البث المباشر
Swiss Olympic champion Gremaud withdraws from big air final due to injury الاحتلال يشدد إجراءاته العسكرية في القدس والضفة الغربية في رمضان بدء طلبات إساءة الاختيار والانتقال بين التخصصات والجامعات للدورة التكميلية 2025–2026 الجمارك الأردنية تضبط كميات كبيرة من الجوس والمعسل والدخان المقلد المياه: حملة امنية لضبط اعتداءات على خطوط رئيسية في الموقر "المياه" و"الاقتصاد الرقمي" تنظمان ورشة عمل للتوعية بالذكاء الاصطناعي واستخداماته مستشفى الكندي يهنئ الملك وولي العهد بشهر رمضان المبارك السردية الوطنية الأردنية: من خنادق الأبطال إلى آفاق "الحسين".. صرخة لا تقبل التأجيل أمنية، إحدى شركات Beyon، تطلق حملتها السنوية الرمضانية "أمنية الخير" وتجدد شراكتها مع "تكية أم علي" للعام التاسع وتكفل الأسر العفيفة وتدعم "أفطار غزة" الأردن على خارطة الاستثمار الأوروبية، اجتماعات رفيعة المستوى لتوسيع الشراكات النوعية، وجذب الاستثمار 100 دينار سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية الأربعاء الصفدي يشارك في جلسة الإحاطة الشهرية لمجلس الأمن حول أوضاع الشرق الأوسط كازاخستان تخصيص 42 مليون دولار للاستفتاء الدستوري USA, Canada set for Olympic women's ice hockey final clash at Milan-Cortina عمان الاهلية تحوز على الاعتماد البريطاني ASIC ببرنامجي اللغة الانجليزية "الآداب والترجمة " وفق أعلى مستوى السيولة التعليمية...الازمة التي نبتسم لها الأميرة غيداء تكرِّم البنك العربي لرعايته برنامج "العودة إلى المدرسة" اجواء باردة اليوم وغدا وارتفاع الحرارة الجمعة والسبت كيف تصوم بطريقة صحية؟ نصائح أساسية لشهر رمضان اللياقة البدنية تدعم قدرتك على تحمل الضغوط النفسية

كان الأردني؟

كان الأردني
الأنباط -

كان الأردني؟
خلود الخطاطبة
كان الأردني قبل أكثر من ثلاثين عاما، عندما يشعر بألم هو أو أطفاله، يقصد أقرب مركز صحي في قريته، ورغم بساطة هذا المركز، فانه يجد من يستقبله ويطببه، الى درجة يشعر فيها بأنه يتلقى عناية في أرقى دول العالم، فأين ذهب هذا المركز الصحي؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، يجهز أطفاله الصغار مع بداية العام الدراسي للالتحاق بمدرسته الحكومية، ورغم بساطة هذه المدرسة، الا أن الطالب كان يتلقى فيها تعليما نوعيا مميزا في المنطقة العربية بأكملها، ناهيك عن سعادة الأطفال بكتبهم المجانية ومعلمهم الأب أو معلمتهم الأم، فأين ذهبت هذه المدرسة؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، عندما ينجح أبنه في الثانوية العامة، ينثر الفرح في كل الأرجاء، فهذه الشهادة التي كان ينالها الطالب لم تأت من فراغ وانما من نظام تعليمي صارم هدفه بناء الانسان بالتربية والتعليم، هذا النظام التعليمي الذي يبحثون عن تشويهه كل سنة ولم يجدو الطريقة المثلى لتدميره بعد، فأين ذهب هذا النظام التعليمي؟
كان الأردني، قبل أكثر من ثلاثين عاما، عند تخرجه من الجامعة، يحصل على فترة راحة بسيطة قبل التحاقه بعمله، فقد كان هناك برنامجا تنمويا يجب تنفيذه، وهذا البرنامج يحتاج الى قوة بشرية من الأردنيين المتعلمين الذين دفعت الدولة لتعليمهم، فالمدارس تحتاج المعلمين والمراكز الصحية تحتاج الأطباء وتطوير البنية التحتية يحتاج الى مهندسين، كل هؤلاء كانت تعدهم الدولة، فأين ذهب هذ الدور؟
كان الأردني قبل ثلاثين عاما، وعند ذهابه لعمله، لا يعرف سوى باصات مؤسسة النقل العام، التي كانت تجوب المناطق المأهولة بالسكان، وتعمل وفق نظام بسيط يرتكز على وجود مواقف عامة بمظلات، لتحميل الركاب وتنزيلهم، ولو تم البناء على هذه الشبكة لكان ملف النقل مختلف كليا عما نحن فيه، فأين ذهب تلك الحافلات؟   
رغم ما شهدته البلاد من زيادة في اعداد المدارس والمراكز الصحية والمستشفيات والجامعات ووسائط النقل المختلفة استنادا الى المتغيرات الاجتماعية والديمغرافية خلال فترة الثلاثين عاما، الا أنه يمكننا أن نرى بشكل ملحوظ تراجع نوعية الخدمة المقدمة للمواطن، ما افقده الثقة بتلك الخدمات وجدية الحكومة في تحسينها.
ما أرمي اليه، ان الادارة غير الحصيفة للحكومات على مدى الثلاثين عاما الماضية، ساهمت بشكل رئيس في تردي الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الأخذ بعين الاعتبار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية العالمية، الا أن هذه الاضطرابات لم تكن أقسى مما مر على الشعوب منذ ستينيات وحتى ثمانينيات القرن الماضي، ورغم ذلك كانت الحكومات تنجز أكثر مما تشكو. 
نحتاج الى اعادة الثقة للشعب بالخدمات الحكومية، من خلال تحسين نوعيتها في مجالات التعليم والصحة والنقل، ما يساهم بالتالي في تحسين المستوى المعيشي للمواطن الذي سيكون قادرا عندها على تحمل ما تفرضه الحكومة من ضريبة دخل ومبيعات ومحروقات ومسقفات وفرق أسعار كهرباء ..الخ.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير