة وراثياً الأردن واليمن يوقعان مذكرة تعاون لتعزيز التبادل الثقافي والإبداعي والتراثي البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان"
 رئيس الوزراء يلتقي حزب مبادرة في إطار سلسلة لقاءاته مع الأحزاب اختتام دورة فن القيادة والإدارة والتخطيط الاستراتيجي للأطباء في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية نائب عام عمان يقرر حظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم بمادبا حكم أردني يدير مباراتين في تصفيات مونديال كرة السلة أيلة تنظّم حملة لتنظيف قاع البحر في مرساها بمشاركة نحو 65 مشاركاً ضمن "نظفوا العالم 2026" ديوان المحاسبة: مضاعفة نسبة الاستجابة للمخرجات الرقابية خلال 5 سنوات سلطة العقبة تختتم مراجعة دراسة تقييم الأثر البيئي لمشروع ريفيرا هايتس مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة

شعبية الرئيس وشعبوية النقد

شعبية الرئيس وشعبوية النقد
الأنباط -

بهدوء

عمر كلاب

شعبية الرئيس وشعبوية النقد

ثمة قراءة تقول بأن تراجع شعبية رئيس الحكومة تحمل في ثناياها الخير للرجل الذي اثقلت كاهله شعبيته التي دخل بها الدوار الرابع , فتلك الشعبية كانت حصيلة عوامل متعددة اولها الطبيعة الشخصية الهادئة وابتعاده عن الانضواء تحت راية صالون بعينه , والاكتفاء بأن يقدم هو سيرته الشخصية ذاتيا ودون الوان الصالونات السياسية المتناثرة على طول البلاد وعرضها , فنجح الى حد بعيد في التخلص من توابع وظلال اي صالون , وحتى تراث والده وشقيقه لم يسع الرجل الى الاستثمار او المتاجرة فيهما كما يفعل نظراؤه .

ربما يكون قانون الضريبة سببا رئيسا في تراجع شعبية الرئيس , لكن ثمة عوامل اكثر تسببت في ذلك , فالناس , حتى الساسة منهم , لا يجيدون التفريق بين الموقع او المنصب والشخص ذاته , ولا يستطيعون تمييز الفواصل والاشارات التي يتطلبها المنصب – وفي معظمها مفاصل منهجية وخارجة عن الارادة الشخصية او التركيبة الذاتية – فمن يقرأ ما كتبه الرزاز سابقا في الصحف او استمع الى محاضراته قبل المنصب سيجد مادة دسمة ليضعها في وجه الرجل , غافلا عن سوء قصد او قلة معرفة بأن ظلال الشخص تنحسر كثيرا امام استحقاقات الموقع ومتطلبات الوظيفة العامة وتحديدا العليا .

فمن السهل ليس على الرزاز وحده بل على غيره ايضا - ان يتحدث في الفضاء الاكاديمي او الفضاء المعرفي , لكن عند مطابقة ذلك على ارض الواقع وفق الاحداثيات المحلية وابعادها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية , سيكتشف حجم المسافة بين النظري والواقعي , وبالتالي فإن الهجوم على الرزاز من خلال كتاباته السابقة او محاضراته فيه ظلم كبير لرجل يمتلك الموثوقية والنزاهة والبرنامج ايضا , وليس من الحصافة محاكمة الرئيس عمر الرزاز بما كتبه الدكتور عمر الرزاز خلال مائة يوم , فتلك فترة ظالمة انتجت ضحايا كثيرين , فاليوم الاول بعد الوصول الى الموقع هو اليوم الاخطر لأن الناس , تنتظر الكثير وسط امكانيات محدودة وربما ضحلة جدا .

الرزاز كان يغرف في المقالة او المحاضرة من وعاء معرفي ضخم يمتلكه الرجل , لكنه اليوم يغرف من موازنة محدودة جدا , وكان يغرف من وعيه اما اليوم فهو محكوم بوعي جمعي يبدأ من فريقه الوزاري وينتهي بكل كوادر وموظفي الدولة الاردنية , وللاسف لا يلتفت الناس الى الفرق وتتواطأ النخبة على وعيها من اجل ارضاء الشارع الشعبي وهذا ما نسميه الشعبوية وهي نقيصة في السياسي والاكاديمي , عكس الشعبية التي هي فضيلة واجب السعي اليها , فالاولى مبنية على الغرائزية والتهويش اما الثانية فهي مبنية على العقل والسلوك والاداء الجيد .

نحتاج اليوم اكثر من اي وقت مضى الى تأصيل المصطلح وتثقيف الوعي الجمعي للمواطن الاردني , من اجل استرداد الثقة وعدم تحطيم المواقع وتهشيم الشخوص , فكثير من الشخصيات جرى اعدامها شعبيا بدم بارد وبمؤامرة على الوعي من سياسيين واكاديميين من اجل شراء شعبوية او ركوب الموجة , فتحول السياسي الى ناقل للمزاج الشعبي وليس صانعا للوعي الجمعي وهذا افضى الى تصحّر الحالة السياسية والى تجريف الوعي الشعبي الذي بات محكوما لكل صاحب صوت مرتفع ومحكوم لاي هتاف في المظاهرة او في الملاعب .

اداء الرزاز يستوجب النقد ويستوجب المحاكمة ولكن بأدوات علمية وانضباط في المصطلح ومحاكاة الظروف الموضوعية التي يعمل الرجل في اتونها , اما الاحكام المستعجلة فهذه توقف التنفيذ حسب الفقه القضائي ولكنها بالعادة ليست نهائية وربما يتم نقضها , لكنها في الحالة القضائية لا تحمل اخطارا كما تحمله في الحالة السياسية .//

omarkallab@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير