البث المباشر
تيم كاهيل، يتحدث عن أهمية البطولة العالمية للناشئين في إلهام الجيل القادم من نجوم كرة القدم المياه: ضبط 6 اعتداءات جديدة في سحاب الملك يجدد التأكيد على رفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية إغلاقات مرورية تزامناً مع سباق آيلة للدراجات الهوائية والجري تعديل دوام المدارس اعتبارا من 1-11-2026 الاقتصادي والاجتماعي يناقش نتائج تحليل NOISE لقطاع السياحة مع ممثلي القطاع الخاص ويؤكد: التحليل أحد مكونات الدراسة وليس نتيجتها الشاملة بلدية السلط تنهي معاناة المواطنين بتوسعة وتأهيل طريق مقبرة "أم خروبة" الربح الأونلاين في فرنسا: أفضل المواقع للاعبين الفرنسيين منصة زين تعقد معسكراً تدريبياً بالتعاون مع منظمة "المرأة العربية اليوم" لتمكين المرأة في ريادة الأعمال انطلاق دورة تدريبية للإعلاميين العرب في بكين لتعزيز التعاون الإعلامي الصيني العربي أمريكا زرقاء..؟! الشركة الخاصة لصناعة الكابلات تعلن عن شراكة استثمارية استراتيجية مع المهندس زياد المناصير ومجموعة المناصير مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة مستشفى الكندي .. جراحات متميزة بكفاءات طبية وغرف عمليات وتجهيزات حديثة الأردن يدين اعتداء ميليشيا الحوثي الإرهابي على مطار الملك فهد "صناعة عمان" تنظم ورشة عمل حول برنامج (صنع في الأردن) بمشاركة خبير كولومبي الجمارك الأردنية: 2.789 مليار دينار حجم التجارة الكلي في المنطقة الحرة بالزرقاء خلال 9 أشهر توريث النكبة في رواية «شظايا الذاكرة» لمحمد سرسك أجواء خريفية معتدلة حتى الأحد طبيب أمراض الرئة يشرح كيفية التمييز بين الالتهاب الرئوي ونزلة البرد

مطرقة برلمان العالم، قصص وحكايات قطعة خشبية صغيرة شهدت ميلاد قرارات كبيرة

مطرقة برلمان العالم، قصص وحكايات قطعة خشبية صغيرة شهدت ميلاد قرارات كبيرة
الأنباط -

هل أنتم ممن يتابعون اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة؟ إن كان كذلك، هل يبدو هذا الصوت الذي سمعتموه مألوفا لديكم؟ حسنا! إنه صوت مطرقة رئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة. لهذه المطرقة الصغيرة، ذات الشكل غير المألوف تاريخ طويل ومشوق ومليء بالقرارات والإنجازات على مدى ثلاثة وسبعين عاما. هل أنتم مستعدون لتتبع مسار مطرقة رئيس الجمعية العامة؟ إذا! لنبدأ.

هذه المطرقة هي هدية من أيسلندا، التي يوجد بها ما يعرف بـــ 'جد البرلمانات الحديثة'، حيث تعتبر الديمقراطية الأيسلندية هي الأقدم في العالم. ففي العام 930 عقدت أول جلسة برلمان في بلاد الفايكنغ. وفي منتصف القرن العشرين اقترح الأيسلنديون أن يتسلح الشخص الذي يترأس الجمعية العامة، برلمان العالم، بمطرقة أيسلندية.

ويمثل صوت المطرقة إيذانا ببدء الاجتماع أو ختامه، أو الموافقة على جدول الأعمال، أو انتخاب المسؤولين، أو اعتماد قرار، او الدعوة إلى الصمت.

مطرقة ثور
ويطلق على مطرقة رئيس الجمعية العامة أيضا اسم مطرقة ثور. وعن سبب تلك التسمية يقول هجالمار هانيسون، الممثل الدائم السابق لأيسلندا لدى الأمم المتحدة:

'بمناسبة افتتاح مبنى مقر الأمم المتحدة الجديد المطل على ضفة النهر هنا في نيويورك في العام 1952، أهدى الممثل الدائم لأيسلندا السيد ثور ثورز المطرقة لرئيس الجمعية العامة. وهذا هو سبب تسميتها بمطرقة ثور.'

كسر المطرقة
ويضيف هانيسون أن المطرقة 'ظلت في الجمعية العامة لمدة ثماني سنوات.' قبل أن يحدث مالم يكن متوقعا. ففي العام 1960، يقول السيد هانيسون إن خبر كسر المطرقة قد عم العالم أجمع.

' كسرها رئيس الجمعية العامة آنذاك، الأيرلندي فريدريك بولاند، عندما ضرب بها على الطاولة في محاولة لتهدئة الزعيم السوفييتي نيكيتا خروشوف، ومنعه من الضرب بحذائه على الطاولة، كانت هناك ضوضاء لا تصدق في القاعة، وحاول بولاند وضع الأمور في نصابها فضرب بقوة على الطاولة بالمطرقة وكسرها.'

ويضيف السيد هاجلمار أن العديد من وفود الدول أرسلت مطارق للسيد بولاند تضامنا معه، بعد تلكم الحادثة. لكن القرار في الأمم المتحدة كان هو الطلب من أيسلندا صنع نسخة طبق الأصل من المطرقة المكسورة. وعلى عكس النسخة الأصلية، تمكنت النسخة الجديدة من الصمود في الأمم المتحدة لمدة نصف قرن تقريبا.

قصة اختفاء المطرقة
يقول السيد هاجلمار إن حادثة كسر المطرقة في العام 1960 لم تكن نهاية القصة، ففي العام 2005، اختفت المطرقة ويضيف 'لقد أبلغنا مسؤول كبير في الأمم المتحدة بذلك، واستجبنا على الفور بأن أيسلندا ستصنع نسخة أخرى من المطرقة، بيد سيغريدور كريستجانسدوتير، وهي واحدة أشهر النحاتين في البلاد' مشيرا إلى أن الحكومة طلبت من السيدة سيغريدور أخذ حادثة كسر المطرقة بعين الاعتبار وصنع أخرى قوية. وهو ما تم بالفعل حيث اختارت النحاتة خشب شجرة الكمثرى لإنجاز المهمة.

نقوش ودلالات تزين مطرقة ثور
يشير السيد هاجلمار إلى أن المطرقة تحتوي على عبارة 'يجب بناء المجتمع على أساس القوانين' على شكل نقش مقتضب باللغتين الأيسلندية واللاتينية، مأخوذ من إحدى المخطوطات الأيسلندية القديمة التي يعود تاريخها إلى القرن العاشر، وهي الفترة التي اعتمدت فيها البلاد الديانة المسيحية، التي ساهمت وقتها 'في إنهاء الصراع الداخلي وتوحيد البلاد.'

شكل وحجم المطرقة
على غير حجم المطارق الخشبية الصغيرة التي تحتويها كل قاعة من قاعات المؤتمرات في مقر الأمم المتحدة في نيويورك على، فإن المطرقة الموجودة في مبنى الجمعية العامة ضخمة ومنحوتة أما لونها فيميل إلى البني.

ومن ناحية الشكل، فإن'مطرقة ثور' لا تبدو مسالمة للغاية، فهي تجعل المرء يفكر في عصر الفايكنغ الصعب. وهو تذكير بمدى ضخامة 
التحول الذي شهدته المطرقة من أداة عادية يستخدمها زعيم عادي لتأديب أفراد قبيلته إلى مطرقة يستخدمها زعيم برلمان العالم.

في نهاية ولايته، سلم رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العام للأمم المتحدة ميروسلاف لايتشاك المطرقة إلى رئيسة الدورة الثالثة والسبعين ماريا فرناندا إسبينوزا وهي أول امرأة من أميركا اللاتينية ورابع امرأة في التاريخ ترأس الجمعية العامة.(الامم المتحدة).

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير