البث المباشر
عنق الزجاجة المائي.. هل يكسر "الناقل الوطني" أغلال المديونية ويرسم خارطة الاستقلال؟ لبنان سيطلب في محادثات الخميس تمديد الهدنة شهر الجغبير: غرف الصناعة تعمل على زيادة مساهمة المرأة في القطاع شحادة: مشروع سكة حديد العقبة يجسد انتقال الاقتصاد الأردني من التخطيط إلى التنفيذ "المواصفات والمقاييس" و"المختبرات العسكرية" تبحثان تعزيز التعاون الجيش ينفذ تفجيرا مسيطرا عليه لمقطع صخري في ياجوز الصناعة والتجارة ووزارة الزراعة تبحثان سبل ضبط أسعار اللحوم افتتاح عيادة ثالثة متخصصة بطب أسنان الأطفال في مستشفى البادية الشمالية البنك الإسلامي الأردني يكرم موظفيه الفائزين بجائزة الموظف المثالي لعام 2025 96.5 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية "البصمة الكربونية وSOS… حين تتحول المسؤولية إلى أثرٍ يُقاس، والمستقبل إلى قرار" الأعيان يقر 6 مشاريع قوانين كما وردت من النواب المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات الحسم من أجر العامل بين الجواز والتعسف فضّ الدورة العادية لمجلس الأمة: ما بين النص الدستوري وحسابات السياسة التكنولوجيا الزراعية في عمّان الأهلية تُنظّم زيارة علمية للحديقة النباتية الملكية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظم ورشة حول التعليم الذكي “HiTeach5” مذكرة تفاهم بين صيدلة عمّان الأهلية وجمعية طلاب الصيدلة الأردنية JPSA إريكسون وأمنية، إحدى شركات Beyon، يعززان جهود الاستدامة البيئية في الأردن من خلال برنامج إريكسون لإدارة النفايات الإلكترونية حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي

تطويع أم إقناع !!!

تطويع أم إقناع
الأنباط -

   المهندس هاشم نايل المجالي

 

تعتمد كثير من حكومات الدول عند رغبتها في سن قوانين وتشريعات جديدة لها اثر سلبي على المواطنين وعلى حياتهم المعيشية الى استخدام العديد من الاساليب لكسب ثقة المواطنين لتقبل هذه القوانين او الضرائب وغيرها رغم ان فيها اكراهات عديدة , لكن مدى القبول يحدده طبيعة التفاعل بين طرفي التواصل الحكومي والشعبي وبنية واسلوب الخطاب المتداول والمنسق عناصره ومدى ترابطه لاحداث التفاعل الايجابي للتواصل الفعال , بحيث يعزز التفاهم والاحترام المتداول بين الطرفين متجنبين اسلوب التغليظ والاخضاع بغية تحقيق المآرب لهذه الحكومات , وعندما تتضارب المصالح ينتعش التطويع الذي يعكر صفو العلاقات الثنائية بينهما فتدب الفوضى بانواعها ويتسع هامش الكراهية والفظاظه لنصل الى حالة الاخفاق .

فالتواصل المستمر والغير منقطع لتلمس احتياجات المواطنين يخلق الود والاحترام عندما يكون هناك تلبية لمطالبهم الاساسية . بينما ان تكون اللقاءات فقط عندما تحتاجها الحكومات لتمرير قوانين ضريبية او غيرها على المواطن فان هذا الغياب يخلق نوعاً من الجفاء والكراهية . اذن هناك فعل تواصلي كان يجب ان يكون دورياً لتعزيز الوئام والتضامن والاندماج وتفادي العنف بمختلف تجلياته ومظاهره , لا أن تتكلم الحكومة باحادية لتحقيق الاهداف دون مراعاة مشاعر الطرف الاخر اي ان بعض الحكومات او بعض الشخصيات في الحكومات تلجأ لاستخدام اسلوب التطويع للطرف الاخر ( الشعب ) , وكما نعلم فان التطويع يعرف من قبل الباحثين على انه فعل عنيف ومكروه يسلب الطرف الاخر حريته من اجل اخضاعه للامر الواقع , وهو ايضاً بمثابة كذب منظم يتوخى منه  ايقاع الاخرين في شرك نواياهم , اي يتم التضليل بالمعلومات بتلفيق المعطيات وتضخيم النتائج والاهداف بعيداً عن الحقيقة . كذلك تلجأ الحكومات الى الحملات الاعلامية والمقابلات على الفضائيات رسمية واهلية لترسيخ المباديء المطلوبة في ذهن المواطن بترديد محاسن تلك القوانين للحصول على اجماع عام وليتم دحض مزاعم الخصوم والمعارضة , كذلك يتم الضرب على الوتر الحساس على انه بدون اتخاذ هذه الاجراءات فانه لن تكون هناك رواتب ولا مشاريع تنموية من اجل التأثير بصورة غير مباشرة على مشاعر واحاسيس المواطنين والموظفين والعاملين مستغلين نقاط ضعفهم وقابليتهم للتصديق , حيث لا يتم صرف مطالبات المقاولين والمستشفيات وغيرهم بسبب العجز بالموازنة على اعتبار ان الاطراف الاخرى ساذجة وتصدق ذلك وهو نوع من التدجين والتلاعب الخفي .

اي ان المطوعين للشعب يستخدمون اساليب وسلوكيات لغايات التطويع وهو عنف نفسي لترسيخ قوانين وباستعمال الفاظ مفخخة وعبارات ملتبسه لاحباط عزيمة المتلقي ( الشعب ) ، كذلك فان اسلوب لفت نظر وانتباه المواطن الى قضية معينة تتخذ علة للوصول الى الهدف المطلوب وبمناورات عاطفية لتوجيه ميولهم , كذلك بأسلوب التكرار على ان تطبيق هذه القوانين سيساعد في حل مشكلة الفقر والبطالة وتحقيق التنمية والمشاريع المتعلقة بالمحافظات وتفعيل دور اللجان اللامركزية وتطويرالتعليم والصحة والطرق وغيرها ومواجهة الانحراف ومواجهة العجز بالموازنة اي باسلوب التطويع الذهني ليجعل المتلقي يتقبل ذلك دون رفض اي يتم برمجة ذهن المواطن ( ترهيب وترغيب ) لكلام مؤثر وهذا فعلياً وحقيقياً يعطي صورة مخالفة للواقع الذي نعيشه .

المجتمعات التي تعاني من الكثير الكثير من الاهمال والتهميش وضعف التنمية وازدياد نسبة الفقر والبطالة وتزايد الفساد والمفسدين والمحسوبية والشللية وتباعد الطبقات الاجتماعية , هذا كله خلق خلخلات اجتماعية وفقدان للثقة المتبادلة بين الحكومات المتعاقبة والشعب وكل حكومة تبرر عيوب الحكومة التي سبقتها وكيف ضاعفت المديونية وان هناك ارقاما مالية بالموازنات لا احد يعرف اين تصرف وكيف تصرف ومن قبل من ولمن تحول ولماذا تحول ولا شيء هناك على ارض الواقع ملموس تنموياً كل هذه التساؤلات طرحت في الحوارات النقاشية بين الحكومة والمواطنين كذلك على اللقاءات المباشرة عبر القنوات الفضائية كذلك على مواقع التواصل الاجتماعي حيث كان للتجاوزات اللفظية واللغوية اعتقالات وفوضى غير منضطبة ان تعزيز الثقة بين الحكومات والشعب والانضباط اللفظي .

والتعبيري لا يكون الا بتشاركية الطرفين بالاصلاح والتغير الحقيقي والعمل والعطاء الملموس فالكل يلتف حول قيادته من اجل اتخاذ قرارات بذلك فعليه وعملية وليس شكلية ونظرية . فلم يعد هناك فاسدون بالخفاء فالوثائق والدلائل تشير الى كل ذلك بحقائق وليس كما قيل من الجانب الحكومي من كان لديه دليل على فاسد فليقدمه فلقد تمت اماطة اللثام عن كثير من الوجوه المطلعة بالفساد ولا يمكن ان تدوم الحماية الامنية عليهم ليزداد ويستمر فسادهم , لان ذلك يؤثر بشكل او بآخر على امن واستقرار الوطن ويهرب المستثمرين من  مغبة مستقبل مشاريعهم , فهناك محور الحقيقة والذي اصبح بمتناول كل مواطن يستقي معلوماته من الداخل والخارج ويكشف عن محور الاسرار وما يخفي فيه من رموز للفساد كذلك يكشف محور الكذب عندما يتم الدفاع ونفي معلومات وهي حقيقية مثبته بالوثائق ويكشف محور الزيف الذي يعتمد ايهام الناس ان هؤلاء الفاسدين هم مصلحون بينما تثبت المعطيات خروجهم عن الصراط المستقيم , فلم يعد هناك حضور ووجود للواعظين للدفاع عن الفاسدين لتصبح هناك حرب تلفظية فالمتكلم في هذه المواضيع بمثابة محارب يواجه خطط واقوال الخصم يسعى لقهره وهزيمته . لذلك علينا ان نكون اكثر واقعية للمتغيرات والتكنولوجية الحديثة وما تقدمه من معلومات وبيانات وحقائق من مصادر مختلفة للمواطن وبناء عليها يجب ان يكون خطاب المسؤول الحكومي دون استخفاف في عقول الافراد .

حمى الله هذا الوطن وامنه واستقراره في ظل قيادته الهاشمية الحكيمة .//

  hashemmajali_56@yahoo.com

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير